الأربعاء ١٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ صباحًا - الساعة ١:٢٦ ص


جميلة خليل

نافدة الغرام … قصة قصيرة … بقلم / جميلة خليل

مشاركة

 كل يوم هو في نافدة منزله الصغير يترقب أن تطل عليه ببسمتها وبطبيعتها الخجولة وحين يحدق إليها بعينيه البراقتين، تخجل هي وتنظر أرضاويحمر وجهها خجلا. إستمر حال العشق بين العاشقين الصامتين في بحر الحب الذي تجمعهما نفس السفينة معا، ولا زالت ملامح العشق يوميا عبر النافدة، بدأ يشير إليها بيديه ويقول” أريد أن التقي بك” تجيب وهي خائفة” لا يمكنني أهلي لن يسمحو لي بذلك” تقولها وهي في شدة الخوف من أي يراها أو يسمعها أحد من أهلها وبعد هنيهة تجمدت ملامحها ونظرت أرضا خجلا وحشمة وإنصرفت بعدها الى الغرفة، وتركت العاشق وحيداً في النافدة حائراً تائها لا يعرف ماذا يفعل. وإستمر الحال لشهور عدة وهو لا يزال يطلّ من النافدة ليرى إشراقة شمسه الغائبة. لكن الغياب إستمر لشهور وإستمر الشوق والقلق يسكن عقل العاشق. مما جعله يدق بابها لخطبتها هو ووالديه ،دق الباب وهو في شدة من خوفه ،سمعت هي طرق الباب وهي تقول” من هناك؟ حاضر حاضر آنا آتية” فتحت الباب ولم تكن تتوقع المفاجأة السّارة ،والصدمة كانت قوية جدّاً بالنسبة لها وهى تلمح فارس أحلامها يحمل باقة ورود جميلة ووالديه يغمغمون” الأب يا لها من عروس جميلة ستكون زوجة إبني” الأم ” آه يا إبني كم أنت محظوظ فعلاً لم تستوعب العاشقة بعد الموضوع بقيت واقفة صامتة وأمها تناديها” من هناك؟ أخبريني؟ هل هناك مشكل؟ مع من تتكلمين؟ العاشقة لازالت في صدمتها لا تعرف ماذا تفعل ؟هل تقول لهم تفضّلوا ، أم تخبر والدتها بالموضوع. أمسكت بالورود ويديها ترتجفان خوفا ودهشة من يدي فارس أحلامها الخيالي الذي أصبح حقيقيا. شمت رائحتهم المنسومة بحلم عشق كان مستحيلا في خيالها ثم حذقت بعينيها الجميلتان لتتأكد من صحة الموضوع ، شحب وجهها، وتراجعت كالمصعوقة ، قل نظرها وبدأت تشعر بدوارن ،إلى أن سقطت فاقدة للوعى. ركضت الأم لإبنتها مرعوبة” إبنتي” إبنتي” أجابها العاشق” لا تقلقي أماه لقد أغمي عليها من شدة الفرح عادت العاشقة لوعيها مبتسمة فرحة قائلة” أمي سأخطب من فارس أحلامي أجابتها الأم في دهشة من أمرها” وهل تحبيه يا بنيتي؟ أجابتها ” نعم أحبه يا أمي ولكن أين إلتقيتما أجابها العاشق لا تقلقي سيدتي إلتقينا عبر نافدة الغرام

اترك رد