الطفلة نور عندما كان عمرها ثلاث سنوات ذهبت مع ابيها إلى القاهرة، وهى تحلم بالملاهى وبفسحة جميلة، وبكت بشدة عندما وجدت نفسها فى مكان مزدحم اسمه معرض الكتاب الدولى، قدم لها الاب العصير والحلوى لكنها ظلت تبكى
دخل بها الاب احد دور النشر المتخصصة فى كتب الاطفال، هدأت وبدأت تتفرج على الكتب الصغيرة ذات الصور الجميلة، اختارت مجموعة من الكتب لتعليم الحروف والارقام ومعها اسطوانة ناطقة
فى بيتها ركزت وتعلمت اسماء الطيور والحيوانات والفاكهة والارقام بمفردها، وعندما دخلت مرحلة رياض الاطفال كانت سابقة لزميلاتها فى الفصل،
كانت تخرج من رياض الاطفال وتنتظر خروج اخوتها من المرحلة الابتدائية وهى تجرى فى الطرقة وتقف امام باب المكتبة وتتمنى ان تدخلها وتستعير منها
وعندما دخلت الصف الاول الابتدائى كانت تقضى الفسحة فى المكتبة تحاول ان تقرأ أى كتاب مناسب لسنها، نعم عندهم مكتبة فى بيتهم ولكن يغلب عليها الطابع الهندسى والسياسى، ولكنها استطاعت ان تكون لنفسها مكتبة صغيرة من مصروفها واقتنت مجلات سندريللا واميرات وغيرها من كتب الاطفال
وعندما وصلت إلى الثانوية العامة وبناء على تعليمات الاسرة دخلت قسم الرياضة لتصبح مهندسة مثل أغلب اهلها، ونجحت فى الثانوية وبتفوق وكانت الأولى على المدرسة، واصرت على الالتحاق بكلية الاعلام ورفضت الهندسة والفنون الجميلة
تذكرت نور كل ما سبق وهى تضع رسالة الماجستير واللاب فى حقيبتها وتخرج مع اهلها إلى كلية الاعلام فاليوم هو مناقشة رسالة الماجستير لها
وصلت الكلية قبل معاد المناقشة بساعات ورتبت كل شئ ووصلت اللاب باجهزة العرض واطمئنت على سلامتها، جلست وسط اهلها واخرجت من حقيبتها اول كتاب اشترته من 22 سنة وبدأت تتفرج على الصور وتقول وهى تضحك : أ أرنب ، ب بطة
جريدة القلم الحر المصرية جريدة القلم الحر المصرية www.qlm-hor.com موقع صحفى اخبارى متكامل