الأربعاء ٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ - الأربعاء ٤ نوفمبر ٢٠٢٦ مساءً - الساعة ٣:٢٣ م


سحر الشامي

محاورة بين أرملة وطفلها .. بقلم / سحر الشامي

مشاركة

الطفل. .  اقراي لي قصيدة البلبل الفتان

الأم. .     تقصد طائر الأحزان

الطفل. . بل البلبل الفنان

الأم. .    لعله طائر الاشجان

الطفل. . لا هذا ولا ذاك

مابين سؤالي وما نطقت شتان

الأم. .   لا أفقه ما تقول صغيري

وأحسب أن ليس بالإمكان

الطفل. . عن البلبل الفتان

يطير في البستان

الأم. .    لقد كان يا ما كان

طائر أصبح يوماً

في خبر كان

الطفل. . غنى على الأغصان

بأعذب الألحان

الأم. .   أو لعله ناح على

قرية امست بلا سكان

الطفل. . والخوخ والرمان

الأم. .    ذاق خوفاً ذاق رعباً

لا خوخ ولا رمان

الطفل. . والورد والريحان

الأم. .    تلك سمة الربيع وقد رحل

ورحل معه ما لم يكن في الحسبان

الطفل. . وإنني فرحان

بصوته الرنان

الأم. .   ليس للفرح دوام

ولا وعد صادق

ولا حلف مع الزمان

إنما عقد آيل إلى خسران

الطفل. . تتكلمين في غير أوان

انت امي أم أم الأحزان

الأم. .   ستذكر كلماتي قريباً

فتصغر في عينيك أحلام الآن

وستعلم أن الطفولة ما هي إلا

مسرح اللامعقول تدخله بالمجان

لن تدوم فصوله .. أبدا

كما الإنسان وهل يدوم إنسان

فأترك عنك لهو الصبيان

وتهيأ لغدر متخف سيده الزمان

يهدم حينا وحينا يرفع البنيان

الطفل. . وماذا عن البلبل الفتان

الأم. .    شاخ البلبل وتوهم ريشه اسودا

فحلق وطار مع الغربان

الطفل. . وماذا اقول وغداً الإمتحان

الأم. .    اجهر للمعلم بما يأمرك

واترك كلامي طي الكتمان

الطفل. . أنت امي بل وطني

لا بل كل الأوطان

الأم. .    ها قد أذن الآذان

وحانت الصلاة للملك الديان

في ذكره أمل في ذكره جذل

في ذكره سلوى وسلوان

فأستمع لي وتعلم وانتظر منه

بدل الجنة جنتان

ذواتا أفنان

اترك تعليقاً