الأربعاء ٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ - الأربعاء ٤ نوفمبر ٢٠٢٦ مساءً - الساعة ٣:٣٨ م


احمد بيومي

لقاء عابر على مقعد فى قطار ابى قير (قصه قصيره) بقلم / احمد بيومى

مشاركة

 الشوارع زحام فقررت ان اركب القطار ..لاستعيد مشاعر الطفوله والشباب ..الساعه تقترب من الخامسه مساء والطقس منعش فقد بدا يميل للبروده قليلا فنحن فى اوائل الخريف ..انشغلت بقراءه وجوه الناس . كانت احدايث الغلاء وضعف الاجور وفواتير الكهرباء والمياه وازدحام الفصول وصعود مصر الى كاس العالم هى الغالبه .. .كنت احدث نفسى لقد تغير الناس فى بلادى كثيرا واختفت الابتسامه من فوق الوجوه وحل محلها العبوس ..فسبحان من بيده مقاليد كل شىء ..وفجأه جلس امامى فى المقعد المقابل شاب فى الثلاثين من العمر ..كان يحاول اخفاء دموعه بنظاره شمسيه ولكن غافلته احداها وصنعت لنفسها مجرى فوق خده .؟.فوجدت نفسى اخرج علبه المناديل الكلينكس واقدم له واحد . وانا اقول له ..بابتسامه جاءتك فرصه الفضفضه لشخص عابر غريب سيحمل عنك سرك الذى يؤلم روحك ويهبط فى اخر محطه فاسرع وانتهز الفرصه ؟وبالفعل وبلا اى مقدمات قال .تعرفت عليها فى اول يوم عمل .لنا فى الشركه .وبسرعه صرنا اصحاب وتمادينا بمشاعرنا وصرنا احباب وأخذتنا غَفوة الاحلام واستيقظنا على صفعة الأيّام..وعجزى عن شراء شقه وشبكه واجهزه فهجرتنى ورجعنا اغراب‌..ولكنى مازالت اراقبها واتمزق وانا اشاهدها تخرج من العمل وهناك شاب بسياره حديثه ينتظرها ..فقلت له بسرعه وقبل ان انزل الى محطتى التى كانت تقترب .يا صديقى الغريب .المراقبه بعد الفراق .. من مهلكات النفس..؟ انتبه الى نفسك وابحث لك عن شريك اخر مناسب فالعمر قطار لا تعلم متى تاتى محطه نزولك .وتركت مقعدى بسرعه لشابه جميله كانت تراقبنا وربما سمعت القصه ..وارادت ان تلعب فى حياته دور البطوله .؟

اترك تعليقاً