الرئيسية / مقالات رجب عبد العزيز / رجب عبد العزيز يكتب: أمريكا بين يوسف زيدان والأسواني(من العبقرية إلى الخيانة)
رجـب عـبـد الـعـزيـز

رجب عبد العزيز يكتب: أمريكا بين يوسف زيدان والأسواني(من العبقرية إلى الخيانة)

الأول هو  : يوسف زيدان وللذين لا يعرفونه هو أستاذ جامعي كاتب وفيلسوف مصري، ومتخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه، له عدة مؤلفات وأبحاث علمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي، وله إسهام أدبي في أعمال روائية منشورة، وله مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف العربية. عمل مديراً لمركز المخطوطات بالإسكندرية في مكتبة الإسكندرية . أديب موهوب متمكن . لا شك في ذلك . ولكن  بعض العباقرة تأتيهم حالات اللا معقول في بعض الأوقات وخاصة مع مرور الزمن . عندما يكتشفون إنهم لم يحصلوا على شيء عالمي هام . ورغم أن زيدان حصل على جائزة البوكر  العالمية في الرواية  . ولكنه كان يطمع أن يحصل على جائزة نوبل .
فلعب مع الأمريكان وكانت الخطة هو  ضرب الرموز الدينية  وتزييف التاريخ . من اجل أن يعيد الناس حساباتها في بعض الرموز الدينية والتاريخية . فكانت مصيبته أنهم وضعوه له مخطط تزييف سيرة الناصر صلاح الدين . ولماذا صلاح الدين  إذا ؟ لأن صلاح الدين يمثل عقدة تاريخية لليهود  وخاصة عقد استعادة  القدس . وأيضا لأن صلاح الدين يمثل قيمة وقامة لكل العرب مسلمين ومسيحيين . فهو الناصر الذي أعاد القدس للمسلمين والمسيحيين . فكان المخطط اليهودي . كما خططوه لثورات الربيع العربي  وتدمير الشعوب والجيوش العربية لصالح إسرائيل .. ولأن المتغطي بالأمريكان عريان . ضحكوه عليه وطارت نوبل وخسر زيدان كثيرا من محبيه وقراءة …………….

الثاني هو علاء الأسواني . قابلته مرة واحدة ومن بعدها قلت لنفسي لو قابلته مرة أخرى ولو عن طريق الصدفة سأضربه لـ يفيق من غيبوبة الأنانية ..
كانت المقابلة (صدفة من طين) كنت مدعو لإحدى الندوات الثقافية بالمركز البريطاني وكان هو الأخر من ضمن المدعوين . كان ذلك قبل ثورة يناير . وقد حضرت متأخرا بعض الوقت  برفقة الزميل خالد كمال . وكان مقرر. أن اجلس ع المنصة وإلقاء كلمة كأديب قبل أن أكون كاتب صحفي . وعندما دخلت القاعة  قام الحضور بالتصفيق . فضحكت مع الزميل(خالد كمال) وقلت له (ابسط يا عم) أول ما أنت دخلت القاعة . الكل  صفق .. فضحك خالد  بصوت مسموع .
وقال : (ده الأسواني  هنا) ومن باب الذوق . وقبل أن اصعد للمنصة  قمت بالسلام على من في القاعة ورديت التحية لهم .
وعند صعودي للمنصة . قامت  الزميلة(رحاب فوزي) مقدمة الندوة . بالترحاب . وتقديمي بشكل محترم ينم على  احترامها . ووقتها نظرت بالصدفة على وجه(الأسواني) ففوجئت بـ (تكشيرة) تمنع الرزق … فقلت لنفسي .
يا ساتر(هو أنت منهم) وجلست . ودارت الندوة بشكل جميل ولاحظت  خلالها أن (الأسواني) لا يحب نفسه فقط بل يعبدها، وقد يكون هذا هو المفتاح الذي يمكن أن يفتح لنا الطريق لفهم ظاهرة علاء.

إنه ليس أكثر من مشروع فردى، يسعى لبناء مجده فقط، لا يشغله الذي يخسره الآخرون، طالما أنه يربح وحده، ولا يهتم بما يمكن أن يتعرض له وطن كامل، طالما أن هناك من يصفق لكلامه، ويروج لمقولاته، ويستوقفه ليلتقط معه صورة في الشارع … فشعرت وقتها بالغثيان .. وقلت  لـ رحاب ولـ خالد ..(هذا الأسواني مريض نفسي)وهو وأمثاله ممن يقتلون الأوطان ويسيرون على  الجثث في تباهي ..

ومرت الأيام ووجد الأسواني دلاله بعد ثورة ٢٥ يناير، تعامل معه الإعلام ليس على أنه أحد صناعها فقط، ولكن اعتبره له كلمة عليا فيما يجرى على الأرض، لكنه لم يجد نفس الدلال بعد ثورة ٣٠ يونيو، فانقلب ليس على النظام الذي لم يلتفت لمواهبه الخارقة، ولكن على الشعب الذي أصبح لا يهتم به، فلا أحد يصفق ولا أحد يبدى إعجابًا، ولا أحد يستوقفه ليلتقط معه صورة.

إذا اقتربت من الصورة التي يحتلها علاء الأسوانى ودققت في تفاصيلها، ستكتشف بسهولة أنه يحتقر الشعب المصري، يتعالى عليه بشدة، ولماذا لا يفعل ذلك؟ وهو الذي يتحرك بإحساس الكاتب العالمي، الذي أوتى الحكمة من أطرافها، فهو وحده القادر على معرفة الداء والدواء .  أمثال علاء الأسوانى بنرجسيتهم، يحرقهم ألم استبعادهم من المشهد، فيسعون إلى هدم المعبد على رءوس الجميع.
الأسواني  لم  نراه يوما يتحدث عن الوضع الإقليمى وما يحدث فى سوريا وليبيا وغزة والعراق واليمن وتأثيراته على الأمن القومي المصري، أو تطرق إلى الوضع فى سيناء، وأن مصر تواجه حربا وجوديا، حياة وموتا، ضد الجماعات المتطرفة، وهى الحرب المدعومة من قوى إقليمية ودولية، تبحث بكل قوة لإسقاط الدولة المصرية .. الذي يفعله فقط تأجيج الوضع، وتلغيم المشهد العام . وهذا مخطط بعد ان ضحك علية الأمريكان ووعده بجائزة نوبل . على ان يقوم بتنفيذ المخطط بإشاعة الفوضى  من خلال  ما يكتب .  فسقط في بئر الخيانة . وخسر نوبل .  وأصبح من المنبوذين . فالمتغطي بالأمريكان عريان ..
إنهم خانو شرف الكلمة فـ خانو أنفسهم .. فرطوا في  الموهبة والموهبة من عند الله ..
واتجهوا للغرب على أمل  جائزة أو منصب . فخسروا كل شيئ ….
ومؤكد ان الكاتبان في أنفسهم  أن شعب مصر طيب وينسى  مع مرور الزمن . لكن ذكائهم خانهم .
لأن الطفل المصري وصل لمرحلة الرشد مبكرا . والشعب لا ينسى من خان …..
#رجــب_عــبــد_الــعــزيــز

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: