الرئيسية / مسابقات القلم الحر / ئاوات حسن أمين حسن / العراق ( فصحى ) أمازالت .. هناك فرصة للحياة

ئاوات حسن أمين حسن / العراق ( فصحى ) أمازالت .. هناك فرصة للحياة

الى أن يستقر على

أسلاك كهرباء

عمود زقاقنا

عصفور .

الى أن على الشجرة القابعة

داخل الحديقة ،

هناك فرخ .. يزق زق .

الى أن وفي الصباح

الأطفال ..

وبملء حقائبهم ،

يتوجهون الى المدرسة .

الى أن سيارة بيع قنينة الغاز

يعزف موسيقاه .

الى أن جيراننا ..

يدق مسمار على الجدار .

والى أن أنا أقوم

في الصباح ..

وأشتري أربعة صمونات .

والى أن هناك في الغرفة

بصيص أمل

توزع .

والى أن يبقى فطورنا

لبنا .. مع قطعة رغيف ،

وبعدها ..

أذهب لركوب الباص

والتوجه الى مركز المدينة

وهناك .. أزور محل صاحبي

وهو منهمك في كنس الدكان .

وحتى أذهب الى مقهى الشعب

وبائع اللبلبي ..

يقوم بتهئة اللفات للزبائن .

وحتى – أسطة عمر چايچي –

يسكب لي قدحا

في أستكانة مزركشة .

وحتى الساعة العالقة على الجدار

يدق …

وبعدها .. مع أصدقائي نجتمع

ونقوم بنزهة في حديقة العامة ..

وا حدا .. واحدا

أو ..

مثنى .. مثنى

نلتقط سيلفي .

وحتى الفتاة الفلپينيات

يدخن السيجار

ونحن ننظر لهن .

وحتى تماثيل الشعراء

يقفون لنا بخشوع ..!

وحتى النافورة تفور منها الماء

واطفال بائعي الچاي ..

والقهوة يصيحون :

چاي .. قهوة ..نسكافيه ..!

وحتى يكون هناك قدح سفري

نشرب فيها …

وبعدها نستقر على كرسي

ونتحدث عن القصيدة والسياسة .

وأكثريتنا .. لانعرف شيئا

عن الشعر والسياسة …!!

وحتى الشرطة الفارغي الجيوب ،

يحرسون الشوارع،

لكي لايقوم ولد

بتقبيل فتاة..

في عين غفلة ..!

وحتى يتشح المدينة بالهموم

من وراء عدم صرف الرواتب .

وحتى تخجل الأشجار من الزوار .

من تعري فصل الخريف ..!

حتى اللحظة التى فيها الوطن

جوعاناً .

والنَّاس تعاسىٰ .

والتجار ..ممتلئة البطون

والتلفزيونات يبثن التعاسة .

والراتب نصف ..

وربع ..

ولاشيء ..!

الى اللحظة التي فيها هذة

الأشياء ..

ظاهرة ..

 

أما زالت هناك فرصة للحياة ..!

لكي يكون شاهداً

لحراك الناس ..

وحراك الشارع .

وإنبعاث القصيدة

وكتابة التأريخ ،

تأريخاً .. يخجل من الماضي

ويبحث عن الأفق الآتي .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: