الرئيسية / مسابقة القلم الحر للإبداع العربي(العاشرة) / مسابقة القلم الحر للإبداع العربي(العاشرة)لعنـة شعفـص (قصة)نجوى خالد / الجزائر

مسابقة القلم الحر للإبداع العربي(العاشرة)لعنـة شعفـص (قصة)نجوى خالد / الجزائر

نجوى خالد / الجزائر – قصة

لعنــــــــــــــــــــة شعفـــــــــــــــــــــــــــــص

كانت الساعة تشير الى السادسة صباحا حين رن الهاتف مرات عدة وأحمد يغط في نوم عميق ، و بعدها فتح عين وأخرى مغلقة نظر الى الهاتف وقال : أوووووف إنها أمي ، فتح الخط وبصوت ثقيل : ألو أمي الساعة السادسة ماذا هناك ؟

الأم : قلقت عليك يا بني ورأيت حلما غريبا فأردت الاطمئنان عليك هل أنت بخير ؟

رد : أجل…. أجل بخير طوط … طوط قطع الخط .

الأم : ألو ….ألو . دخلت ريم وقالت : مع من تتكلمين يا ماما  ؟

ردت الأم : إنه أحمد قلقت عليه ،  ريم : ماما أحمد ليس صغيرا عمره ثلاثين عاما وتعرفين أنه يعمل ليلا وينام لوقت متأخر ونحن في تركيا الوقت ليس كالجزائر لقد طلبته باكرا .

قالت الأم : والله منذ أتينا الى تركيا من أجل فحوصات والدك لم أقلق عليه مثل اليوم فقد رأيت حلما غريبا وكأن أحمد في دوامة يلتف عليه  ثعبان ، ريم : لا تقلقي حبيبتي إن شاء الله خير سنعود للجزائر حالما يشفى أبي و ستطمئني عليه ، حوالي الساعة الواحدة ظهرا أستيقظ أحمد وذهب الى الحمام ليغسل وجهه وضع إبريق القهوة على النار فتح موسيقى هادئة كان يغسل ويصفر مسح وجهه ومشط شعره وهو يحملق في المرآة ويتفقد وجهه يمينا وشمالا رمى المنشفة  فتعلقت على الباب ثم أتجه الى المطبخ صفر إبريق القهوة وضعه على الطاولة أخرج حبات بسكويت وبدا يسكب القهوة وهو يشم رائحتها الطيبة التي تفوح كعبير المروج وبدأ يرتشف فنجانه أشعل سيجارته وفجأة رن الهاتف

فقال أحمد : أكيد أمي مازلت تخاف عليا وتعاملني كطفل أخذ الهاتف اه كمال صديقي فتح الخط : ألو كمال مرحبا عزيزي كمال

هاي أحمد هل أنت بخير ؟ اتصلت كي أسألك هل نسهر الليلة ؟ ونشرب لعلنا نحظى بفتاة جميلة كالمرة الفارطة ههههه   أحمد : مازالت ليلتين عمل يا صديقي وآخذ عطلة نهاية الأسبوع أترك السهرة للخميس ولتكن فتاة عاقلة لقد سرقتني تلك الفاسقة المرة الفارطة وأنا كنت مخمورا فاقد الوعي تماما .

كمال : قلت لك لا تشرب كثيرا ولا تحضر الكثير من النقود كلهن سارقات هذا عالم الساقطات يا عزيزي .

أحمد : حسنا عزيزي سأعاود الاتصال بك لاحقا  تشاو . فطر أحمد ثم غير ملابسه ورماها بعشوائية وفوضى فوق سريره تعطر لبس حذائه وأخذ مفاتيح سيارته ونزل ليتنزه حتى يحين وقت عمله فهو يعمل ليلا مسؤول قسم الشحن في شركة استيراد وتصدير يذهب مع السابعة مساءا ويعود مع الثالثة أو الرابعة صباحا ، كان يسكن في عمارة و في طريق العودته تصادفه المقبرة ؛ ذهب أحمد الى العمل وعاد كالعادة الى البيت كانت الساعة تشير الى الثالثة صباحا حين رأى غريب يلبس معطف ويضع الطربوش على رأسه حتى تغطى وجهه وكان متجها الى المقبرة أستغرب عمر في الرجل الذي يذهب الى المقبرة في هذا الوقت وظن أنه أحد مستعملي الشعوذة والسحر أو أحد المخمورين ، لم يأبه كثيرا للأمر بل كان همه العودة الي البيت والنوم فقد كان منهكا ، وصل أحمد صف سيارته كانت ليلة حالكة باردة لا يسمع فيها سوى نباح الكلاب البعيد وصوت الصراصير وبعض القطط تتنطط بعينان حمراء كالنار صعد الدرج لكنه أحس بمشية خلفه استدار وتوقف قليلا خيل له أنه رأى ذلك الغريب لكنه أكمل مشيته قائلا : من كثر نعاسي أصبحت أتخيل فتح الباب دخل مباشرة نزع ملابسه وحذائه ولبس ملابس نومه الملقاة على سريره منذ الصباح وأستلقى على فراشه وانطوى داخله كالحلزون وأستسلم الى النوم كطفل في حضن أمه وغاص في أحلامه ورأى نفسه عائد من العمل ومر على المقبرة ورأى ذلك الغريب يتجه الى المقبرة فتبعه لكن الغريب أقترب منه ونزع طربوشه ليتفاجأ بأنه لا يملك عينين وقال له بصوت مخيف : أنت المطلوب شعفص يريدك فصرخ أحمد وأستيقظ ليجد نفسه يتصبب عرقا أستغرب هذا الحلم أو الكابوس الذي رآه وبدأ يتذكر تلك الكلمة “شعفص” كأنها ليست غريبة عنه أين سمعها لا يذكر شرب كأس ماء وعاد الى النوم مجددا لكنه بقي يتقلب يمينا وشمالا فتارة يغفو وتارة يستيقظ كانت الساعة تشير الى الرابعة فجرا حين خلد الى النوم أخيرا ونام حتى الظهر أستيقظ ودخل كالعادة للحمام يستحم وبينما هو كذلك حتى رأى دما في يديه أعتقد أنه جرح نفسه بشفرة الحلاقة ولما نظر الى المرآة وجد الدم ينزل من أنفه بقي يغسل والدم يسيل الي أن أصبحت المغسلة حمراء وتوقف النزيف بعد أن وضع العطر في القطن ولف نفسه في الفوطة وخرج يشعر بدوار شديد وأستلقى على السرير حتى تحسن قليلا و ذهب الي المطبخ أكل بعض البسكويت لبس ملابسه وخرج متجها الى الصيدلية وأشترى مسكن للرأس وبينما هو كذلك حتى رأى رجلا من بعيد يبيع البرتقال على طاولة في الشارع ولاحظ  ذاك الغريب يشتري من عنده أخذ الدواء بسرعة وركب سيارته وما إن شغل السيارة حتى رآه سلك طريقا وأختفى أقترب من البائع و نزل وأتجه نحوه قائلا : سلام عمي أريد أن أسال عن الشخص الذي أشترى عنك البرتقال قبل قليل ؟

قاطعه البائع : أي شخص ؟

فرد أحمد : الذي كان يرتدي معطفا ويغطي وجهه بالطربوش.

