الرئيسية / مسابقة القلم الحر للإبداع العربي (التاسعة) / مسابقة القلم الحر للإبداع العربي (التاسعة) فراغاتٌ مُشبَّعةٌ بطعم الخوف و العتمات (فصحى) لـ خالد أبو العلا / مصر
خالد أبو العلا / مصر

مسابقة القلم الحر للإبداع العربي (التاسعة) فراغاتٌ مُشبَّعةٌ بطعم الخوف و العتمات (فصحى) لـ خالد أبو العلا / مصر

فراغاتٌ مُشبَّعةٌ بطعم الخوف و العتمات …

***************

كما لو كان إشراقًا

يمرُّ عليَّ مُكتئبا

و يختلس النسائم

من فراغاتٍ مُشبَّعةٍ بطعم الخوف و العتمات

يُتابع سيره المتذمِّر الخطواتِ

يمشي باشتعالٍ لا يليق بهِ

و يُخفي في عباءته الشريفة خنجرًا

يكفي مُكاشفتي بما شاءْ

فتنكفئُ التجاعيد الهزيلة

في رؤى عُمرٍ تَهدَّلَ في غيب دمي

فقمتُ إليه مُتَّكِئًا على حُلمٍ

يُعيدُ رخاوةَ الجرح إلى جسدي

و يُدخلُني عوالم فتنةٍ نُقشتْ على روحي

فكنتُ أُعبِّئ الأيَّام بالحسرات و الصرخاتْ

أشقُّ جيوب أعذاري

و أخمش وجه أصنامٍ رأت ذنبي

و لم تغفر

فيا روحي التي خرجت

إلى جسد الرضا طوعا

أغيثيني من العلق المُشوَّهِ

في انتظار خلائق انسكبت على ظِلِّي

بدأت تُعيدُ مسارب اليأسِ القديمةِ

من مُخيِّلةِ الندى

و خرائط الصدى

فتنفلق الصباحات احتراقًا

و انعكاساتٍ مُتبَّلةً

بما نطقتْ تجاعيدُ الشوارع

و الأزقَّةُ

و الحوانيتُ القديمةُ

و الشموسُ المستظلَّةُ في أخاديد العجائز

و احتداماتُ الحروف على مسامعها

و قد ثقلتْ قصائدها

فما أدري

إلى أيِّ القوافل أشتكي عِيري

و قد خرجتْ تُشاكسني

مُشوَّشةً و شائخةً

مُلوَّنةً و لامعةً

فيندلق الصباح على شراشفها

بخُبثٍ كان مُتسَعًا بما يكفي لبهجتها

و ما يكفي لأحزانٍ تولَّتني بأحلامٍ مُشاغِبةٍ

و أقمارٍ تُقاسمني

خيوطًا من هشاشتها

فتختبئُ القتامةُ في خِزانتِها

و يمضي الليلُ مُنسحِبًا و مُرتجِفًا

تُقيِّدُهُ القصائدُ في صَدى صَوتي

فيا أنتَ

إلى أيِّ الندى ترقى

تُحيطُ بكَ الحياةُ

و أنتَ مُختزَلٌ

تُتابعُ حُلمَكَ المحظورَ في صَخَبٍ

تُضيئ خرائط الأيَّام بَوصَلتكْ

و ألقاكَ كأغنيةٍ

تصافحني بلا حزنٍ

تُقدِّمُ لي شرابَ التوتِ و العلكةْ

و تُوقفُ مُرَّ قهوتهِ من التحليق

في حَلقِي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: