الأثنين 18 ربيع الأول 1448- الأثنين 31 أغسطس 2026م - الساعة 7:33 صباحًا


نشوه طلعت

غابة الزيتون وحديث الحب (قصة) بقلم / نشوه طلعت

مشاركة

في عالم لا نستطيع أن نعيش فيه لحظة صفاء، لم يتبق منه شجرة بحضنها ينام عاشقان، ووسط ضجيج الضوء في المساء بغابة الزيتون كانت هناك فتاة جميلة يضاء بنورجيبنها الكون يضاء، فكان أول ضوء شعاع لنهار العشق يتسلل لقلبه، يبدد الحلكة الداكنة بداخله، لينهض من سباته العميق.

سألها: ما أسمك؟ .

قالت: أنا إيلياء من مدينة السلام مدينة الصلبان والأهلة الخضراء والدم والأبراج، وأنت ؟

قال لها: أنا عاشق عينيَّ إيلياء،

وغفي في ظل رموشها لبضع ساعات، وعندما أفاق من نومه وجد حبيبته مخطوفة تلومه بهتاف أزلي كالدهر، أرضي تشكو من ضياع ببغيهم وبغضهم لبعض وظلم القوم يتبعه الخراب فكان الصبر ونعم المَآبُ .

عاد يقول لها: قد رأيت في حلمي رهطاً من الفرسان تحت راية حمراء تثور فوق رؤوسهم ستائر الغبار كأنهم أسود شداد بجمر الحزن يتشحوا العقاب.

صلاح الدين بوأهم مكاناً بجيش النصر فمن يلقاهم يَهاب،

فشدوا القوس فطعم الفوز يستطاب،

فقد رفعوا من الأنقاض عماداً وصاح القلب: قد جَلً المُصَابُ.

وفي زحمة الأصوات لمحت شمساً من ذهبٍ فأسرعت إليها فرأيت عينين حبيبتي في وجه الشمس فاتنا صباحاً، وعندما سألتها عن الجراح إبتسمت وعانقتني فأمتد بي الحلم لمطلع الصباح.

وجاءت السماء بأنجمها فوق الأرض لتكتب بالنور لألاء حبنا هذه أقداسنا، وقسماً بشهدائنا سنحمي قدسنا من كل غادر.

أستيقظوا ..، أستيقظوا أيتها الأمة وأيقظوا الطوفان.

فإذا كسبت عواصمنا شعوراً ستورق اشجار الزيتون و تثمر سنابل السلام في سما الأقصي، فما من منزعٍ في الليل باقٍ فنسيم الفجر آن له الأقتراب.




اترك رد