فرد البائع : يبدو أنك مخطأ فلم يشتري مني أحد بهذه المواصفات ، أنصدم أحمد وقال : لقد رأيته قبل قليل .

أبتسم البائع قائلا : ألم تشرب شيء يا بني ؟

فقال أحمد : لا أنا عال العال

فرد البائع : خذ كيلو من البرتقال ينشط ذاكرتك قليلا أنزعج أحمد وأنصرف قائلا : لا شكرا وهو مستغرب فيما حدث ولكنه لمح برتقالة مرمية في الاتجاه الذي سلكه ذاك الغريب مما أثار استغرابه أكثر وقال : هل البائع يكذب أم أنا سأجن ثم أتجه الى أحد المطاعم لتناول طعامه وبعدها الى أحد المقاهي وطلب شاي كانت المقهى تعج بالناس لإحتساي شاي ساخن في هذا الجو البارد غربت الشمس و حان وقت عمله وقد نادى النادل كي يدفع ويذهب وفجأة لمح الغريب يخرج من المقهى وضع أحمد النقود قائلا للنادل : أحتفظ بالباقي وأنصرف مسرعا وراءه وأصر هته الليلة أن يتبعه ويعرف السر لكنه ما أن ركب سيارته حتى أختفى كالمرة الفارطة واصل أحمد طريقة الى العمل وهو يراقب الطريق لعله يراه دون جدوى فواصل الى عمله وهو يتذمر و في حيرة من أمره و في ما يحدث معه أكمل مناوبته وخرج مع الثالثة والنصف صباحا وفي طريقه لمح الغريب

مجددا يتجه الى المقبرة وهذه المرة دعس على المكابح مسرعا حتى لا يهرب منه وكان الغريب قد سلك طريقا نهايته المقبرة لا غير وصل أحمد الى المقبرة ولكن المكان كان خاليا ولم يجد أثرا للغريب لم يخف في حياته ولكن بدا يشعر بشيء من الخوف وقرر معرفة هذا السر أسكت السيارة فتح الباب وضع قدمه خارجا وهو متردد بين النزول والبقاء لكن الفضول غلب خوفه ونزل كان الصمت مخيما على المكان وصوت القطط تموء وتتشاجر في المقبرة زادت المكان رعبا لمح أمامه غرفة تبدو كأنها لحارس المقبرة أتجه إليها بخطى متثاقلة وهو يبتلع ريقه ثم ناد : مرحبا هل من أحد هنا ؟؟ دق الباب لكن الباب غييييييط أصدر صريرا مزعجا وفتح لوحده كانت الغرفة مظلمة لم يرى شيئا بدأت نبضات قلبه تتسارع تراجع الى الوراء خوفا من خروج شيء دون سابق إنذار وفجأة وضع أحدهم يديه على كتفه فاستدار أحمد وصرخ مفزوعا إذا به عجوز كبير حملق فيه ورجع الى الوراء يحاول التأكد من أنه ليس من الأموات فقال له العجوز : ما بك يا بني ماذا تفعل هنا الآن ؟؟

تنهد أحمد وتأكد من أنه بشر وليس شبح أخذ يحاول التنفس لأن أنفاسه كبتت من الخوف ، ثم قال له  : أفزعتني .

فقال العجوز : من المفروض أنك أنت من أفزعني ماذا تفعل في هذا الوقت ؟! فقص عليه أحمد قصته مع الغريب فأبتسم الشيخ قائلا : ربما أرواح شريرة أو ربما من العالم الآخر فأنا كنت أدور وأتفقد المكان وأحرسه من المخمورين والدجالين ولا أنام الليل أبدا ولم أرى هذا الغريب طيلة الليالي الفارطة .

رد أحمد أي عالم تقصد ؟

فقال العجوز : إنه عالم الجن يا بني لا تفسير آخر ، صدم أحمد ورد في أرتباك وهو يرتعش من الخوف وما دخلي بهذا العالم لا لا أنت مخطئ تصبح على خير أنا ذاهب ثم أسرع الي سيارته وأقلع بسرعة البرق ولم يكن يتمنى شيء سوى الوصول الى البيت سالما وفي لحظات وصل صف سيارته وصعد الدرج مسرعا كمسافر فأتته طائرته فتح الباب دخل و أغلقه جيدا بالمفتاح وكل الأقفال الأخرى ثم أتكئ على الباب يتنفس ، أتجه الي غرفته إستلقى على سريره وتنهد هدأ قليلا نزع حذاءه وألتف ببطانيته محاولا النوم مزال الخوف يسيطر عليه كانت الرابعة والنصف حين رن جرس الباب أستغرب من يكون !! وكان الطارق ملحا على رنين الجرس ، أنتابه قلق وخوف شديد وتردد في فتح الباب فقد تسمر مكانه ولم يتحرك توقف أخيرا رنين الجرس فقرر أن ينهض و ينظر من العين السحرية تثاقلت خطاه وتحرك ببطيء كلص يحاول السرقة لا يكاد يضع قدمه على البلاط وما إن وضع عينه حتى لمح ذاك الغريب ينزل من الدرج بسرعة البرق وكأنه تبخر تراجع بخطواته وهو يبلع ريقه حتى أحس بشيء تحت قدمه الحافية نظر ليجدها رسالة أخذها وفتحها فوجدها مكتوبة بالدم “شعفص يريدك” وكان دما جديدا فالرسالة تسيل ارتعشت يداها كعجوز في الغابرين وسقطت الورقة أرضا ثم ضرب رأسه بيده قائلا : تبا من يلعب معي هذه اللعبة القذرة ماذا يحدث لي وبدأ يفكر لا بد أنه سمير أو كمال هم أصحاب المقالب ودخل في زنزانة من الأفكار وأخذ يقنع نفسه أنها لعبة وأنه سيكتشف الفاعل حتى يهدأ من روعه و أحس بصداع يكاد يفقده عقله أخذ الرسالة مزقها ورماها في القمامة غسل يديه من الدم ثم فتح الثلاجة وألتهم مسكن للرأس وشرب الماء جلس على كرسي تناول سيجارته أشعلها وكان يشتعل معها وتتناثر أشلائه كرمادها الذي يتطاير رمى نصفها تحت قدميه و دعسه وقرر النوم فقد كان مرهقا إرتمى في فراشه لكنه بقي يتقلب ذات اليمين وذات الشمال كأصحاب الكهف ولكنه أستسلم أخيرا للنوم وما إن غفى حتى رن الهاتف أهتز من مكانه نظر الى الساعة إنها الخامسة والنصف صباحا نظر الى الهاتف الرقم مجهول من عاداته عدم الرد لكن الرقم مصر فتح الخط وضع الهاتف في أذنيه كان ينتظر حدوث شي ما .

قال : ألو …… كان يسمع أنفاسا في الهاتف وقال قائل بصوت مرعب خشن :  “شعفص يريدك ” وأنقطع الخط……………… رمى الهاتف فوق سريره قائلا :  تبا من هذا الشعفص الذي يريدني وماذا يريد مني وضع يديه على رأسه يفكر في حل لهته الورطة التي وقع فيها ثم تناول هاتفه يتفحص أرقام أصدقائه الذي يشك بهم وبينما هو كذلك أبتسم وقال : وجدتها ……وجدت الحل سأذهب غدا وأقدم شكوى للشرطة وأخذها الى شركة الاتصالات ليظهروا لي صاحب الرقم المجهول وسألقنه درسا لن ينساه وأطمئن تماما أنه وجد الحل ثم ضبط منبه الهاتف على الساعة الثامنة صباحا وأغلقه وخلد الى النوم ، رن المنبه لم ينم سوى ساعات قليلة لكنه نهض مستعجلا ورتب نفسه ليسرع الى الشرطة أخذ مفتاح سيارته وخرج وفي لحظات وصل قسم الشرطة قام بما يلزم ثم أخذ الأوراق اللازمة و واصل لشركة الاتصالات أتجه الى السكرتيرة قدم لها الأوراق مع الطلب لمعرفة الرقم المجهول طلبت منه السكرتيرة العودة الثانية زوالا ، خرج أحمد قلقا وكأنه سينتظر دهرا فالوقت أصبح يمشي على مهله كان متوترا ويدور يمينا وشمالا ويشعل السيجارة تلوى الأخرى وينتظر الساعات تمر حتى يصل الى مبتغاه ويعرف سر هذه اللعبة وفي حدود الثانية زوالا بالثانية كان أمام السكرتيرة .

قال : سلام فردت مرحبة بابتسامة : تفضل سيدي المدير بانتظارك دخل أحمد شاحب الوجه من التفكير والتدخين والانتظار ، رحب به المدير وأشار بيده أن يجلس وقال له : أنت قدمت شكوى هذا الصباح أن رقما مجهولا طلبك في حدود الخامسة والنصف صباحا .

رد أحمد : أجل سيدي قال المدير : يؤسفني أننا لم نستطع معرفة صاحب الرقم ، تعجب أحمد وقال : لماذا ؟!

رد : لأنه لم يتصل بك أحد في هذا الوقت وقد راقبنا جميع مكالماتك هذا الأسبوع لا رقم مجهول أتصل بك ، أنصدم أحمد وثارت ثائرته وقال : مستحيل أنتم لا تعملون كما يجب وضرب الطاولة وصرخ في وجه المدير أنا لست مجنونا خذ الهاتف وأنظر الى المكالمة والوقت .

أنزعج المدير ورد بصوت عال : احترم نفسك يا هذا ولا تصرخ في وجهي ومن فضلك أخرج من مكتبي لكن أحمد بقي يصرخ وأضطر المدير أن يستنجد بأمن الشركة الذين أخرجوه بالقوة وهو مزال يصرخ حتى ظن الكل أنه مجنون خرج الى الشارع وهو يقول انتم لا تجيدون العمل سوف تندمون ركب سيارته وضع المفتاح ليقلع ثم أنهار ووضع رأسه على المقود وأخذ  يضرب رنين السيارة برأسه وهي طووووووووط والمارة تنظر اليه باستغراب ثم هدأ قليلا تدلى رأسه على كرسي السيارة وهو ينظر الى سقفها رن الهاتف أخذ هاتفه و قال بصوت مهزوم كمال فتح الخط : ألو كمال مرحبا

رد كمال : مرحبا صوتك متغير يا أحمد ؟ هل انت بخير ؟

رد أحمد أجل ..أجل بخير لا تقلق فقط أصبت بأرق البارحة ولم أنم وأشعر بصداع

كمال : هل أتي اليك لعلك تحتاج لشئ

رد أحمد : لا تقلق صديقي سأشتري دواء للنوم أشربه وأنام وإن احتجت اليك حتما سأتصل بك أخي فلا صديق مقرب لي غيرك .

كمال : حسنا طمني عليك حفظك الله .

أحمد : الى اللقاء . أقلع أحمد بالسيارة الى الصيدلية طلب دواء مهدئا ومنوما أخذه وأنصرف دخل منزله حوالي الرابعة مساءا شرب الدواء بالضعف ثم أغلق النوافذ والستائر لا يريد سوى الهدوء والنوم فقط ودخل الى سريره وخلد الى نوم عميق ، الساعة التاسعة صباحا رن الهاتف عدة مرات أحمد لا يرد إنها أمه

الأم : ريم إبنتي أنا قلقة على أحمد منذ الأمس وأنا أطلبه لا يرد

ريم : سيجد اتصالك ويعيد لابد أنه نائم تعرفين إبنك إما في العمل أو نائم أو يسهر مع أصدقائه في البار ، هاتف أحمد مزال يرن وهذه المرة كمال رن عدة مرات ولم يرد قرر كمال الذهاب اليه الي البيت كان منزل أحمد قريبا منهم في نفس الحي ، وصل كمال صعد الدرج رن جرس الباب وأنتظر قليلا لا حياة لمن تنادي قلق كمال وبدأ يرن ويطرق الباب في نفس الوقت ولا أحد يرد فأخذ يطرق بشدة ويرن في نفس الوقت حتى خرج أحد الجيران قائلا : لماذا كل هذا الدق ، أحس كمال بإحراج ثم قال : آسف سيدي صديقي أحمد لا يرد على هاتفه وأنا متأكد أنه في البيت فقلقت عليه

فرد : حسنا واصل الطرق وإذا اضطررت نادي عليا لكسر الباب ، بدأ احمد يفتح عينيه ويسمع قرع الباب كانت الغرفة مظلمة أحس بدوار شديد وضع يده على المخدة مبللة تماما استغرب هذا البلل كان بالكاد يستطيع النهوض حاول النهوض فتهاوى كمخمور حد الثمالة أمسك بالحائط وأمسك رأسه الذي كان يدور وحاول فتح نور الغرفة والباب يكاد يقلعه كمال من الطرق كان أحمد يتلمس باحثا عن النور وأخيرا اهتدى الى الزر وما إن فتحه حتى صرخ فقد وجد فراشه كله دماء ويداه ونظر الى مرآة خزانته لنفسه كأنه من مصاصي الدماء فقد كان ملطخا وأنفه ينزف خرج من الغرفة مستندا على الحائط محاولا فتح الباب للطارق وما وصل الى الباب وفتحه حتى بدأ يفقد وعيه و سقط على الارض مغشيا علية صرخ كمال : أحمد أحمد ماذا يحدث التفت الجيران حول كمال وهو يصرخ اطلبوا الاسعاف أسرعوا ساعدوني وأحمد بين يدي كمال يشخر وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة كمال يحمل أحمد بين ذراعيه والجيران تساعده وأحمد رأسه ويديه تتدليان كالقتيل لا يعي شئ وصلت الإسعاف آخذو أحمد وأدخلوه السيارة أما كمال عاد مسرعا الي بيت أحمد دخل ليأخذ مفاتيح البيت والسيارة وهاتفه لكنه تفاجأ في كمية الدماء التي نزفها أحمد والتي أصبحت غرفته كمذبحة أخذ المفاتيح وما يلزم وأغلق الباب و خرج يجري ركب سيارة أحمد ثم أقلع بعجل و تبع سيارة الاسعاف وهو قلق على حال صديقه وما حدث معه وصل الى المستشفى انزلوا أحمد بسرعة التفت الأطباء حوله وأخذوه بسرعة الى غرفة الطوارئ والطبيب يسمع دقات قلبه ونبضه و يقول أسرعوا لقد نزف كثيرا سنخسر المريض وأدخلوه الى الغرفة و اوصلوه بأجهزة التنفس والقلب والمغذي في الوريد بقي كمال يدور حول الغرفة ويطل على الزجاج ليطمئن على أحمد لكنه فقد الأمل حين رأى جهاز الصدمات الكهربائية وجهاز القلب يرسم خط توقف القلب فجردوه من ملابسه وأخذوا يصعقونه وهو يصعد الى فوق وينزل نزلت دموع كمال وسقط على الأرض يتذرع ويبكي قائلا : يا رب أحمي صديقي ماذا سأقول لأمه لو اتصلت ، أما أحمد فقد كان غائب عن الوعي تماما ودخل في غيبوبة وبعد عدة ساعات ……… بدأ أحمد يشعر أنه حي يتنفس وبدأ يستعيد وعيه حاول تحريك قدمه لم يستطع ، يديه لم يستطع بدأ يفتح عينيه كانت ثقيلة بالكاد بدأ يفتحها لم يرى شيئا المكان مظلم بدأ يتمعن أين هو نظر يمينا وشمالا ليجد نفسه في غرفة مظلمة تبدو كأحد السجون القديمة كان مكبل اليدين والقدمين بأغلال من حديد وكان يجلس على البلاط كان البلاط باردا وهو حافي القدمين ولا يرتدي سوى سرواله دون سترته وهو في وضعية الجلوس يقابله باب حديدي كبير ينبعث من تحته نور لنافذة مفتوحة أو شيء من هذا القبيل كان يسمع مشية في الرواق خارجا ، يهب صمت رهيب على المكان لكن المشية موجودة طق ….طق ……..طق تلحق عند الباب ثم تعود ، أحتار أحمد كيف وصل الى هنا فآخر شيء تذكره أنه فتح الباب لكمال ثم بدا يحاول تخليص نفسه لكن الأغلال محكمة الإغلاق عليه لن يستطيع الإفلات منها ونادى بصوت عالي : أين أنا ؟ من أحضرني هنا ؟ كمال أين أنت ؟ ولكن صوته كان يدوي ويعود اليه ليسمعه مرة أخرى عرف أحمد أنه في مكان خال لا أحد سوى ذاك الذي يمشي في الرواق ، يئس أحمد من النداء واتكئ على الحائط يبكي ويقول : ماذا يحدث لي ياإلاهي أين أنت يا أمي أنقذيني ما فعلت حتى يحدث لي هذا ، مرت ليلته الأولى جالسا على البلاط عاري الصدر أحس بالبرد فالتف بنفسه لا أنيس له سوى صوت الجرذان وصفير الرياح والظلمة الشديدة حيث أحس نفسه أعمى وعرف أن الليل قد حل فالضوء الذي تحت الباب لم يعد موجودا فأغلق عينيه ونام أستيقظ صباحا آملا أن يجد نفسه في بيته لكنه وجد نفسه في نفس المكان وعاد الى الصراخ من جديد قائلا : هيي أنت الذي تحتجزني هنا تعال أقتلني وخلصني أنا جائع … أريد قضاء حاجتي… حررني ماذا فعلت لك ما هو ذنبي خلصني أرجوك وظل يسمع مشيته تقترب وتعود ظل أحمد يصرخ ويصرخ حتى كلا وصمت ، وبينما هو كذلك حتى فتح الباب أخيرا ولكنه تفاجأ بأحدهم دفع له بصحن أكل حتى وصل قربه وأغلق الباب ورحل ، نظر أحمد لم يرى ما في الصحن من طعام لظلمة المكان لكنه التمس بيديه فأحس برطب في الصحن وقطعة تبدو لحم فقال : تبدو معكرونة باللحم حسنا سأكل وأسد جوعي سأبدأ بقطعة اللحم أخذ قطعة اللحم وقربها لفمه لكنة شم رائحة مقرفة فقال : أووووف ما هذا أعادها في الصحن وأخذ الصحن ونزل به الى الأرض كي يرى ما فيه مستعينا بالضوء الذي تحت الباب وما إن رآه حتى رمى الصحن وبدأ ينفض نفسه ويصرخ كانت قطعة لحم متعفنة والرطب الذي فيها وأعتقده معكرونة دودا كبيرا  أرتعب أحمد وقال ما نوع هؤلاء يأكلون مثل هذا ، ثم صرخ قائلا : هيي أنا لست كلبا آكل الجيفة أخرجني من هنا أيها الغبي وكلما تحرك أصدرت أغلاله أصواتا ككلب مربوط ، ثم صرخ أريد قضاء حاجتي أيها الغبي وبينما هو كذلك فتح الباب أخيرا ووقف ذاك الغريب أمامه الذي كان يراه دائما يغطي وجهه كالعادة صمت أحمد وبدأ يرتعش من الخوف فرد الغريب “شعفص يريدك” وهنا ثارت ثائرة أحمد ونسى خوفه قائلا: من هو هذا الشعفص الذي يريدني وماذا يريد ؟!  وبينما هو كذلك حتى سمع مشية أخرى ودخل عليه شعفص كان يشبه الخفاش بجناحين وكان ذو جثة عالية كالجبل وكانت عيناه حمراء كالنار وقدماه كحوافر الحصان كل من يراه يموتا رعبا تراجع أحمد والتصق بالحائط خوفا وقال وهو مرتبك : ماذا فعلت لك يا سيدي ولماذا تريدني فرد عليه بصوت مبحوح ومرعب : لقد سخرت مني ، وأخرج لسانه كان طويل كلسان الأفعى ومقسوم على قسمين وصل الى وجه أحمد وعاد ودخل الى فمه وكان ذو رائحة كريهة أقشعر بدن أحمد وكان بالكاد يتنفس ثم قال بتلعثم وهو يتعرق ويبلع ريقه : لا…. لا أبدا أنا لا أعرفك حتى أسخر منك لكنه رد بصوت عنيف : بلى سخرت تذكر شعفص والدائرة وسوف أعاقبك بالنزيف حتى الموت وأقترب من أحمد وأخذ يصفعه صفعات تلوى بعضها كأنه حريق في وجهه من الصفع وفجأة فتح أحمد عينيه ورأى كمال يقف عند الزجاج والأطباء والممرضين ملتفين به وأحد الأطباء يصفعه ويقول الحمد لله أخيرا عاد المريض لوعيه ، كان كمال يراقب صديقه ويحمد الله أن دقات قلبه عادت من جديد من خلال جهاز التخطيط الذي يصدر صوته بروية طوط ..طوط … طوط ، وأنه استفاق من غيبوبته ، نظر أحمد يمينا وشمالا وتأكد أنه في المستشفى فأحس بفرحة لا توصف وأبتسم حين نظر الى الزجاج ليشير له كمال بيده وهو فرحا لسلامته يمسح دموعه ، بعدها خرج الطبيب الى كمال قائلا : أحمد الله نجى صديقك بأعجوبة فقد توقف قلبه وعاد الفضل لله بعد ساعات سنخرجه من غرفة الطوارئ الى غرفة عادية تستطيع الدخول عنده مساءا .

قال كمال : شكرا دكتور رن هاتف أحمد وهو في جيب كمال أخذ كمال الهاتف اه أم كمال فتح الخط : الو سيدة ياسمين

الأم : من معي ؟؟

كمال : أنا صديق أحمد كمال

فردت: أين أحمد ماذا حدث له ؟!

فكر كمال وقال : لم يحدث شيء نحن في …في المطعم أجل في المطعم نتناول الطعام وأحمد في الحمام يغسل

ردت : المهم أنتم بخير يا بني ؟

رد كمال : نعم نعم سيتصل بك لاحقا سيدتي لا تقلقي

فردت : حسنا بني تناولوا طعامكم براحتكم وقل له أمك قلقة عليك وتريد أن تكلمك .

رد : حسنا حسنا  الى اللقاء أغلق الخط وقال أووف الحمد لله صدقتني. بعد ساعات نقلو أحمد الى غرفة ودخل اليه كمال بباقة ورد قائلا : صديقي الحمد لله على نجاتك ابتسم أحمد ثم حاول النهوض والجلوس  قال له كمال : لا تتعب نفسك صديقي مزلت مريض ولكن أخبرني ماذا حدث معك ؟

تنهد أحمد وقال : إنها قصة طويلة الحمد لله إن ما حدث كان حلما

قال كمال أي حلم ؟

رد : إنه فضيع لا أريد تذكره ، ثم قال لكمال : ساعدني لأذهب الى الحمام أحظر لي حذائي ، أحضر كمال الحذاء أنحنى أحمد ليلبسه ولكنه لاحظ أثار في ساقه للسلسة التي كان مربوطا بها أنصدم وتسمر في مكانه نظر اليه كمال مستغربا : ماذا هناك ؟!  ضرب رأسه قائلا : ما حدث كان حقيقة ليس حلما ،

كمال : أفهمني ،ماذا هناك ؟

أحمد : ورطة  ورطة  يا صديقي وقعت فيها

رد كمال : أفهمني ما الأمر يا صديقي أخفتني

رد أحمد : خذ مفاتيح السيارة وأذهب الى البيت أحضر لي ملابس نظيفة وسنحكي في الطريق يجب أن أخرج فورا من المستشفى .

رد كمال : والله عملت حسابي وأحضرت لك سترة وبنطلون من ملابسي إنهم في هذا الكيس.

رد أحمد : جيد ساعدني لأغير ملابسي .

رد كمال : لن تخرج من تلقاء نفسك يجب أن يراك الطبيب سأذهب وأنادي الدكتور .

قال أحمد : أنا بخير يجب أن أخرج وأجد حلا.

كمال : لا أفهم شئ ولكن لن أتركك تجازف بحياتك أنت رجعت من الموت ، وخرج كمال الى غرفة المناوبة مسرعا

وأحضر الطبيب وأخبره أنه يريد الخروج ، دخل الطبيب وقال لأحمد : لن تخرج قبل الصباح هناك تحاليل ننتظر خروجها حتى نعرف سبب النزيف وفي الصباح تستطيع المغادرة لماذا أنت مستعجل صحتك أهم من أي شي وأنصرف الدكتور ، فقال كمال لأحمد : عد الى سريرك الآن ، تذمر أحمد وقال : أنت لا تفهم يا كمال ، جلس كمال على السرير وقال : أفهمني أنا في الاستماع

فرد أحمد : إنها قصة طويلة لا أعرف كيف أبدأ فأنا متورط مع الجن ، أندهش كمال قائلا : ماذا ؟! أكمل قائلا : أجل ومعرض للموت في أي لحظة فهو يريد الانتقام مني وقتلي ولا أعرف السبب وقص عليه كل القصة .

رد كمال : يا ألاهي وما الحل ؟؟

رد أحمد بتوتر : لا أعرف ..لا أعرف سأجن من التفكير .

قال كمال : أظن أني قرأت هذا الاسم في أحد الكتب ” شعفص” إنه ….إنه أحد ملوك الجان .

رد أحمد : أجل…. أجل تذكرت الآن أنا مشارك في مكتبة للمطالعة وكل شهر أذهب وأقرأ كتاب وتلك المرة ذهبت والتقيت بصديقنا معتز هناك ووجدت الكتاب عنده أظنه بعنوان المماليك وكان يفتحه على صفحة بها هذا الاسم وقد ضحكت كثيرا عليه وسخرت من هذا الاسم ، ثم ضرب رأسه قائلا : ياإلاهي وكنت أضحك وأرسم دائرة على الإسم لذلك قال لي تذكر شعفص والدائرة ، أما معتز فقد قال لي يبدو إسم سخيف كاسم لحمار أو كلب يا ألاهي يجب أن أنبه معتز ، هل معك رقمه ؟ رد كمال : لا لا معرفتي به سطحية.

قال أحمد : سأبحث على رقمه في هاتفي أظنه مسجل عندي أخذ هاتفه بعجل ويداه ترتعشان وبدأ يبحث في الأسماء وقال : اه جيد وجدته طلب الرقم وأنتظر الرد لا يجيب حتى أنقطع الاتصال عاود الاتصال مرة أخرى وهو مرتبك وقلق وأخيرا فتح الخط.

قال أحمد : ألو …. ردت امراءة وكأنها تبكي قالت من معي؟

رد أحمد : اليس هذا رقم معتز ، ردت بلى رقمه وانفجرت بالبكاء .

قال أحمد : ماذا هناك أين معتز أنا أريده ، ردت وهي تبكي معتز توفي والبارحة أول ليلة في قبره أدعو له بالرحمة يا بني ، صعق أحمد وقال : ماذا ؟ كان بخير كيف توفي ؟؟

ردت : لا نعرف يا بني أصيب بنزيف عدة مرات وفقدناه آخر مرة وأغلقت الخط وضع أحمد هاتفه مصدوما وقال : أصيب بنزيف ومات ونظر الى كمال الذي صدم أيضا وقال : معتز توفى والدور دوري ثم وضع يديه على رأسه يفكر وأهتز وقفز من مكانه هيا يا كمال سأخرج الآن يجب أن نجد حلا كانت تلتصق به إبرة المغذي نزعها من يده بالقوة ورماها وأخذ يلبس ثيابه ، كمال لدي فكرة هناك دجال أعرف مكانه هو يفهم في هته الأمور ويكتب طلاسم وتمائم تعلقها فيهرب عنك الجن ولا يؤذيك ، سكن أحمد قائلا: ليس لدي خيار يجب أن أنقذ نفسي الموت يطاردني فلنذهب اليه ، كانت الساعة تشير الى التاسعة مساءا تسللا كي لا يراهما الطبيب وخرجا ركبا السيارة وانطلقا وبعد مدة وصلا الى بيته نزلا دقا على بابه كان بيته يشبه بيت الأشباح فتح لهما الباب كان شيخا كبيرا تفوح رائحة البخور من ملابسه وقال : من أنتم قال كمال جئت مع صديقي بأمر طارئ لا يؤجل قال : حسنا أدخلا ، دخلا وهما خائفان وينظران يمينا وشمالا صور غريبة معلقة وتماثيل ببيته وكتب مفتوحة و أوراق مبعثرة وعقاقير في كل مكان وكان تدور حولهما قطة شرسة بعينان كالجمر .

