#القلم_الحر: تخاطر الحكومة القطرية بحياة العمال الأبرياء الفقراء وتتبع سياسة “مناعة القطيع” حتى لا تخسر تنظيم المونديال، فلم يتبقَّ سوى 1000 يوم على انطلاق كأس العالم 2022 في قطر، ورغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية بضرورة إغلاق جميع الأماكن العامة، فتتجاهل الحكومة القرارات الدولية، وتصدر أوامر بمواصلة العمل في كافة المنشآت المخصصة لبطولة كأس العالم خشية أن يسحب التنظيم من الدوحة، حيث يكدح العمال الأجانب في الإستادات والملاعب ومشاريع البنية التحتية، التي تبلغ قيمتها أكثر من 200 مليار دولار
ومع تجاوز الإصابات بفيروس كورونا المستجد في قطر الـ30 ألف حالة مؤكدة، وإصابة آلاف العمال بعدما انتشرت العدوى بينهم، وسط تقاعس السلطات القطرية عن تفعيل الإجراءات الوقائية والصحية اللازمة لمجابهة الفيروس وحماية العمال، فضلًا عن عدم تفعيل آليات “التباعد الاجتماعي” حيث يضطر العمال للذهاب إلى المصانع ومواقع البناء، ويعمل أكثر من 200 شخص معًا في موقع واحد ويتنقلون في نفس الحافلة ويسكنون بغرفة واحدة، وفقًا لسياسة “مناعة القطيع” التي يتبعها نظام تميم في مواجهة الفيروس بعدما فشلت كل محاولاته للسيطرة على تفشي الفيروس داخل قطر.
فيما كشف تقرير لقناة CBS News الأميركية أن قطر أصبحت أخطر بقعة ينتشر فيها وباء كورونا خاصة في المنطقة الصناعية بالدوحة، وسط تعتيم شديد من السلطات المعنية عن تفاصيل مواقع الإصابات المؤكدة، بغض النظر عن معاناة أن العمالة المكتظة بمخيمات العمل القطرية، من سوء الخدمات وتردي الأوضاع الإنسانية ما أدى إلى انتشار شرس للفيروس، رغم تحذير خبراء الصحة في البنك الدولي من أن قطر باتت أرضًا خصبة لانتشار الفيروس حول العالم، مع اقتراب إصابة 600 ألف عامل في قطر بالفيروس القاتل معظمهم من الشباب والعزاب الوافدين.
كما كشفت صحيفة “جارديان” البريطانية عن أوضاع مأساوية ومزرية يعانيها العمال الأجانب في قطر، بحيث أضحى الكثير منهم يتسول فتات الطعام ليستطيعوا الحياة
وأجرت الصحيفة نحو 20 مقابلة مع عمال وافدين يعانون ظروفا صعبة للغاية في قطر، بسبب فقدانهم لوظائفهم وعدم حصولهم على أي مساعدات من الدولة.
وأشارت الصحيفة عبر تحقيقها الاستقصائي، إلى أن “اليأس والخوف يتصاعدان لدى العمالة الوافدة في الدولة الغنية، حيث يترك آلاف العمال بدون عمل ولا مال ولا مخرج من الأزمة”.
وقال كثير من العمال إنهم أضحوا فجأة عاطلين عن العمل، مع عدم وجود طريقة أخرى لكسب لقمة العيش، فيما أوضح آخرون إنهم يائسون لكنهم غير قادرين على العودة إلى ديارهم، فيما أُجبر بعضهم على تسول الطعام من أرباب العمل أو المؤسسات الخيرية.
جريدة القلم الحر المصرية جريدة القلم الحر المصرية www.qlm-hor.com موقع صحفى اخبارى متكامل