الاثنين ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ - الاثنين ٥ أكتوبر ٢٠٢٦ صباحًا - الساعة ١:٣٧ ص


رائعة “صلاح عبد الصبور” عن مشاعر جندي مصري بتحرير سيناء

مشاركة

في ذكرى تحرير سيناء تستحضر الذاكرة مشاهد الحرب والانتصار، وتستحضر معها أعمالا فنية وأشعاراً جسدت مشاعر أبطال الميدان وفرحة الشعب في أيام تاريخية سطرتها دماء المصريين وأقلام كتابها وشعرائها.
6666
ولعل أبدع ما وصف فرحة الجندي المصري بالعبور ودخوله إلى أرض سيناء هو الشاعر صلاح عبد الصبورالذي كتب تلك القصيدة..

إلى أول مقاتل قبّل تراب سيناء
ترى ارتجفت شفاهك
عندما أحسست طعم الرمل والحصباء
بطعم الدم مبلولا
وماذا استطعمت شفتاك
عند القبلة الأولى
وماذا قلت للرمل؟
الذى ثرثر فى خديك أو كفيك
حين انهمرت تسبيحًا وتقبيلاً
وحين أراق فى عينيك شوقا كان مغلولا
ومد لعشقك المشبوب ثوب الرمل محلولا
وبعد أن أرتوت شفتاك
**
تراك كشفت صدرك عاريًا بالجرح مطلولا
دمًا .. ومسحته فى صدرها العريان
وكان الدمع والضحكات مجنونين فى سيماك
وكنت تبث ثم تعيد لفظ الحب
مذهولا
ترى أم كنت مقتصراً
كأنك عابد متبتل
يستقبل النفحات
ويبقى السر طى القلب مسدولا
ترى أم كنت ترخى فى حبال الصبر
حتى تسعد الأوقات
حين تطول كفك
كل ما امتدت عليه الشمس والأمداء
وتأتى أمسيات الصفو والصبوات
يكون الحب فيها كاملا
والود مبذولا
تنام هاك بين ضلوعها
ويذوب فيك الصمت والأصداء
ويبدو جسمها الذهبى متكئا على الصحراء
يكون الشاهدين عليك
النجم والأنواء
ويبقى الحب للآباء موصولًا

اترك رد