على مدار أعوام حذرت كثيرا وخلال الشهر الماضي فقط كتبت وحذرت من هوجة أمناء الشرطة والضباط أصحاب الُرتب الصغيرة .. وقلت مؤكدا لابد من حل فوري وحازم لكل ما هو حاتم … أعيد واكرر وسأظل اكرر .. لابد من حل فوري .و . حازم لكل ما هو حاتم ….
التبريرات والمسكنات .. لن تبني وطن . خالي . من القتل العمد ..
ومع ذلك .. الداخلية .. ليست بلطجية …
الشرطة هي مؤسسة مصرية وطنية ليست شخص أو أشخاص ..
وفي كل المهن يوجد الصالح والطالح . يوجد الشريف كما يوجد الفاسد ..
فلا تجعلوا أصحاب الصيد في الماء العكر .. يتحدثون .. والمثير أن معظم من يهاجم الداخلية .
كانوا من المرشدين والمقربين .. وهناك لا يزال من يلعب بالبيضة والحجر .ويظن نفسه انه أذكى من كشف القناع … لابد من دولة القانون والعدل . الذي يخطأ يتم معاقبته بالقانون ..
وليس كل من يخطئ .. تتم محاسبة غيره .. ع الفاتورة … وقد حدث معي شخصياّ حدثان خلال أسبوع واحد .. الأول من طرف أمين شرطة بمرور الفيوم وقد كتبت الحكاية كما حدثت بالتفصيل .. ولولا الحكمة لحدث ما لا يحمد عقباه .. والحمد لله على الحكمة .. وانتهى الأمر وقتها . بدون مشاكل .. وبعدها بأسبوع تقريبا .. وتحديدا منذ ثلاثة أيام . كادت أن تحدث مشكلة كبيرة بسبب ضابط صغير حديث التخرج وكنت أيضا طرفا فيها .. وتدخلت وأنهيت الأمر بحكمة . ولكن . السؤال هنا. ماذا لو كان هناك طرف لا يوجد عنده حكمة وتصرف في مثل هذه المواضيع .. فمن الممكن . أن تحدث عواقب وخيمة .. ومصر في غنى عن اى عواقب في هذا التوقيت .. وليس دفاعا عن جهاز الشرطة . فهم يعملون ويجتهدون بجهود خارقة مع رجال القوات المسلحة .. وكما قلت كثيرا إن مؤسسة الشرطة ومؤسسة القوات المسلحة ليست شخص أو أشخاص بل هي مؤسسات مصرية وطنية .بها ابني واخويا وابن عمى وخالي وصاحبي وجيراني . فهي ليست مؤسسات بها أجانب .. مؤسستين مصريتين وطنيتين .. ولذلك لابد من معاقبة من يخطئ بالقانون . وسأروي حكايتي مع الضابط الصغير .. والذي يقارب عمره من عمر ابني .. حكاية مثيرة يتحدث عنها معظم أهالي مدينة الفيوم .. وهي باختصار ….
جاءني اتصال استغاثة من والد شاب أن ابنة تم القبض عليه بدعوة معه قطعة حشيش صغيرة وهو الطالب بكلية الهندسة . فأسرعت أنقذ الولد خوفا من ضياع مستقبله . وتناقشت مع الضابط الذي ضبطه وعلمت أن الولد كان يجلس داخل “محل” بجوار مقهى . بمنطقته . وأثناء مرور الضابط . اشتبه في من يجلسون على المقهى ثم دخل المحل وعثر على قطعة حشيش بجوار طالب الهندسة . وعندما سأله الضابط عن صاحب قطعة الحشيش لم يجاوب الطالب ولم يقل من صاحبها خوفا عليه . فقبض الضابط ع الطالب وذهب به لقسم الشرطة . نعم كانت هناك قطعة حشيش صغيرة . ولم يتم التلفيق .. ولكن لم تكُن طربه حشيش أو حتى “صباع حشيش” قطعة لم تتعدى وزنها جرام واحد .. وأنا جالس مع الضابط حسبتها بالقانون . ورأيت إنها قضيه خاسرة ولن تؤثر على الطالب وسيخرج منها براءة . ومع ذلك . لم يخجلني الضابط وقال لي إنه سينتظر وصول رئيسه ليأخذ رأيه وموافقته على إنهاء هذا الأمر لمصلحة مستقبل الطالب . وشكرت الضابط على ذلك . ولكن حدث ما لم يكُن في الحسبان .. أثناء وقوف الطالب في الخارج”ع السلالم .. فر هارباّ من الخوف على مستقبله . فالخوف يفعل أكثر من ذلك ..وهاجت الدنيا داخل القسم وخارجة بسبب هروب الطالب .. وعند علمي بالحادثة وعدت بإرجاعه وتسليمه والكل يعلم عندما أوعد لا اخلف ولو ع رقبتي .. وخرجت أبحث عن الطالب بطريقتي الخاصة وبسرعة قبل أن يتأزم الموضوع .. وأثناء البحث فوجئت بسيارات الشرطة تدخل لتلقي القبض على والد الطالب حتى يعود الهارب . وأصبحت القضية الصغيرة التافهة . قضية كبيرة .. فالطالب ليس خطر ع الأمن العام أو مسجل خطر . ووعدت بتسليمه مع إنها ليست مهنتي ولكن بالحكمة وبثقة الناس في شخصي البسيط سيتم التنفيذ وبهدوء .. وقبل أن يتطور الأمر لأكثر من ذلك .. اتصلت باللواء ناصر العبد مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم . ورويت له ما حدث باختصار وان طلبي الوحيد أن لا تتم معاقبة الطالب ع هروبه”فالهروب نتيجة الخوف ع مستقبلة” أو تتم معاقبته بقضية أخرى ويتم تضخيم الموضوع .. فكان رد مساعد الوزير .. رد مقنع بإنسانية وخبرة رجل امن من طراز فريد .. فقال لي: أنت وعدت ونعرف إنك عندما تعد تفي .. فلا تخف ع الطالب ولن يصيبه ضرر .. وتقابلت مع النقيب محمد جمال . ضابط إنسان وابن أصول . وتحدثنا سوياّ بخصوص والد الطالب . فتم إخلاءه فورا . فقلت له ..سيتم تسليم الضابط خلال دقائق .. بدون قلق أو قوات أو تضخيم للأمر .. وعاودت البحث عن الطالب وأخذت رقم هاتفه من والده . وقمت بالاتصال به لإقناعه .. وبعد حوار بيني وبينة لمد دقائق معدودة . اقتنع الطالب بالعودة لمقابلتي بعد أن كان في طريقة لمدينة أكتوبر هاربا عند احد أقاربه .. وعندما عاد اخذتة وسلمته للنقيب محمد جمال .. وشكرني هو ورجاله . كما شكرني والد الطالب . ولأنني وعدت الطالب لن اتركه . فانتظرت معه حتى اطمئن عليه وعن موقفه . وحدث أثناء وجودي موقف من ضابط برتبة ملازم حديث التخرج .. عندما علم بعودة الطالب . هاج وصرخ بطريقة مستفزة .. مما جعلني انظر له نظرة … وجعل رئيسة ينظر إليه نظرة … فلماذا الهيجان والعصبية والهارب قد عاد وكل شيء تمام .. لكن هناك شخصيات من الممكن أن تضيع مجهود الكبار من شرطة ومدنيين .. وطلبت وقتها من رئيسة أن يحذر هذا الشخص لأنه ممكن أن يضيع مجهوده في اقل من ثواني بأفعال غير مسئولة .. فليس هناك خبرة في التعامل . وهناك ضباط صغيري السن وأمناء شرطة يظنون أنفسهم فوق القانون والناس .. لديهم عقد شخصية ونفسية .. ودائما احذر من مثل هؤلاء .. خوفا من ضياع مجهودان كبيرة ومصر لا تحتمل في هذه التوقيتات . فمصر تحارب بالداخل والخارج سبعة دول وصامدة وستنتصر لأننا على حق ومعنا الله دائما .. وبعد أن اطمئنيت ع الطالب وذهابه للنيابة العامة بمحضر بدون تضخيم وأخلت النيابة العامة سبيله بالقانون .. وعاد الطالب ليتم إخلاء سبيله من قسم الشرطة .. وعند خروجي معه لاحظت أثار ضرب ع الطالب . فسألته من ضربك بهذا الشكل . وكنت متأكد انه سيكون نفس الضابط الذي حذرت من أفعاله .. فاصريت على العودة لدخل القسم ومعي الطالب . وقلت أخذت حقكم ..ووعدت وأوفيت .. والآن أريد حق هذا الطالب .. فالحق حق أن يتبع والقانون يسري ع الجميع دون تفرقه .. ولم افتعل مشكلة ولكن كل الذي أريده هو تحذير شديد اللهجة لمثل هذه النوعيات .. بأن أفعالهم تضيع مجهود وزارة بل مجهود دولة .. وتخيلوا معي لو حدث مكروه لطالب الهندسة من أثر الضرب .ماذا كان سيحدث؟ لم يكُن في بالي أذية الضابط الصغير فلست من هواة الأذية لقريب أو غريب .. ولكن نيتي هي تقويم هذا وهؤلاء وعن طريق رؤساءهم وداخل مكان عملهم .. وع ما اعتقد رسالتي وصلت .. انتهى ..
#رجـب_عـــبـــدالــعــزيــز

جريدة القلم الحر المصرية جريدة القلم الحر المصرية www.qlm-hor.com موقع صحفى اخبارى متكامل