الرئيسية / أشعار وقصص وروايات / الوظيفه (قصةقصيرة) بقلم / رامى ابو السعود
رامى ابو السعود

الوظيفه (قصةقصيرة) بقلم / رامى ابو السعود

شعور غريب بثقل يجثم فوق صدرى يكتنف عقلى دوار كأنى بدوامه وسط محيط هائج تكاد خلايا مخى تنهار من شدة الم يجزها جزا افتح عينين حمراوين بلون الدماء القانيه لتبدو الرؤيا امامى ضبابيه كشبورة الصباح فى الليالى الشاتيه اتحسس جوارى لأجد صحف اليوم قد احضرت كمثل كل يوم تنتظر رحلة البعث اليوميه كى افيق اقوم لالقى برأسى المكدود اسفل صنبور الماء البارد تتسلل الى انفى رائحة الكافيين لتصرخ كل خلاياى تستجدى القهوه التى اعدت لى ككل صباح قد تنحر آلام الصداع الذى يكاد يفتك بها ترتوى خلاياى من الكافيين ثم ابدأ بمزاولة روتين الصباح اجلس فى شرفة المنزل لابدأ فى اعتصار الجرائد حتى اخر قطره بها من اعلانات
عن وظائف خاليه وكل يوم اعود بخفى
حنين الا هذا اليوم استقبل اول قطره عباره عن اعلان عن الحاجه لموظفين بنفس تخصصى بأحدى الهيئات ذات الحيثيه طار البقيه الباقيه من ترسبات النوم من رأسى بل طار لبى ولكن هل يعقل ان اتقدم لطلب الوظيفه فأنالها هكذا بدون شفيع ولا مهر اتذكر كلماتهم الرنانه تدق طبلة اذنى تصرخ بالشفافيه والحياديه وتكافؤ الفرص فاتحمس لاعد جميع الاوراق المطلوبه ، اراجع الاعلان التقديم يدوى لأذهب اليهم يقابلنى احد المسؤولين عن المسابقه قصير القامه يضع عوينات مستديره على انفه الذى لا يكاد
يبدو من شدة اكتناز وجهه فيسألنى بكل برود من أعلمك بالمسابقه فتعجبت
ايستهزئ بى ام انه مغيب فاجبته من الصحف ليجيب اذهب الى هذا الشباك سلم اوراقك مع مبلغ ٠٠٠٠ من الجنيهات
استسلمت فلاتبع روتينهم العقيم لعلى يوما اكون جزئا منه انتحرت حافظة نقودى ولو قدر لها بلسان لسبتنى لسلبها
كل طاقتها التى تعيش بها لتصير خاوية
الوفاض ليسلمنى بعدها الموظف وريقه
تقول انى من المرشحين لنيل الوظيفه لكن بعد اختبار يحدد هل اصلح ام لا
من العجيب حقا ان نفس الموظف الذى
تسلم ملفى كان معنا فى الاختبار لعله يساعد اللجنه لكنه كان معى فى نفس دور المقابله كانت اللجنه مكونه من نفس المسؤول الذى قابلته سابقا معه رجل اخر حاد النظرات صارم الملامح طويل القامة نحيل كان الموكل بتوجيه
الاسئله حقاغريبة كانت اسئلته احدثت
بلبلة وصراع بين خلايا عقلى المنهكه كى تربط بينها وبين الوظيفه المطلوبه لكنى فتشت فى كل خليه من خلاياى عن المعلومات المطلوبه كى اجتاز اختبارهم الكئيب بعدها اخبرنى المسؤول ذو العوينات بنجاحنا الباهر ومستقبلنا الواعد الذى ينتظرنا معهم واخيرا سوف نعلن اسماءالمقبولين بأعلان بنفس الصحيفه ومن يومها تغيرت عاداتى الصباحيه فبدلا من اعتصار الصحف كلها اعتصر صحيفة واحده هى صحيفتهم

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: