جادة هوانا
كانت الأرض رمادا حينها
وكنا نحن ذلك الحطب الناجي من النار
كانت العاصافير قد غادرت المكان
وكانت الحياة تلفظ أنفاسها الأخيرة على وقع الدخان
لم أعد أذكر أي الأقنعة كنا نرتدي حينها
وأي هواء كنا نتنفس حتى بقينا على قيد الحب قيام
لكنني أتذكرجيدا من من الأنفاس تجرعت
وكم من عطرك خضعت
وكم من غيبوبة في الهوى دخلت
لكنني نجوت حتما وإلا كيف يكون لقاءنا اليوم متين
وكيف يرتل الشوق بشفاه الصمت
وتعبرنا الكلمات مغشي عليها
ويشكل جسدانا زاوية قائمة
تماشيا مع كرسي العجز
وشمس تطارد الظلال
وهل من سحاب يظلل علينا أملنا كي لا يحترق
وهل من موج يطفأ الحرائق
كي لا تغدو رمادا بائسا تذروه الرياح بكل جانب
وشخوص الليل كآلهة للوفاء
تظمن للحظة خصوصيتها وتلبس قلبين يتيمين مخمل من السواد
وكساء ملكي مرصع بالنجوم والنيازك
إنه عرش الحب أيها السادة
غني عن المأكل والمشرب
يعزف ألحان الخلود
لدقات تجاري الألحان
وعيون تعانق السماء
لم تبرح الكتاب يوما وما بداخله من وفاء
وشعائر تقام في العلن وتخلد بالأوراق
تبحث ما بين السطور عنها أحيانا وعنه كل حين
ربما تريد أن تلبسه القصة وتسلمه دور البطولة
بعدما بايعته ملكا على عرش الكبرياء
قد يكون أكثر الناس رجولة أو اكثرهم صمتا وبطولة
لكنها تبحث في داخله عن دور الطفولة
ربما كي تلاعب غضبه الحاد
أو كي تستنطق حواسه المجمدة
أو إحياءا للشاعر البذرة بداخله
فتسقي عروقه بماء هواها كل ثانية
وتقبع إلى كرسي الترقب مع قلة صبر
تنتظر أن تنتش به الأشواق
ويزهر به الحب وتتفتح به العيون
فيراها شاخصة بهواه
عالقة في سواد عينيه وقداسة صمته
يختار العمق دائما متوغلا في غرابة التأملات
مترنحا في افشاء هواه وكأنه يستعد للإقلاع منذ زمن
لكنه لا يأتمن لتعقب الأجواء
يضيق في العراء ويتسع بدهاليز العتمة
انه شمس زمن الغروب
تناور كل يوم في ثوب الحب الأحمر العاشق
وتنسحب بسرعة الليل وحدة الأقمار
برتابة تدعوا الى التصديق
شغوفة بنا كل قدوم
هاربة منا لحظة الاعتراف الذي يبدوا صعبا عليه
لذلك وجدت الغيوم شخبطة بالسماء
وكساء للفارين من الحب والاعتراف الخجول
جريدة القلم الحر المصرية جريدة القلم الحر المصرية www.qlm-hor.com موقع صحفى اخبارى متكامل
مبرووووك ❤️
بالتوفيق لك 🌹