#الـقـلـم_الـحـر : كان في أوقات العمل وباقي ساعة وينتهي ويذهب إلى منزله . فاتصلت به زوجته تخبره إنها تشاجرت مع جارتها بسبب لعب الاطفال .ولم تصمت او تغلق الهاتف ولكنها شعللت الأمور نارا مما جعله عقد العزم والنية وترك العمل قبل نهاية موعده الرسمي للذهاب إلى جاره ليتشاجر معه بسبب لعب الأطفال …
وأثناء وقوفه منظرا(تاكسي) صدمته سيارة كانت تسير ببطئ . فتجمع المارة . ووقف صاحب السيارة ولم يهرب . بل طلب من المارة ان يحملوه إلى سيارته للذهب به إلى اقرب مستشفى ..
وداخل المستشفى وبعد كشف الأطباء قرروا انه سليم تماما . ولكن لابد ان يجلس بالمستشفى 24 ساعة تحت الملاحظة فقط . وجلس صاحب السيارة معه .. ومرت ساعة واتصلت به زوجته تصرخ فيه لتأخيره ..
فاخبراها انه بالمستشفى …..
ثم جاء الطبيب المعالج وطلب منه ان يقوم من فراشة ويتجول على قدميه في الغرفة وأمام الطرقات التى أمام الغرف . من اجل الاطمئنان . كان قسم الإشاعة بجواره . فوقف يشاهد الحالات التى تدخل الإشاعة . ويضرب كف على كف. ثم تجول بين الأقسام . فشاهد صديق له من ايام الدراسة يرقد قعيدا لا يتحرك . وأهليته بجواره .
فدخل عليهما وسلم وقال لزوجته ماذا حدث له. قد كان من أنشط الرجال .
فقالت له لا شيئ سوى انه كان يتشاجر مشاجرة عادية وتعصب وعندما صعد لشقته ارتمى على الأرض . والأطباء قالوا إنها جلطة . وهو على هذا الحال منذ شهر .. وحالته في سوء وأصبح لا يتكلم الآن …
ثم قالت الزوجة كلنا تدعوا له ان ربنا يكرمه من هذا العذاب …
فأدمعت عيناه وخرج باكيا …
ثم واصل السير في الطرقات حول الغرف … فشاهد شابين يجملون والدهم . وعيناهم تبكي . ووالدهم ينظر إليهم بشفقة .. وقال لهم الأب . الحمد لله ان أعطاني الله بدل الولد ولدين . ليحملوني إلى آخرتي …
فاقترب منهم اكثر ليساعدهم في حمل والدهم . وقال لهم هل من مساعدة اخرى ..
فقال الولدين . الحمد لله في السراء والضراء . وندعو الله ان يهون على والدنا سكرات الموت …
فقد طلب منا الأطباء مغادرة المستشفى وان نعود به إلى منزلنا ننتظر رحمة الله …
فعاد المصاب إلى غرفته ودارت به الدنيا مما رآه …
فدخل عليه الطبيب رآه يبكي فسأله لما البكاء وصحتك تمام وستخرج بعد ساعات قليلة ..
فقال له ابكي على حال الدنيا فالإنسان ما هو إلا لسان …
فجلست ساعات قليلة رأيت الأهوال من حولي . وكنت تركت عملي في غير توقيته لأذهب للتشاجر مع جاري . وصدمتني السيارة . وطلب من الطبيب ان يكتب له خروج فورا …
فقال له الطبيب اهدأ فالذي رأيته لا يعد 1% مما هو موجود بالمستشفى او بالمستشفيات ..
فالعبرة تأخذها من هنا كما نأخذها من المقابر …..
فالصحة تاج على رؤس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى … وسأكتب لك على الخروج واذهب وصالح جارك .. وحتى لو كان مخطئ فالجار للجار ….
وذهب إلى منزله وطول الطريق وهو يبكي من هول ما رأى …. حتى وصل إلى منزله ..
ففوجئ بالجار يقترب منه وينادي عليه . ويقول له (حقك علينا) شقاوة أطفال …
ولم يخطئ أحد من منزلي في زوجتك رغم إنها أخطأت كثيرا . لكن نحن جيران والجيران لبعضها ..
فقام الرجل باحتضانه واعتذر له عن أفعال زوجته .. ثم دخل منزله … رأى زوجته جالسة تعد وتخطط لعمل مشاجرة . تتصل بأقاربها من اجل ان يأتوا لمساعدتها فى المشاجرة اللاحقة ….
فطلب منها غلق الهاتف والقيام معه للاعتذار للجيران وان لم تفعل فتكون(طالق) فورا ….
الزوجة من ناحيتها لم تتوقع ما قاله زوجها ولم تتوقع أحواله وما سر تغيره المفاجئ . فقد كان يسمع كلامها بقوة شخصيتها .. ولكن المفاجأة وتغيير الأحوال ألجمتها فلم تنطق .. ووافقته .. وعند خروجهم من باب الشقة فوجئا بالجيران أتوا بنفسهم للمصالحة . فنظرت الزوجة إلى الأرض من خجلها ..
واحتضنت زوجة الجار . وهى تبكي …
فقال الزوج . الإنسان لسان .. اذهبوا لزيارة المستشفيات من اجل ان تعتبروا …
#رجــب_عــبــد_الــعــزيــز

جريدة القلم الحر المصرية جريدة القلم الحر المصرية www.qlm-hor.com موقع صحفى اخبارى متكامل