قال الشيخ :أخبروني ما قصتكم ؟

رد أحمد : وقص عليه ما حدث معه بالضبط ، سكت الشيخ برهة وقال : اممممممم يا بني وقعتك كبيرة فقد حلت عليك لعنة شعفص إنه أحد ملوك الجن وهو صعب أنا لا أستطيع له ولن أجرؤ.

أنصدم أحمد وقال : يا ألاهي والحل ؟

رد الشيخ : سأبعثكم لأحد أكبر مني علما وتجربة لكن جهز نقودك هو في مدينة وهران وهو مغربي الاصل سيخلصك منه كن واثقا

رد أحمد : لا تهم النقود.

وقال كمال : حسنا دلنا عليه وسننطلق غدا.

رد أحمد : سأنطلق الآن ليس لدي وقت هيا يا كمال شكرا يا شيخ ، ونظر الى كمال يشير له بأن يعطيه نقودا ،أدخل كمال يديه في جيبه ووضع نقودا في يد الشيخ ابتسم الشيخ وودعهم الى الباب ، خرج أحمد وقال لكمال :  سنذهب الى البيت سأعيد لك النقود التي أعطيتها للشيخ .

رد كمال : عيب أن تقول هذا نحن أخوة ،  قال : أحمد سآخذ النقود من البيت وسأنطلق الآن الى وهران.

قال كمال : لن أتركك وحدك سأمر على أمي أخبرها وأسافر معك لن أتركك وحدك في هذا الظرف ، ابتسم أحمد ووضع يديه على كتف كمال قائلا : حسنا صديقي العزيز شكرا لوقفتك معي أنت أخي فلنذهب ، ركبا السيارة وانطلقا وبعد مدة وصل كمال الى منزلهم وأخبر أمه وأخذ بطاقة هويته ،كان أحمد ينتظره في السيارة وركب ثم ذهبا الى منزل أحمد ليأخذ النقود ويسافرا لكن هاتف كمال رن فتح الخط وقال : إنها أمي ترى ما بها ألو : أمي ماذا هناك ؟

الأم : لا تسافر يا كمال قلبي ليس مطمئن سيحدث شيء ما عد حالا أنا لست بخير ، أندهش كمال وقال : لكن يا أمي وعدت صديقي وقبل قليل وافقتي  ماذا حدث ؟ كان أحمد يأخذ النقود من خزانته وسمع كمال وأمه يتحاوران ذهب الى كمال وقال : حسنا لن تذهب معي يا كمال ، كمال : لكن …. رد أحمد أعرف شعفص يريدني وحدي وسأذهب وأواجه مصيري . ثم قال : كمال إن حدث لي شيء .

رد كمال : لا تقل هذا يا صديقي لن يحدث شيء وقال كمال : هل تحفظ شيء من القرآن ؟

قال أحمد : بعض الصور القصيرة التي حفظتها في الابتدائي قال : كمال هل لديك مصحف ؟

طأطأ أحمد رأسه قائلا : لا ، كمال إذن فلنذهب الى أحد المكتبات وأشتري مصحف وخذه معك ، ضحك أحمد وقال : هذا سخيف فأنا لست أهلا لأمسك مصحفا شريفا سخيف حقا أني ابلغ من العمر ثلاثين عاما لا أحفظ شيء من القرآن سوى قصار السور بل حتى أني اتعثر في سورة الكافرون ، ولا أملك مصحفا في بيتي سخيف أن أتذكر القرآن وأحتمي به إلا عند وقوعي في ورطة ، لا يا صديقي القرآن له أهله وناسه وأنا لست منهم لن ينجدني الله وأنا لم أركع له في حياتي ولا أعرف للصلاة طريق ، فكر كمال وقال : صدقت يا صديقي أنا أيضا مثلك ، لست متفقها في الدين ولا أعرف من الإسلام سوى أني مسلم ولكن أعرف جيدا أن الله غفور رحيم وإن طلبته يستجيب لك .

قال أحمد : ليس أمثالي وأمثالك لا تحاول إقناعي سأذهب الى وهران هيا لأوصلك الى بيتك وأنطلق ، إحتضن كمال أحمد قائلا : طمني عليك وحافظ على نفسك يا صديقي وآسف لأني لن أكون معك ، ابتسم أحمد ورد : شكرا لك صديقي لا تقلق ، وخرجا ركبا السيارة أوصل كمال الى بيتهم وهو يشير له ويودعه ، ركب سيارته فكر برهة ثم أخذ الهاتف وطلب أمه ، ردت الأم : ألو بني عزيزي وأخير طلبتني اشتقت اليك ، رد بصوت بائس ويائس : أمي أنا أيضا اشتقت اليك ونزلت دموعا من عينيه لا إراديا وأكمل قائلا أمي : أحتاج دعائك أحتاج اليك

ردت : بني ما بك هل أنت تبكي ماذا يحدث لك عزيزي ؟

رد : لا … لا وأخذ يمسح دموعه ويقول فقط افتقدتك وأختي وأبي وافتقدت الأكل معكم والسهر افتقدت جمعتنا معا ودفء حياتنا.

ردت الأم : عزيزي لم يبقى كثيرا الأسبوع القادم سيكمل والدك الفحوصات وسنعود .

قال : حسنا أمي سلمي على ريم وأبي كثيرا ولا تنسيني بدعائك .

ردت : حفظك الله عزيزي الى اللقاء . أغلقت الأم الخط وبقيت حزينة دخلت ريم وقالت : ما بك يا أمي ؟

ردت : كنت أكلم أحمد أنه ليس بخير هناك شيء يحدث معه ليس من عاداته أن يكلمني هكذا وبدا كأنه يبكي لا أعلم ولكن قلبي ليس مطمئن .

ردت ريم : أمي ستجعلينني أغار من أحمد الم تنجبي غيره تقلقين عليه أكثر مني إهتمي بي قليلا

قالت الأم : لا تقولي هذا فأنا لم اأنجب غيركما أنتما قرة عيني أنت معي وهو بعيد عني ، شغل أحمد سيارته وسلك الطريق قاصدا الدجال مشى تقريبا ساعتين كانت الساعة تشير الى الواحدة صباحا وأصبح في الطريق لوحده اختفت جل السيارات حتى بدا له خفاش في الطريق يحوم حوله كان يقود ويراقب ذاك الخفاش الذي يظهر و يختفي وفجأة بدأ يكبر ويكبر وتفطن أنه ليس بخفاش بل أنه شعفص فقد وقف له في وسط الطريق ورآه جيدا بدأ يفكر مرعوبا ماذا افعل ؟

ثم قال : سيقتلني لا محالة لذلك سوف أدهسه بسيارتي فلنمت معا وأخذ يزيد من سرعته حتى أحس بدوار واضطراب في الرؤية فلم يعد يرى الطريق فأخذ ينقص من السرعة ويضغط على المكابح محاولا التوقف ولكن هيهات خرج عن السيطرة وخرج عن الطريق ليدخل في طريق زراعي وانقلبت به السيارة وبدا يفقد وعيه وأحس بأنفه بدأ ينزف وآخر ماراه شعفص مبتسما أمامه فعرف أنها النهاية استسلم وأغمض عينيه لمصيره متأكدا من أنه ميت لا محالة وفي الصباح أشرقت الشمس ولوحت بشعاعها على الحشائش الخضراء وألبستها حلة صفراء ذهبية العصافير تزقزق الهواء نقي رائحة التراب مبللة بقطر الندى الجبال خضراء تحفة من الخلاق بدأ أحمد يستيقظ قال في نفسه : اه مزلت حي ، كان يسمع مشية لأحد يدور حوله لم يجرؤ على فتح عينيه خائفا أن يجد نفسه في سجن شعفص بدأ يحرك يديه وقدميه ليرى إن كان مقيدا فوجدهما تتحركان بدأ يفتح عينه إلا قليلا ليرى عجوزا شمطاء شعرها أشعث تدور وتجمع أعشابا مع بعضها أحتار من هي أهي إنس أم جن ؟ ثم أخذ يدير رأسه ويتفحص المكان ليجد نفسه في كوخ وينام على سرير نظر ليجد بندقية معلقة في الحائط ففكر في فكرة أن ينهض مباشرة ويأخذ البندقية ويصوبها نحو العجوز حتى يحمي نفسه ، وفي لحظة قفز من السرير وأمسك بالبندقية ووجهها نحوها استدارت العجوز رافعة يديها تصرخ : رضوان أنقذني حتى دخل رجل عجوز وفزع لما رآه حاملا البندقية

فقال له: لماذا يا بني تفعل هذا هل هذا جزائنا قد أنقذناك من موت محتوم فقد وجدناك مقلوبا بالسيارة وتنزف ومن حسن حظك زوجتي تعالج بالإعشاب عالجتك والآن تريد قتلنا ! تنهد أحمد وأنزل البندقية قائلا : هل انتم بشر أستغرب العجوز لسؤاله ونظر الى زوجته قائلا : أجل ..أجل وماذا تعتقد ؟ هل عقلك بخير يا بني ؟  ثم قال لزوجته : ربما تأثر من جراء الحادث ! جلس أحمد على السرير قائلا : أنا آسف فعلا تأثرت مما وقع لي فأنا أحس بصداع شديد آسف جدا

رد العجوز : لا عليك المهم أنك بخير لم تصب إلا بخدش في رأسك ونزفت من أنفك زوجتي قامت باللازم وعالجتك لحسن حظك أنك انقلبت في الحشائش لم يكن حادثا كبيرا حتى السيارة لم تتضرر سوى زجاجها كسر وقد نظفتها وأعدتها الى وضعها بمساعدة جيراني وأسعفناك في الوقت المناسب ، أخرج من جيبه هاتفا وقال خذ هذا هاتفك وهذه بطاقات هويتك وهذه نقودك ، هناك رقم كان يطلبك منذ البارحة أخذ الهاتف قائلا : أكيد كمال هو قلق عليا سأكلمه لاحقا شكرا جزيلا يا عماه أتعبتك معي.

رد : لا شكر على واجب أهلا بك ولكن أين وجهتك يا بني ؟

رد : الى مدينة وهران ، وهران ؟ لم يبقى الكثير ساعتين ونصف وتصل سيارتك بالخارج أظنها جيدة وستوصلك باذن الله ، اخذ أحمد أغراضه وودع العجوز وزوجته وأتجه الى السيارة وضع المفتاح وأداره أقلعت السيارة أشار اليهم يودعهم وواصل طريقه الى أن وصل الى المدينة كانت مدينة رائعة بجمالها ومبانيها وأول مرة يزورها أحس بشيء من الراحة وهو يتجول و يسأل من أحد لأحد حتى وصل الى المكان والشخص المطلوب كان المكان يعج بالناس وهم ينتظرون دورهم للدخول الى الدجال وكان لديه سكرتير يدخل بالدور وكأنه في موعد مع مختص في جراحة القلب كلهم كانوا يتحدثون عن براعته وقدرته العجيبة في حل الأمور كان أحمد سعيدا أنه أخيرا وجد حلا لنفسه وسيتخلص من شعفص وكان ينتظر دوره على أحر من الجمر ، وأخيرا أشار اليه السكرتير إن جاء دورك ، دخل الى غرفة كانت تشبه القبو مظلمة ويشعل بها شموعا كان كهلا يفترش الأرض ويضع طاولة أمامه أشار اليه جلس أحمد قربه. فقال له هل أحضرت نقودك ؟

رد : نعم وأكمل ما هي مشكلتك ؟ فقص عليه أحمد قصته ولكنه لم يتركه يكمل كلامه.

قال : حسنا …حسنا بسيطة أخذ قلما من خشب ونقعه في خليط أسود وبدأ يكتب في ورقة بيضاء ويتمتم فأخذ أحمد الفضول لما يكتب وأختلس النظر فانتبه أنه يكتب طلاسم وبعدها صار يكتب قرآنا بالمقلوب ويكتب آيات ثم يكملها بكلام آخر غير مفهوم مثل طعلس بعلص اليس ملص استغرب أحمد ثم نطق ماذا تفعل ؟

رد الرجل : اشششششش دعني أكمل عملي لا تزعجني

رد أحمد : أنت تحرف القرآن ! استدار الرجل وحملق فيه بغضب قائلا : وماذا كنت تعتقد أني سأفعل ؟

رد أحمد : لا أعلم ولكن ليست لدرجة تحريف القرآن إنها كبيرة هل أنت مسلم ؟

ضحك الرجل وقال : هل جئت الدين ؟ نعم مسلم وهل أنت مسلم ؟

رد أحمد : نعم مسلم

قال له : وهل تصلي ؟

صمت أحمد فرد الرجل : ألا تعلم أن ترك الصلاة كبيرة يعني كبيرتك لا تقل عن كبيرتي في شيء وإذا كنت مسلم وغيور على دينك لماذا التجأت اليا لماذا لم تذهب لدينك كي يخلصك وتلجأ لشيوخ القرآن خذ بعضك وأغرب عن وجهي وأذهب وخلص نفسك من لعنة شعفص فأنا لا ينقصني أغبياء ـ ثارت ثائرة أحمد وقال له : أفضل أن يقتلني هذا الشعفص على أن أعلق قرآنا محرفا وأعيش تبا لك و لشعفص ولهذه الحياة تبا لكم جميعا وخرج ضاربا الباب بقوة وأتجه الى سيارته وركبها كان يقود ويبكي وهو في حالة من اليأس وصل قرب البحر صف سيارته رن هاتفه نظر فوجده كمال لم يرد أغلق الهاتف ووضعه في السيارة أخرج نقوده و وثائقه وضعهم مع الهاتف أغلق باب السيارة وذهب باتجاه البحر مقررا أن يضع حدا لحياته ، كان يبكي ويقول سامحيني يا أمي ويدخل البحر رويدا رويدا حتى بدأ الماء يغمره كان الجو باردا وهو لم يحس تجمدت مشاعره مما حدث معه وغطس تحت الماء مستسلما للموت ، وبينما هو كذلك حتى بدأ رجل يصيح غريق …. غريق وكان الماء قد غمر أحمد واجتمعت الشباب تجري ونزع أحدهم ملابسه وغطس ليخرجه بعدما أخذ يسعل ويخرج الماء الذي شربه ويقول له لماذا أنقذتني دعني أموت وأرتاح أتركوني أموت وبينما هو كذلك حتى رأى شيخ من بعيد جمع الناس وأتجه نحوهم ولما عرف أنها محاولة انتحار نظر الى أحمد الذي كان يرتعد من البرد ويبكي قائلا : تعال يا ابني معي الي منزلي أنت ضيفي هته الليلة نظر اليه أحمد وهدأ وأشار برأسه بأنه موافق ، نزع الشيخ معطفه وألبسه إياه قائلا : أنت ترتعد من البرد ، كان الشيخ يبدو طيبا ولديه سمة للسجود على جبهته ولحية يبدو من رجال الدين ، مشو قليلا فقال الشيخ : منزلي قريب سأعطيك ثيابا نظيفة حين نصل .

رد أحمد : شكرا عمي لدي سيارتي فلنذهب بها .

قال الشيخ : تستطيع مناداتي بالشيخ مروان وأنت ما أسمك ؟

قال أحمد يا عمي الشيخ . وصلا الى السيارة .

فقال الشيخ ما شاء الله سيارتك جميلة وتريد الانتحار

رد أحمد : مشكلتي أكبر بكثير من شراء سيارة .

رد الشيخ : بإذن الله سنحكي ونحلها لكل مشكلة حل لا يأس مدام الله موجود وبعد ربع ساعة وصلا فتح الشيخ باب منزله وأدخله قائلا : تفضل الى غرفة الضيوف سأحضر لك ملابس تناسبك من ملابس ابني لحسن الحظ أني وحدي في المنزل فخذ راحتك ، دخل أحمد وكان يرتعد من البرد كان المنزل دافئا جلس في الغرفة قرب المدفئة كانت الغرفة أشبه بمسجد صور لآيات قرآنية معلقة ، مصاحف وكتب دينية بالمكتبة ، سجادة على الأرض ، وعنبر تفوح رائحته منها وكان أمامه تلفاز مفتوح على قناة قرآن ، أول مرة يصغي أحمد للقرآن بدأ أحمد يحس بضيق ، تعرق ، حر ، اختناق ثقل ثم انطلقت دموعه مدرارا كغيمة مثقلة بالغيث وما إن دخل عليه الشيخ حتى صرخ بصوت ثقيل وكأنه يحمل ثقلا على ظهره اطفي القرآن تفاجأ الشيخ حين رأى أحمد عيناه محمرة وبارزة كعينا الذئب وسرعان ما أدرك الوضع وعرف أن شيطانا يتلبس به فقال : ما اسمك ؟

رد مشيرا الى صدره أنا شعفص ملك الجن

فقال الشيخ : أنت متعدي على هذا الجسد ظلما يجب أن تخرج منه وأطفئ التلفاز وأكمل هو بصوته فلحسن حظ أحمد كان الشيخ من الرقاة المتمكنين ، وبدأ أحمد يتلوى كالأفعى ويصرخ ويتحرك لوحده ويضطرب كأنه موصول بسلك كهربائي يصعقه كل مرة ، وأصبح يقول له : حسنا سأخرج أرحمني أنا أحترق وفي لحظة أحس أحمد وكأنه يرفع من مكانه وأن شيئا يخرج من جسده وبعدها سكن عن الحركة وتنهد قائلا : اه ماذا حدث لي هل انتهيت من شعفص ؟ أبتسم الشيخ قائلا : وهل لديك شك إن كيد الشيطان كان ضعيفا

قال أحمد : الحمد لله لم أكن أتصور عذابي سينتهي في لحظة بالقرآن

رد الشيخ : خذ غير ثيابك وقص عليا قصتك مع شعفص ، غير أحمد ثيابه وقص على الشيخ قصته وكيف أتى من أجل الدجال كي يتخلص مما فيه فقال الشيخ : بني أحمد إن الله أحبك فابتلاك كي يعيدك لطريقه نحن لم نخلق هباءا منثورا بل خلقنا لنعبد الله قال تعالى ” وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون ” صدق الله العظيم ، إن الصلاة يا بني تحمينا من تلبس الشياطين بنا وتلاوة القرآن وسماعه يكون حصنا ودرعا لنا منهم وسماع الأغاني يجذب الشياطين لنا كالمغناطيس ونصبح بسماعنا لها فريسة سهلة لهم لذلك يجب أن نحصن أنفسنا منهم بالصلاة وتلاوة القرآن والأذكار ونبتعد عن سماع الأغاني

رد أحمد : اليوم اكتشفت أني كنت ضائعا وغافلا اليوم اكتشفت قيمة كلام الله وتأثيره الحل بأيدينا ونحن جاهلون عشت ثلاثين عاما لم أصلي في حياتي كنت أعتقد أن الصلاة حكرا على الكبار والشيوخ كنت أعيش أعمل وألهو وأسهر وأسمع الأغاني كنت مسلم لكن بقلب ضعيف واليوم استيقظت سأتغير وسأتمسك بديني وقرآني الحمد لله أن هذا حدث معي حتى أكتشف معجزة الله أنه القرآن الحمد لله أنا سعيد إني تخلصت من شعفص بهته السهولة واستيقظت من غفلتي على يديك شكرا يا عماه ، رن هاتف أحمد فقال : عفوا عمي سأرد إنه صديقي فتح الخط ألو كمال أهلا

رد كمال : أحمد أنا قلق عليك هاتفك كان مغلق هل ذهبت للدجال ؟ هل حللت مشكلتك ؟

رد : نعم صديقي الحمد لله حلت المشكلة لكن بالقرآن ، استغرب كمال وقال : هل أنت بخير تعي ما تقول ؟

رد : نعم صديقي سآتي غدا إن شاء الله وسأحكي لك كل شي الى اللقاء

رد : حسنا المهم أنك بخير سلام ، وفي الغد ودع أحمد الشيخ وأتجه صباحا الى الجزائر وبعد خمس ساعات وصل و أتجه الى منزله فتح الأبواب والنوافذ غير شراشف فراشه الملوثة بالدماء ونظف غرفته وأغتسل متجها الى المسجد وصلى وبقي يستمع لخطبة الإمام ولم يعد الى المنزل إلا بعد صلاة العشاء ، صف سيارته نظر الى غرفته أعلى نور الغرفة مفتوح أستغرب وقد أغلقه صعد الدرج فتح الباب وهو يسمي الله وما إن فتح الباب حتى خرجت عليه ريم قائلة : مفاجأة

فقال : اه ريم أمي أهلا عدتما أين أبي ؟

وأحتضنهما معا ردت الأم قلقت عليك فعدت أنا وريم وتركته في بيت عمك أسبوع وسيلحق بنا ، قبل يدها قائلا : لن تقلقي عليا بعد اليوم أبدا حبيبتي ابتسمت الأم سعيدة برؤية ابنها بخير ، ومنذ ذاك اليوم وأحمد من عمله الى المسجد وأوقات فراغه يتلو القرآن وكان كمال يرافقه فقد أمسكا الطريق المستقيم معا وفي ليلة من الليالي عاد أحمد من عمله وكانت الساعة تشير الى الثالثة والنصف صباحا ومر من طريق المقبرة وهو ينظر ويتذكر ما حدث معه تلك الايام وفجأة …………………… لم يرى لا ذاك الغريب ولا شعفص ولا غيره فقد انتهت لعنة شعفص الى الأبد.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: