الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - الساعة 9:06 ص
الرئيسية / مقالات رجب عبد العزيز / بالمستندات:نكشف الفساد في الجامعات(جامعة المنيا -كلية دار العلوم)الحلقة(1)

بالمستندات:نكشف الفساد في الجامعات(جامعة المنيا -كلية دار العلوم)الحلقة(1)

#الـقـلـم_الـحـر : تحقيق يكتبه / رجـب عـبـد الـعـزيـز   …… ….

بداية لست صاحب مصلحة او ضد او مع احد . فقط يهمنى المصلحة العليا للوطن . وكل الأسماء التي ستذكر لا نعرفها وليس لنا سابق معرفة بها .. ولأنني ضد الفساد بكل أشكاله وأنواعه . وكذلك أعطي حق الرد للجميع . لأن مبدأ القلم الحر استماع للرأي والرأي الأخر والباب مفتوح للجميع ..
وقد وصلتني شكاوى كثيرة بالمستندات تدل على  تفشى الفساد داخل الجامعات المصرية … وأرسل من هنا
نداء إلى الرئيس السيسي

لا تسمح للفساد بالعودة في تعيين القيادات الجامعية .
وسنبدأ اليوم الحلقة الأولى بجامعة المنيا

وفي بداية الموضوع  لابد من سؤال . لماذا قام رئيس الجامعة الأسبق الدكتور جمال أبو المكارم بتعيين الدكتور محمد عبد الرحمن الريحاني بالمخالفة للقانون (الوثائق مرفقة، ومبين حجم المخالفات في تعيينه في مذكرة الطعن المرفقة التي قدمت إلى لجنة اختيار العمداء بالجامعة)؟ ولماذا يعود نفس رئيس الجامعة الأسبق بعد سنين ليسيطر على لجنة الجامعة ليفرض نفس الشخص عميدا لثلاثة سنوات، ثم يعود الآن للمرة الثانية ليفرض ترشيحه على رأس الجميع لعمادة الكلية لمدة جديدة ؟ ! إننا نفهم ونقبل ذلك لو أن الشخص قدم في عمادته مثلا للنزاهة والالتزام بالقانون. 

وكمدخل بسيط فإننا نتحدى أن يجيب العميد الدكتور محمد عبد الرحمن الريحاني: لماذا لم يعين وكيل للكلية للدراسات العليا طوال مدة عمادته التي انتهت منذ شهر؟ ولماذا سكت عن ذلك رئيس الجامعة؟! والإجابة التي يعرفها الجميع هي: لأن هذه الوكالة هي مصدر (السبوبة والتربح): أموال الطلاب الوافدين بالدولار وبالاسترليني، والعميد أخذ مقرر في قسم الشريعة – مع أن تخصصه في النحو!- ليدرس الوافدين ويتحكم في درجات نجاحهم. هل هذا غريب؟! إذن ماذا تقول إذا علمت أن سيادته سافر إلى الكويت بتأشيرة (رجل دين)!!  في هذه الوكالة/ السبوبة أموال أخرى: الأموال التي تدفع مقابل تحكيم ونشر البحوث في مجلة الكلية بالدولار لبحوث الأخوة العرب. والسؤال: ألا يوجد أساتذة في الكلية لشغل المنصب؟ وهنا أغرب سبب كاذب يقوله العميد الريحاني. إنه يشيع أنهم كلهم أخوان والأمن معترض عليهم جميعهم!! وهذا كذب .. والدليل ببساطة أن لجنة الترشيح في الجامعة قبلت معه في المرة السابقة ترشيح أستاذين آخرين رأت أنهما جديران بشغل منصب العمادة.. فهل لا يكونان جديران بمنصب الوكالة؟!! وفي المرة الحالية نفس اللجنة قبلت ترشيح اثنين معه.. فلماذا لم يختار العميد أو رئيس الجامعة أحدهما للوكالة؟

والأدهي والأمر من كل ذلك قيامه بمخالفة القانون والضرب به عرض الحائط طول فترة عمادته المنتهية. ونقدم نموذجا هو بمنزلة الدليل الصارخ على جرأة الدكتور الريحاني على قوانين الدولة:

هذه هي حقائق موضوع المواد (المقررات) التي تجاوز فيها الدكتور محمد عبد الرحمن الريحاني القانون واللوائح والأعراف الجامعية ، وأولها لائحة كلية دار العلوم بجامعة المنيا، وذلك في مخالفة صارخة لأبسط قواعد القانون والنظام الإداري، وبدون أي سند قانوني، ولهدف واحد هو الكسب المادي والتربح السريع:

أولا: لوائح الكليات الجامعية لا تصدر إلا بقرار وزاري من وزير التعليم العالي. ولائحة كلية دار العلوم المعمول بها منذ صدورها حتى الآن صادرة بقرار وزاري رقم 767 بتاريخ 11/6/2003م. فهل يجوز تغييرها أو تعديلها أو الإضافة بدون قرار وزاري. هل يعدل القرار الوزاري سوى قرار وزاري؟

تنص المادة 17من قانون تنظيم الجامعات على أن أي مجلس من المجالس الجامعية لا تنفذ قراراته التي تحتاج إلى قرار من وزير التعليم العالي إلا بصدور هذا القرار.

والمعروف أكيدا أن تعديل لوائح الكليات له نظام معروف ومحدد. وهو موافقة الجهات التالية:

  • مجلس القسم
  • اللجان المنبثقة من مجلس الكلية
  • مجلس الكلية
  • المجالس المنبثقة من مجلس الجامعة
  • مجلس الجامعة
  • لجنة القطاع
  • قرار وزاري

 ولا يمكن أن يتم فقط بقرار من مجلس القسم، أو مجلس كلية، أو بقرار من مجلس الجامعة. وإنما لا بد بعد موافقة هذه الجهات.

ولكن العميد الدكتور الريحاني قام بالآتي:

أولًا بخصوص مادة تدريبات لغوية على الفرقة الأولى والفرقة الثانية:

قام عميد الكلية من تلقاء نفسه بوضع مادة اسمها (التدريبات اللغوية) على الفرقة الأولى والفرقة الثانية. وجعل لها امتحانا تحريريا واقتطع لها 20 درجة من درجات مادة (أعمال السنة) بما يخالف ما ورد في المادة(9) من لائحة الكلية. وأسند تدريس هذه المادة الجديدة بساعات محددة في الجدول إلى المعيدين والمدرسين المساعدين بالكلية من جميع الأقسام المتخصصة في اللغة العربية وكذلك من الأقسام غير المتخصصة في اللغة العربية. (والغريب أنها (تدريبات لغوية) فكيف يدرسها معيدون من الشريعة والتاريخ والفلسفة؟!!)

وهذا يعد تعديل على اللائحة يتم بغير اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة اللازمة التي تطلب موافقة الجهات التي ذكرناها، ثم تتطلب صدور قرار وزاري بالتعديل.

 وللتأكد من جداول توزيع الطلاب على المادة التي أدخلها العميد على اللائحة –وهي مادة أسماها (التدريبات اللغوية)- يرجع إلى الموقع التالي:

https://ar-ar.facebook.com/pg/MiniaDarElUloom/posts/

( ونحن نرفق عينة من الوارد على هذه الصفحة الرسمية) وهي الصفحة الرسمية لكلية دار العلوم بجامعة المنيا.

وتبين الجداول الدراسية التالية للفرقتين الأولى والثانية ، وهي الجداول الواردة في لائحة الكلية عدم وجود مقرر يسمى بـ(التدريبات اللغوية):

الفرقة الأولى:

الفصل الدراسي الأول:

الكودالرمزاسم المقررعدد الساعاتدرجة الامتحانزمن الامتحان
تحريريشفويالنهاية العظمىالنهاية الصغرى
110ن حنحو66060303
111د رتاريخ الأدب الجاهلي44040203
112ب لمقدمة بلاغة ونقد44040203
113ش إقرآن كريم وعبادات4301040203
114ف لفلسفة عامة وأخلاق44040203
115ع لترجمة تخصصية (في اللغة)22020103
116ج زلغة إنجليزية22020103

المجموع (26) ساعة

الفصل الدراسي الثاني:

 

الكودالرمزاسم المقررعدد الساعاتدرجة الامتحانزمن الامتحان
تحريريشفويالنهاية العظمىالنهاية الصغرى
120ن حصرف وعروض (1)44040203
121د رنصوص الأدب الجاهلي44040203
122ع لمدخل إلى اللغة وعلومها4301040203
123ب لالبلاغة العربية(معاني وبيان وبدع)44040203
124ت إالتاريخ الإسلامي4301040203
125ش أتاريخ التشريع22020103
126ن حترجمة تخصصية (في علوم النحو)22020103
127ح أحاسب آلي4202040203

المجموع (28) ساعة

الفرقة الثانية:

الفصل الدراسي الأول:

الكودالرمزاسم المقررعدد الساعاتدرجة الامتحانزمن الامتحان
تحريريشفويالنهاية العظمىالنهاية الصغرى
210ن حصرف وعروض(2)44040203
211د رتاريخ الأدب الإسلامي والأموي4301040203
212ع لعلم اللغة عند العرب44040203
213ت إتاريخ إسلامي4301040203
214ب لنقد أدبي قديم4301040203
215ف لالمنطق وعلم الكلام4301040203
216د رترجمة تخصصية (في الأدب)22020103

المجموع (26) ساعة

 

الفصل الدراسي الثاني:

الكودالرمزاسم المقررعدد الساعاتدرجة الامتحانزمن الامتحانملاحظات
تحريريشفويالنهاية العظمىالنهاية الصغرى
220ن حنحو66060303في مادة عبري/ فارسي يقسم طلاب الفرقة الثانية مناصفة إلى مجموعتين
221د رنصوص الأدب الأموي4301040203
222ع لعبري / فارسي44040203
223ب لبلاغة حديثة4301040203
224ش إقرآن كريم44040203
225ب لترجمة تخصصية (في النقد)22020103
226ج زلغة إنجليزية22020103

المجموع (26) ساعة

 

ثانيا بخصوص مادة (التدريب الميداني) بالفرقة الثالثة والفرقة الرابعة

  • صدر القرار الوزاري رقم 4440 بتاريخ 20/11/2013م (مرفق) بإضافة (تدريب ميداني) على طلاب الكلية ولكن القرار الوزاري اشترط شروطا منها :
  • الشرط الأول:
  • وضع لائحة التدريب الميداني وإضافتها للائحة الداخلية للكلية على أن تعرض على المجالس الجامعية المتخصصة لاعتمادها. (أي: لابد أن تعرض على نفس المجالس الجامعية المطلوب موافقتها لتعديل اللائحة قبل أن يصدر قرار وزاري بهذا التعديل)
  • الشرط الثاني:
  • ألا يتم التطبيق إلا في العام التالي لأخذ موافقة هذه المجالس الجامعية.

 ولم يتضمن القرار أي تفاصيل أخرى خاصة بدرجات للتدريب الميداني أو إذا كان هذا مقرر رسوب ونجاح. ولم يتضمن القرار أي علاقة لهذا التدريب بالمقرر الموجود في اللائحة وهو (أعمال السنة). 

ولكن العميد الدكتور الريحاني له رأي آخر !

قام العميد بتطبيق التدريب الميداني على طلاب الفرقة الثالثة والرابعة وجعله نصف مقرر أعمال السنة وعليه 20 درجة. وليس هناك أي سند قانوني لذلك. وكان يجب الانتهاء خلال العام الذي أعطاه القرار قبل التطبيق أن يتم عمل الصيغة التي توافق عليها الجهات المختصة ليصدر قرار وزاري بتعديل اللائحة متضمنا التدريب الميداني.

والسؤال هنا: لماذا فعل العميد كل هذه المخالفات؟

وهل يجوز أن يصرف عائد مادي ومكافأت تم صرفها بالفعل من ميزانية الجامعة نظير القيام بهذا التدريب الميداني الذي لم يصدر به قرار وزاري؟ وهل يجوز أن يوزع كتاب في (التدريبات اللغوية) وهي مادة غير موجودة في اللائحة؟ وهل يجوز أن تحدد درجات لمادة غير موجودة في اللائحة؟

هذه هي الحقائق بين أيديكم ونحن واثقون من أنكم لن تقصروا في المحاسبة القانونية لهذه المخالفات الجسيمة.

أعضاء هيئة تدريس بالكلية

الوثائق

 من نص الطعن المقدم إلى لجنة الجامعة لاختيار عمداء الكليات

الدكتور محمد عبد الرحمن الريحاني تعيينه باطل ومخالف لقانون تنظيم الجامعات منذ أن عُيِّن (مدرساً مساعداً) في قسم النحو بكلية دار العلوم بجامعة المنيا

–       إعلان مشبوه، والكلية لم ترشحه !  ومع ذلك عينه رئيس الجامعة جمال أبو المكارم
–       الريحاني كان راسباً في أربع مواد! ووثيقة درجاته فيها الدليل.
–       تم تعيينه رغم مخالفة الشروط؛ فهو لم يحصل في تقديره العام أو في مادة التخصص على تقدير (جيد جداً)

–        وفي الماجستير تقديره أدنى من تقدير متقدم آخر تم تخطيه !

–       القانون يشترط حصوله على (تزكية) من المشرف ، ولكن الجامعة قبلت ضمن مسوغات تعيينه تزكية من أستاذ آخر في غير تخصصه!

هل تملك الجامعة الشجاعة والأمانة والالتزام بالقانون لتصحح قرارها الإداري الباطل؟


يعلمنا فقهاء القانون أن القرارات غير المشروعة قابلة للسحب لتنتهي آثارها بالنسبة للماضي والمستقبل؛ أي الإلغاء باثر رجعي. وأساس ذلك أن القرار الباطل لايخلق وضعا محمياً بالقانون؛ وبالتالي فان السحب جزاءٌ توقعه الإدارة على نفسها نتيجة تصرفها غير المشروع، وذلك بإصلاح الوضع وإعادة الأمور إلى وضعها القانوني. كما أن سحب القرار غير المشروع هو فرصة للإدارة بان تقوّم نفسها وتتلافى الخطأ قبل إلغائه من جهة القضاء.

القانون يقضي بأن مبدأ مشروعية القرار الإداري هو احترام الإدارة للقانون في جميع تصرفاتها. وهذا يرتب على الإدارة أن تبادر من تلقاء ذاتها إلى سحب أي قرار معيب ومخالف للقانون تصدره. فالقرارات الإدارية غير المشروعة يجوز سحبها في أي وقت حسبما تقتضيه المصلحة العامة.

وإذا كان القانون يفرق بين نوعين من القرارات هما (القرارات الإدارية غير المشروعة) و(القرارات الإدارية المعيبة)، فإن القانون يقضي بجواز سحب القرارات الإدارية غير المشروعة في أي وقت حسبما تقتضيه المصلحة العامة، وكذلك يقضي بسحب القرارات الإدارية المعيبة خلال مدة معينة يتحصن بعدها القرار. ومع ذلك فإن اشتراط التقيد بالمدة المعينة في النوع الثاني ترد عليه بعض الاستثناءات تستطيع الإدارة فيها أن تسحب قراراتها دون التقيد بمدة معينة فمن ذلك:

أ- القرار المنعدم :

القرار الإداري المنعدم هو القرار المشوب بعيب جسيم يجرده من صفته الإدارية ويجعله مجرد عمل مادي, لا يتمتع بما تتمتع به الأعمال الإدارية من حماية, فلا يتحصن بمضي المدة, ويجوز سحبه في أي وقت دون التقيد بمواعيد رفع دعوى الإلغاء.

ب- القرار الإداري المبني على غش أو تدليس:

إذا صدر القرار الإداري بناءً على غش أوتدليس من المستفيد من القرار, فإن للإدارة أن تسحب القرار دون التقيد بمدة السحب لأنه لا يوجد ما يبرر حماية المركز القانوني لهذا الشخص الذي استعمل طرقاً احتيالية بنيّة تضليل الإدارة وحملها على إصدار القرار، وذلك استناداً إلى القاعدة التي تقرر أن الغش يفسد كل شيء. ولنكون أمام هذه الحالة لابد من أن يستعمل المستفيد من القرار طرقاً احتيالية للتأثير على الإدارة, وأن تكون هذه الطرق هي التي دفعت الإدارة إلى إصدار القرار. مثال ذلك قرار تعيين موظف على أساس تقديم شهادات خبرة مزورة. وقد تكون هذه الطرق الاحتيالية التي استخدمها المستفيد طرقاً مادية كافية للتضليل وإخفاء الحقيقة, وقد يكون عملاً سلبياً محضاً في صورة كتمان صاحب الشأن عمداً بعض المعلومات الأساسية التي تجهلها جهة الإدارة, ولا تستطيع معرفتها عن طريق آخر ويؤثر جهلها بها تأثيراً جوهرياً في إرادتها مع علم صاحب الشأن بهذه المعلومات وبأهميتها وخطرها.

ج- القرارات الإدارية المبنية على سلطة مقيدة:

القرارات الإدارية التي تصدر بناءً على سلطة مقيدة بحيث لا يترك المشرّع للإدارة حرية في التقدير. فوجود نص صريح في القانون يعد سلطة مقيدة يجب على مصدر القرار الإداري أن يخضع لها. فإذا أرادت الإدارة أن تصحح قرارها وأن تخضع لسلطة القانون المقيدة فإنه يكون لها – دون تقيد بمدة- أن ترجع في قراراتها التي أخطأت تطبيق القانون فيها.

وأهم ما يحقق مشروعية القرار الإداري أن يكون –كما يقول فقهاء القانون- صحيح المحل؛ أي أن يكون موضوعه صحيحاً. وعلى ذلك يجب أن يكون الأثر القانوني المتولد عن القرار الإداري متعيناً وممكناً وجائزاً قانوناً. وفي كل الأحوال يشترط في محل القرار الإداري ليكون صحيحاً شرطان:

(1) أن يكون ممكناً تنفيذه من الناحية الفعلية.

(2) أن يكون المحل؛ أي الموضوع، جائزاً قانوناً.

فإذا تخلف واحد من هذين الشرطين في محل القرار فإن القرار يكون معيباً في محله واجب الإلغاء.

ولعل أهم أركان القرار الإداري أن يكون القرار الإداري عملاً قانونياً – والعمل القانوني هو إفصاح أو تعبير عن الإرادة بقصد ترتيب أثر قانوني معين, وذلك يكون بإنشاء مركز عام أو فردي، أو تعديل له، أو إلغائه. وأساس هذه القاعدة هو أن القرارات الإدارية الغير مشروعة و المعيبة لا تنشئ حقوقاً للأفراد. و من ثم يجوز للإدارة إلغاؤها بأثر رجعي دون الاحتجاج عليها بفكرة الحقوق المكتسبة. والإلغاء بهذا الشكل يعتبر جزاء لعدم مشروعية القرارات المعيبة. و هذا ينطبق علي القرارات اللائحية والقرارات الفردية.

وقد طبق القضاء المصري عدم التقيد بالميعاد في القرارات المنعدمة وذلك مثل ما ورد في حكم محكمة القضاء الاداري في 5 – 1- 1954 (إن قرار اعادة المدعي الي الخدمة ما هو الا قرار صادر من الجهه الإدارية بسحب قرارها السابق القاضي بفصله من الخدمة. ولا يُعترض علي ذلك بان ميعاد السحب قد انقضى؛ لان القرار المسحوب هو قرار معدوم، والقرارات المعدومة يجوز الطعن فيها وسحبها دون التقيد بالميعاد).

وقد رأى بعض الفقهاء القانونيين في مصر تأييد هذا الاتجاه علي أساس أن القرار الباطل لاينتج أثراً ولا يقيد الجهة الإدارية التى أصدرته؛ فهي تستطيع الرجوع فيه في أى وقت تشاء.

وهؤلاء القانونيون يحتجون في ذلك بأن تحديد السحب بميعاد معناه التضحية باحترام القانون من أجل الحفاظ على الاوضاع المستقرة التي بُنيت على قرار باطل، مما يجعل الأصل هو عدم جواز الرجوع في القرارات الباطلة! وأيضا اتجه جانب من الفقه القانوني إلي أنه لا يجوز تقييد الإدارة وهي تريد احترام القانون عندما ينكشف لها خطأ تصرفها فتتجه إلي إعدام القرار والرجوع فيما صدر عنها. أما حجة احترام الأوضاع المستقرة والحقوق المكتسبة فإنه يكفي التعويض عنها، جزاء للحقوق المكتسبة التي ستضيع، وعوضآ عن الأوضاع التي ستلغي نتيجة لسحب القرار.

وقد أخذ مجلس الدولة المصرى بهذا المعنى. فكم من قرارات تعيين فُصل شاغلوها بقرارات قُضى بإلغائها، وأيضا كم قضي بإلغاء تعيينات تمت تأسيساً على مسابقة حُكم بإلغائها نتيجة لاستبعاد بعض الأفراد من الاشتراك فيها بدون وجه حق.

فالقرارات الإدارية الغير مشروعة أو المعيبة لا تنشئ حقوقاً للأفراد، ومن ثم يجوز للإدارة سحبها بأثر رجعي دون أن يحتج علي ذلك بفكرة الحقوق المكتسبة.

إن التزام الإدارة باحترام القانون، ومن ثم تصحيح الأوضاع المخالفة له، هو التزام عام يشمل كافة تصرفاتها القانونية أياً كان نوعها.

***

وبتطبيق كل ذلك على حالة الدكتور محمد عبد الرحمن الريحاني عند تعيينه (مدرس مساعد) في قسم النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم بجامعة المنيا في 28/1/1992م  لابد أن نذكر أولاً شروط تعيين (المدرس المساعد) بالإعلان كما وردت في قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972م

  • تنص المادة 72 من هذا القانون على “يجري الإعلان عن الوظائف الشاغرة في هيئة التدريس مرتين في السنة، ولمجلس الجامعة بناء على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص أن يضمن الإعلان -فيما عدا وظائف الأساتذة- اشتراط شروط معينة، وذلك بالإضافة إلى الشروط العامة المبينة في القانون”. وهذه المادة مرتبطة بالمادة (141) التي تنص على “يسري على الإعلان عن وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين حكم الفقرة الأولى من المادة 72 الخاصة بالإعلان عن وظائف أعضاء هيئة التدريس”.
  • يبدأ الباب الثالث بنص المادة 130 : “تسري أحكام المواد التالية على المعيدين والمدرسين المساعدين فيالجامعات الخاضعة لهذا القانون. كما تسري عليهم أحكام العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم”. وهنا لا بد أن نشير إلى نص المادة (18) من قانون العاملين المدنيين وهو “يكون التعيين فى الوظائف التى تشغل بدون امتحان على الوجه الآتى:

(1) إذا كانت الشهادة الدراسية أحد الشروط الواجب توفرها فيمن يشغل الوظيفة فيكون التعيين طبقاً للمؤهل الأعلى وعند التساوى فى المؤهل تكون الأولوية للأعلى فى مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالاكبر سناً”.

