الرئيسية / مسابقة القلم الحر للإبداع العربي(العاشرة) / مسابقة القلم الحر للإبداع العربي(العاشرة)عند الجدار الكبير(قصة)نقموش معمر / الجزائر

مسابقة القلم الحر للإبداع العربي(العاشرة)عند الجدار الكبير(قصة)نقموش معمر / الجزائر

نقموش معمر / الجزائر – قصة

عند الجدار الكبير

حملت حقيبتها وبعض الكتب التي كانت تسليني بها دائما وقبل أن تفتح الباب قلت لها

إلى أين يا وحدتي ؟

قالت:

لم يعد لي مكان عندك، أنت الآن تملك الكثير من الأصدقاء فما حاجتك بي، إني أراك تدون أسماءهم في مذكرتك، أنا كنت صديقتك في أفراحك وفي أتراحك، قل لي من فرح معك ومن بكى لبكائك، ألم تكن تلجأ إلي عند الضيق فأساعدك في حل مشاكلك؟ من كان يواسيك ويهنئك ، أنست أنك لولاي لعشت تعاستك الأبدية .

قلت :

أرجوك اجلسي قليلا أنا يا وحدتي العزيزة الكريمة اليوم أملك ألف صديق وصديقة، أنا إنسان مشهور، شاعر قد صال وجال، أ لم تسمع عن شاعر الأوهام و الأديب الألمعي؟ يا صديقتي النبيلة أنا اليوم ودعت الفراغ،لم يعد لي وقت أجلس فيه وحدي، أنا الآن أكتب و أقرأ، أحضر الملتقيات الشعرية والمقاهي الأدبية، نلت ألآن شهرتي التي ستكون صديقتي المقربة .

. قالت يا صديقي :

أنت الآن في طريق الضياع، لكن حين تعود ستجدني هناك أين كنا نلتقي عند الجدار الكبير، لكن ها ك هذه الممحاة ستحتاجها يوما ما.

مضت شهور وأعوام وكنت كلما تنقضي الأيام أقفز وأقول :

كذبت نبوءة وحدتي، لكنني نسيت أنني كنت عند كل قفزة، آخذ الممحاة لأمحو صديقا قد سقط كورقة خريف وعند آخر الأسماء، خرجت أقول يا وحدتي، يا وحدتي، أين الجدار الكبير ؟..

تعليق واحد

  1. جميل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: