(( أُمِّي ))
لِأُمِّيَ عِطْرٌ يَفُوْقُ خَيَالِيْ..
وَيَعْجَزً حَرْفِيْ.. أَنْ يَذْكُرَهْ…
لِأُمِّيَ رُوْحٌ.. أَلُوْذُ إِلَيْهَاْ..
كَعَبْدٍ يَتُوْقُ.. إِلَىْ مَغْفِرَةْ…
وَلَا زِلْتُ طِفْلاً بِحَضْرَةِ أُمِّيْ..
وَهَيْبَةِ أُمِّيْ..
أَهِيْمُ انْشِغَالاً مَتَىْ لَمْ أَجِدْهَاْ..
كَمَا الطِفْلُ إِنْ يَسْلُبُواْ سُكَّرَهْ…
أَرَىْ العِيْدَ فِيْ وَجْهِ أُمِّيَ عِيْداً..
كَنَفْحَةِ مِسْكِ..
سَنَا جَوْهَرَهْ…
أَنَامِلُهَا حِيْنَ تَعْجِنُ كَعْكاً..
تُجَرْجِرُ مِنْ يَاقَةِ النَكَهَاتِ..
تُذَوِّبُ مَنَّاً لِتَسْتَقْطِرَهْ…
أَنَاْ.. لَوْ أُقَبِّلُ أُمِّيْ..
( أَتُوْهُ )..
أَشُدُّ جَنَاحَيْنِ نَحْوَ السَمَاءِ..
أَضُوْعُ بُخُوْراً بِلَا مِبْخَرَةْ…
وَإِنْ قُلْتُ أُمِّيْ..
تَجُنُّ السُطُوْرُ..
تَضُجُّ الطُيُوْرُ بِبَاحَةِ صَدْرِيْ..
وَكُلُّ الخَلَايَاْ بِجِسْمِيَ تُصْبِحُ.. مُسْتَنْفَرَةْ…
لِأُمِّيْ دُعَاءٌ.. يُلِيْنُ الحَدِيْدَ..
كَأَنَّ السَمَاوَاتِ أَهْدَتْ إِلَيْهَاْ..
مَفَاتِيْحَ أَبْوَابِهَا الُمثْمِرَةْ…
لِأُمِّيَ بُسْتَانُ وَرْدٍ بِعَقْلِيْ..
وَرَائِحَةُ تَعْجَزُ الأَرْضُ عَنْهَاْ..
وَكُلُّ الأَزَاهِيْرِ أَنْ تُحْضِرَهْ…
لِأُمِّيَ صَمْتٌ.. يَفُوْقُ السِيَاطَ..
عَلَىْ مَنْ تَمَادَىْ.. بِمَا أَضْمَرَهْ…
لِأُمِّيَ عَطْفٌ .. يُدَاوِيْ الحَزِيْنَ..
وَرَأْيٌ سَدِيْدٌ.. كَمَا الِمسْطَرَةْ…
لِأُمِّيَ نَبْضَةُ حُبٍّ بِقَلْبِيْ..
وَذِكْرَىْ حَنِيْنٍ تَفُوْرُ اشْتِيَاقاً..
كَرَكْوَةِ بُنٍّ .. عَلَىْ مَجْمَرَةْ…
أَنَا اللا أَكُوْنُ بِلَا وَجْهِ أُمِّيْ..
وَأَضْعَفُ مَيْتٍ بِلَا ظِلِّ أُمِّيْ..
مُذْ اسْتَقْبَلَتْنِيْ يَدَاهَا وَلِيْداً..
إِلَىْ أَنْ أُوَارَىْ ثَرَىْ المَقْبَرَةْ.
/
شعر/ زكي هادي دميرجي
العراق _ كركوك
جريدة القلم الحر المصرية جريدة القلم الحر المصرية www.qlm-hor.com موقع صحفى اخبارى متكامل