  • تنص المادة 136 على “يكون تعيين المعيدين بناء على إعلان عن الوظائف الشاغرة. ومع مراعاة حكم المادة السابقة يشترط فيمن يعين معيداً ما يأتي:
    1- أن يكون حاصلا على تقدير جيد جداً على الأقل في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى.

2- أن يكون حاصلاً على تقدير جيد على الأقل في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها. ومع ذلك إذا لم يوجد من بين المتقدمين للإعلان من هو حاصل على تقدير (جيد جداً) في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى، فيجوز التعيين من بين الحاصلين على (جيد) على الأقل في هذا التقدير وبشرط ألا يقل التقدير في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها عن (جيد جداً).

وفي ضوء هذه النصوص نذكر الوقائع التالية:

1- الريحاني حاصل على ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة المنيا عام 1982م بتقدير (جيد) بالفرقة الرابعة. ولم يكن مطبقاً في وقتها مبدأ حساب التقدير العام بالمجموع التراكمي. ولو طبق عليه نظام التراكمي فلن يزيد أيضاً عن تقدير (جيد)؛ لأن حاصل مجموع درجاته في السنوات الأربع (123+ 121+ 130+ 140= 514 درجة)، في حين أن تقدير (جيد جداً) يقتضي حصوله على (38 في 16= 608 )؛ أي أن بينه وبين (جيد جداً) (94 درجة)!!

2- يظهر بيان نتيجة الريحاني في السنوات الأربع أنه في الفرقة الأولى رسب في مادتين، وأنه في السنة الثانية رسب في مادتين.

3- إذا قلنا إن التخصص الدقيق للريحاني هو (العلوم اللغوية)، فإن حساب مجموع درجاته في المقررات اللغوية خلال السنوات الأربع هو 99 درجة ؛ أي بتقدير (جيد) لأن الحصول على تقدير (جيد جداً)  في المقررات اللغوية يقتضي أن يحصل الطالب على 112 درجة. ولكن الريحاني لم يحصل إلا على 99 درجة.

4- إذا قلنا إن التخصص الدقيق للريحاني هو المقررات التي يقوم بها قسم (النحو والصرف والعروض) في كلية دار العلوم؛ أي القسم الذي عُيّن فيه، فسنجد أنه لكي يحصل على (جيد جداً) في هذا التخصص لا بد أن يحصل على 80 درجة. ولكن الريحاني لم يحصل إلا على 76 درجة.

5- إذا قلنا إن التخصص الدقيق للريحاني هو فقط مادة (النحو والصرف) فسنجد أنه لكي يحصل على (جيد جداً) في هذا التخصص لا بد أن يحصل على 64 درجة. ولكن الريحاني لم يحصل إلا على 62 درجة.

وتبين الجداول الآتية المقررات المشار إليها والدرجات والتقديرات التي حصل عليها الريحاني خلال سنوات الدراسة في مرحلة الليسانس:

أولى         مقدمة في علوم اللغة جيد  14  
ثانيةنحو وصرف جيد  15  
 عروض وشعر جيد  14  
ثالثةنحو وصرف ممتاز  20  
 علم اللغة جيد  13  
رابعةنحو وصرف جيد  13  
 فقه اللغة مقبول  10  
      مجموع99  
 لو أخذنا مجموع درجات المواد اللغوية يكون المطلوب للحصول على تقدير (جيد جداً) هو 112  (7 في 16= 112 درجة)

ولكن الطالب محمد الريحاني –وقتها- لم يحصل إلا على 99 درجة.

أولىمقدمة لغة ونحو جيد  14  
ثانيةنحو وصرف جيد  15  
 عروض وموسيقا شعر جيد  14  
ثالثةنحو وصرف ممتاز  20  
رابعةنحو وصرف جيد  13  
      مجموع76  
 لو أخذنا مجموع درجات المواد في تخصص (النحو والصرف والعروض) – أي مواد القسم الذي سيعين فيه- يكون المطلوب للحصول على تقدير (جيد جداً) هو 80 درجة. ( 5 في 16 = 80)

ولكن الطالب محمد الريحاني –وقتها – لم يحصل إلا على 76 درجة

أولىمقدمة لغة ونحو جيد  14  
ثانيةنحو وصرف جيد  15  
ثالثةنحو وصرف ممتاز  20  
رابعةنحو وصرف جيد  13  
      مجموع62  
 لو أخذنا فقط مجموع درجات المواد في تخصص (النحو والصرف) يكون المطلوب للحصول على تقدير (جيد جداً) هو 64 درجة. (4 في 16 = 64 درجة)

ولكن الطالب محمد الريحاني –وقتها- لم يحصل إلا على 62 درجة

 

ففي كل الحسابات، وأياً كان حساب مادة التخصص، فإن تقدير الريحاني لم يصل إلى (جيد جداً). أي أنه لم يحصل على هذا التقدير المطلوب للتعيين لا في التقدير العام ولا في تقدير مادة التخصص. بل على العكس لا يظهر الطالب في مرحلة الليسانس عموماً إلا في صورة يكتنفها التعثر حيث انتقل من الفرقة الأولى إلى الثانية راسباً في مادتين، ومن الثانية إلى الثالثة راسباً في مادتين أيضاً. وإذا نظرنا إلى حصيلة تقديراته في تخصص (النحو والصرف) نجد أمراً غريباً يلفت النظر. فالمعتاد أن يتطور الطالب إلى الأفضل سنة بعد سنة، وخصوصاً في مقرر كالنحو والصرف الذي هو (قواعد) إما أن يمتلكها الطالب فهماً وتطبيقاً فيجيدها بصفة مطردة، وإما لا ! ولكن لننظر إلى الصورة التالية لتقديرات الطالب ودرجاته في هذا التخصص:

أولى/جيدثانية/جيدثالثة/ممتازرابعة/جيد
14152013

6- ونذهب إلى الإعلان الذي تم تعيين الريحاني على أساسه ونسأل: هل تنطبق عليه شروط الإعلان النزيه الصحيح قانوناً؟ ونقول:

إن قانون تنظيم الجامعات اشترط سريان مواد الباب الثالث على المعيدين والمدرسين المساعدين، وأضاف في المادة (139) لتعيين (المدرس المساعد) شرطين هما:

أ- أن يكون حاصلاً على الماجستير

ب- أن يكون حاصلاً على (تزكية) من المشرف.

وفي المادة (72) أجاز القانون نفسه لمجلس الجامعة – بناء على طلب مجلس الكلية بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص- أن يتضمن الإعلان بالإضافة إلى الشروط العامة المبينة في القانون شروطاً معينة.

فإذا طبقنا ذلك على حالة تعيين الريحاني نجد أوجه البطلان الآتية:

أ- أن الإعلان تضمن شرطاً لا ينطبق إلا على رسالة الريحاني تحديداً. فعنوان رسالته للماجستير هو (جهود المحدثين المصريين في النحو) , والشرط المتضمن في الإعلان هو أن يكون حاصلاً على الماجستير في (تخصص تاريخ النحو في مصر) ! وبذلك يكون هذا الشرط مفتقداً لركني التجريد والعموم. لأنه ترتب عليه استبعاد بعض الأفراد من الاشتراك في مسابقة الإعلان بدون وجه حق. وذلك لأنه ببساطة لا يوجد تخصص فرعي في قسم النحو والصرف والعروض بهذا الاسم !

ب- أن المذكرة المرفوعة من عميد الكلية إلى رئيس الجامعة –وهي بحوزتنا- قد نبهت بوضوح إلى أن أحد المتقدمين ويُدعى (محمد خليفة محمود) هو الوحيد الحاصل على تقدير (ممتاز) في الماجستير، أي أنه أعلى في التقدير من تقدير الريحاني في الماجستير وهو (جيد جداً). فهل تتم التضحية بالأكفأ علمياً لصالح من هو أدنى منه تقديراً؟!! ألسنا في هذه الواقعة أما إهدار لمقتضى نص المادة (18) من قانون العاملين المدنيين بالدولة التي تقول “إذا كانت الشهادة الدراسية أحد الشروط الواجب توفرها فيمن يشغل الوظيفة [وهي في حالتنا شهادة الماجستير] فيكون التعيين طبقاً للمؤهل الأعلى وعند التساوى فى المؤهل تكون الأولوية للأعلى فى مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالاكبر سناً”. ثم ألم يكن الأولى أن يعين في قسم النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم هذا المتقدم الحاصل على (ممتاز)، والمتخرج في الكلية نفسها، والذي درس في مرحلة الليسانس أربعين ساعة في تخصص النحو والصرف، وحصل على السنة التمهيدية للماجستير في مقررات كلها في التخصص نفسه – نقول: ألم يكن الأولى تعيين هذا بدلاً من الريحاني الذي لم يدرس في مرحلة الليسانس سوى ثماني ساعات في تخصص النحو والصرف؟!!

ج- أن المذكرة التي رفعها عميد الكلية إلى رئيس الجامعة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الكلية لم يقع اختيارها على محمد الريحاني ولا على غيره، بل تركت الأمر لاختيار رئيس الجامعة.  ومعنى ذلك ضمنياً أن الكلية لم تشارك في تعيين الريحاني؛ ومن ثم يكون تعيينه مفتقداً ركن موافقة الكلية. بل يمكن القول إن مذكرة عميد الكلية لرئيس الجامعة انطوت ضمنياً على الأحقية القانونية للحاصل على (ممتاز) ولم يعقها عن التصريح بترشيحه إلا الشرط المفصل في الإعلان على مقاس عنوان رسالة ماجستير الريحاني!

د- أن المذكرة المرفوعة من السيد أمين الجامعة إلى رئيس الجامعة –وهي بحوزتنا أيضاً- تنص على ما يأتي “ورد كتاب كلية الدراسات العربية متضمناً ترشيح السيد/ محمد عبد الرحمن محمد الذي ينطبق عليه شرط الإعلان”. وهذا الكلام لا صحة له مطلقاً؛ إذ إن كتاب الكلية لم يرد فيه ترشيح أحد من المتقدمين وأنه ترك الاختيار لرئيس الجامعة بالنص التالي “الأمر مرفوع لسيادتكم برجاء التكرم باختيار من ترونه مناسباً على ضوء العرض السابق” !

هـ- أن المذكرة نفسها المرفوعة من أمين الجامعة إلى رئيس الجامعة تنص على ما يأتي “تبين من شهادة التزكية الواردة من قسم اللغة العربية بكلية الآداب والمشرف على الرسالة بأن موضوعها…”. وهذا محض غش صريح ! والقرار المترتب عليه لا يكون مشوباً بعيب في التقدير وإنما يكون مشوباً بعيب مخالفة القانون لمخالفة الإدارة للاشتراطات الأساسية التي يتعين عليها مراعاتها، وذلك لعدم اكتمال العناصرالشرعية التي بني عليها الاختيار. إن خطاب التزكية الذي قدمه محمد الريحاني ليس من المشرف على الرسالة وإنما هو من رئيس القسم ! وهذه بدعة ومخالفة صريحة لنص المادة (139) من قانون تنظيم الجامعات التي نصت على أن التزكية تكون من المشرف في حالة الماجستير، أو من عميد الكلية –بعد أخذ رأي رؤساء الأقسام المتخصصة- في حالة الحصول على الدبلومين. والمؤكد أن حالة الريحاني هي حالة الماجستير وليس حالة الدبلومين. ومن ثم فإن وجود نص صريح في القانون بضرورة تقدم المتقدم للإعلان بـ(تزكية) من المشرف يعد سلطة مقيدة يجب على مُصدِر القرار الإداري أن يخضع لها. فإذا أرادت الإدارة أن تصحح قرارها وأن تخضع لسلطة القانون المقيدة فإنه يكون لها – دون تقيد بمدة- أن ترجع في قراراتها التي أخطأت تطبيق القانون فيها.

و- أن المذكرة نفسها المرفوعة من أمين الجامعة إلى رئيس الجامعة تنص على أن مادة التخصص هي (نحو وصرف وعروض) وتورد تقديرات ودرجات الطالب في السنوات الأربع في مرحلة الليسانس ومنها يتبين عدم حصول الطالب على تقدير (جيد جداً) في مادة التخصص. والغريب الأغرب أن المذكرة تجاهلت مادة (العروض) ودرجتها. والسبب – في ظننا- أن إضافتها كان سيترتب عليه أن مجموع درجات الطالب سيكون في تخصص (النحو والصرف والعروض) هو (76 درجة) والمطلوب للحصول على تقدير (جيد جداً) هو 80 درجة.

د- أن المذكور لم يتقدم بـ(تزكية) من المشرف وفق ما تشترطه بوضوح المادة (139) من قانون تنظيم الجامعات، وإنما تقدم بخطاب تزكية من رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب آنذاك؛ وهو الدكتور محمد عويس. والمعلوم للجامعة وللطالب نفسه أن تخصص الدكتور عويس كان هو (الأدب العربي) وليس النحو والصرف ! والمعلوم للجامعة وللطالب نفسه أن المشرف هو الدكتور صابر بكر أبو السعود وتخصصه النحو والصرف، فلماذا لم يخاطبه الطالب ويطلب منه (التزكية)؟! وبخاصة أن خطاب التزكية من رئيس القسم –وهو بحوزتنا أيضاً- يحدد مكان إعارة المشرف (كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة) ومن الميسور جداً أن يهاتفه الطالب أو يراسله وأن يطلب منه إرسال التزكية بريدياً لكونها شرطاً من شروط التعيين! هل لنا أن نرى نوعاً من الالتفاف على طلب التزكية من المشرف الذي كان هو والدكتور محمود فهمي حجازي هما المتخصصين الوحيدين في لجنة مناقشة الطالب وأقرّا بأن مستوى رسالته لا يرقى إلى تقدير (ممتاز) فمنحاه إياها بتقدير (جيد جداً)؟!! وإذا كان ما كتبه الدكتور عويس في خطاب تزكيته واقعاً حقيقياً فكيف وافق –وهو العضو الثالث في لجنة مناقشة الطالب- على منح الطالب الدرجة بهذا التقدير دون تقدير (ممتاز)؟!!

هذه هي الوقائع والحقائق !

وكما ذكرنا في البداية فإن القانون يقضي بأن مبدأ مشروعية القرار الإداري هو احترام الإدارة للقانون في جميع تصرفاتها. وهذا يرتب على الإدارة في جامعة المنيا أن تبادر من تلقاء ذاتها إلى سحب قرارها المعيب والمخالف للقانون الذي أصدرته بتعيين محمد عبد الرحمن الريحاني مدرساً مساعداً في قسم النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم. فالقرارات الإدارية غير المشروعة يجوز سحبها في أي وقت حسبما تقتضيه المصلحة العامة. وأساس ذلك هو أن القرارات الإدارية الغير مشروعة والمعيبة لا تنشئ حقوقاً للأفراد. ومن ثم يجوز للإدارة إلغاؤها بأثر رجعي دون الاحتجاج عليها بفكرة الحقوق المكتسبة. والإلغاء بهذا الشكل يعتبر جزاء لعدم مشروعية القرارات المعيبة. وكما ذكرنا فإن مجلس الدولة  كثيراً ما أخذ بهذا المعنى. فكم من قرارات تعيين فُصل شاغلوها بقرارات قُضى بإلغائها، وأيضاً كم قضي بإلغاء تعيينات تمت تأسيساً على مسابقة حُكم بإلغائها نتيجة لاستبعاد بعض الأفراد من الاشتراك فيها بدون وجه حق. ولا يسعنا ختاماً إلا أن نسوق هذه العبارات المشرقة من حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 201 لسنة 50 ق – جلسة 29/1/2006  حيث قضت بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 43 لسنة 2003 فيما تضمنه من تعيين الحاصلين على تقديرمقبول في درجة الليسانس في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار: “ومن حيث إن المحكمة وهي تقضي بذلك تدرك الصعوبات التي تواجه جهة الإدارة عند تنفيذ حكمها، إلا أنها تؤكد أنه لا مناص للهيئة بعد أن تكشف لها الحق أن ترجع إليه، فإن الحق قديم لا يبطله شئ والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. ولا يمنعن الهيئة من ذلك خشيتها على ما استقر من مراكز قانونية موارد الزعزعة وعدم الاستقرار حتى يصدرحكم القضاء. وإذا كانت العدالة البطيئة أقرب إلى الظلم، فإن الظلم عينه أن تحيد عن الحق بعد أن تقصدت الحقيقة، وأن يطوى القضاء دون أن يقضي بما تكشف له من الحق. وعلى السلطة المختصة أن تسارع إلى تنفيذ مقتضاه مهما كلفها ذلك من عناء، فبلوغ الحق أغلى من كل عناء”!
وأخيرا اليكم المسندات الكاملة . وفي انتظار رد المعنيين بالأمر ….

This slideshow requires JavaScript.

 

 

 

 

12 تعليق

  1. الكلية اتغيرت للاحسن 180 درجه من وقت ماهو مسكها

  2. الطالب المطحون

    ينفع ان العميد المحترم يكلف الطلبة بتوعوا انهم يهددوا الطلبه عشان بيعلقوا ويقولهم العميد بيراقب كل حاجه وهيعرف يجيبكم وهتشوفوا اللى هيحصلكم

  3. المستشار المنياوى

    بمناسبة التحرش
    هو الجامعه مفهاش حقوق المراة ولا لا

  4. المستشار المنياوى

    اولا يا جماعه السيسى ميعرفش انه وقع على قرار تعيين واحد فاسد بالشكل دا
    ثانيا العيب على رئيس الجامعه ابو المكارم عشان مساعده كدا ومتستر عليه كمان
    ثالثا ليه الرقابه الادارية ساكته
    رابعا اعضاء مجلس النواب المحترمين ساكتين عن دا ليه

  5. واضح ان من غير جمال ابو المكارم لا يتسطيع الريحانى ان يعيش يوم واحد يبقى حاكمو ابو المكارم الاول مش الريحانى

  6. رابعه دار علوم المنيا

    يا ريت تتابعو حالة واحد اسمه سعد السبيعي دة حاليا في رابعه دار علوم المنيا انا وزملاتى هنتشل من اللى بيحصل معاه دا متعرفش عامل للعميد عمل ولا ايه النظام بتاعو بيسمحولو بالغش في قلب اللجنة علنى قلنا نشتكى للعميد وكنا ساعتها فى سنه ثانية ومن ساعتها العميد يعدى فى كل ماده يقول مين مزعلك يا سعد شاوز وامشيه من اللجنه وادينا ع الحال دا والوا وصل سنة رابعه انا عن نفسى كفرت بسبب الواد دا وفاضل شويا واسب الدين وخصوصا لما شفت بعيني العميد اللى كنا بنستنجد بيه هو اللى بقول كدا !! طب ياريت تغششونا معاه تكسبوا ثواب ولا احنا ولاد تيت )):((::((::))
    على فكره ممكن تثبتو ده بسهوله عشان اللجنة بتاعتنا اللى فيها الواد دا بيجيها نفس المعيدين دايما ونفس الملاحظين عشان يطرمخوا عليه وممكن تسألو لجنة رقم 18 في سنة 3 في اختبارات الترم الثانى 2017/2018 ايه اللى حصل فيها لأن مرة واحدة صاحبتنا قامت وقالت اشمعنا هو يغش واحنا لا كدا حرام والعيال ظاطت وقالت كوسة هاتو العميد راح العميد جه وهددنا هيعمل محضر ويلغى اللجنه وفعلا عمل للبت صاحبتنا محضر والبنت ضاع مستقبلها وحرمها من 14 ماده اه والله مش مادة ولا اثنين لع 14 والكفر انه حرمها من 7 مواد في ثالثة و7 مواد في رابعة يعني حتى مش في سنة واحدة لع كدا قهر وافترا عشان تعيد ثالثة وبعدين تعيد رابعه يعني 4 سنين والبنت اسمها معروف بس مش عارف اكتبه ولا لع عشان خصوصيتها بس انتم ممكن تدوروا في المحاضر بتاعتها وتشوفو كمان حاجة بيقولو العميد الطيب الذوق لما ريحة الواد دا طلعت راح مغير الكنترول كله عشان خاف حد من الدكاترة يشوف الفضايح وحط حد من رجالته في الكنترول وممكن تتأكدوا تشوف كنترول سنة رابعه كان مين السنة اللى فاتت وبقي مين السنة دي وحسبي الله ونعم الوكيل

    وياريت توصلوا للسيسي عشان يريحنا منه

    • لاتسوق ولا تخاف (( سعد السبيعي ))

      فى كذا شغله حاب اوصلها ..
      انا عرفت صاحب هالمنشور ..وحقي راح اخذه بالقانون .. والايام جايه ..
      (( وبقولك القافله تسير والكلاب تنبح ))

      والا هذا كلام يدخل العقل سعادة العميد بيدخل باللجنه ويسال الطالب سعد في احد مزعلك شاور وامشيه من اللجنه !!!

      حدث العاقل يما يعقل !!!

      واما كلامك عن نفسك (( بقول انك كفرت بسبب هالواد !!!!

      كفرت !!

      فاضل شويه واسب الدين !!!
      استغفرالله … استغفرالله ..

    • فى كذا شغله حاب اوصلها ..
      انا عرفت صاحب هالمنشور ..وحقي راح اخذه بالقانون .. والايام جايه ..
      (( وبقولك القافله تسير والكلاب تنبح ))

      والا هذا كلام يدخل العقل سعادة العميد بيدخل باللجنه ويسال الطالب سعد في احد مزعلك شاور وامشيه من اللجنه !!!

      حدث العاقل يما يعقل !!!

      واما كلامك عن نفسك (( بقول انك كفرت بسبب هالواد !!!!

      كفرت !!

      فاضل شويه واسب الدين !!!
      استغفرالله … استغفرالله ..

  7. ياريت تفتحوا ملف تحرشاته وسلوكه مع الطالبات في مكتبه وبيخلى العامل يقفل عليه الباب من برا ويقول العميد عندو اجتماع ويكون هو بيتنيل بيتحرش ولا يززقت مع بنت…عشان أنا حولت من الكلية بعد سنة أولى بسبب حاجه عملها وسالت عليه قالو طالما حطك في دماغك مش هيرحمك الا لو وصل لغرضه…والله أعلم انا فلت من تحت ايده ازاى وكام واحده وقعت تحت ايده ومرحمهاش ومفيش واحده قادره تنطق عشان الفضايح وتهديداته وخوف منه ومن الل ممكن يعمله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: