الرئيسية / مــقـالات و آراء / ماريان سليمان تكتب : كيميا الحب

ماريان سليمان تكتب : كيميا الحب

هل الحب موجود ؟ هل هو وهم ينخدع به الشباب ؟ هل هو مسرحية للوصول لغرض معين وتنتهي بعد تحقيق الرغبة ؟ هل هو مقتصر على سن ثانوي وسن أوائل العشرينات ؟ هل الحب يسبب السعادة ؟ هل الحب يدوم ؟ كل هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عليها لان كثير من الناس بدئوا يكفروا بالحب من كثرة المآسي التي يروها بسبب هذه الكلمة .
الحب موجود طبعا بأشكال كثيرة  وأول حب يحبه الإنسان هو حبه لأمه وتعلقه بها فالأم هى الحب الأول فى حياة الرجل والمرأة. فالحب حالة روحية و اسمي درجات الحب هو الحب الالهى وفيه تكون العلاقة بين الانسان وربه هى الاهتمام بتنفيذ ما يرضى الله وليس الخوف من عقابه ,هى علاقة بالله تغنى وتعف الانسان عن ملذات الحياة وهى أعلى الدرجات الروحية …

وأنا سأتكلم عن علاقة الحب بين الرجل والمرأة بأنواعها الثلاثة وهو الحب الرومانسي والحب الجنسي وحب الصداقة …

أولا الحب الرومانسى وهو الذي ينشأ فى بداية التعارف وفى فترة الخطوبة عندما تشعر بان قلبك يخفق بشدة حينما ترى من تحب ,عندما تشعر بسخونة فى جسمك كله بمجرد مصافحته وتجد نفسك تتصبب عرقا  ,عندما تشعر بانجذاب شديد ناحية شخص فعينك لا تفارقه أينما ذهب , عندما يمر بأفكارك  تجد نفسك مبتسما وسعيدا , عندما تحلم به ليلا انه ينام بجوارك . وهذا ما نطلق عليه كيميا الحب وهذه المقولة صحيحة علميا  فكل مشاعر الحب والعاطفة هي تغيرات كيميائية تحدث في خلايا المخ والأعصاب. من خلال هرمون “الدوبامين” وهرمون “الاوكسيتوسين” الذي يطلق عليه هرمون الحب الذي يفرز من الغدة النخامية التي تقع في وسط المخ. فهناك دراسة أميركية حديثة أجرتها جامعة ميامي التي أكدت أن الشعور بالحب والإعجاب يساعد على إفراز مادة “الدوبامين” داخل المخ التي تعطي الإحساس باللهفة والرغبة.وكذلك بعض الأعراض التي قد تصاحب الحب مثل خفقان القلب وجفاف الحلق ورعشة اليدين وهرمون الدوبامين يفرزه الجسم مع المفاجآت ومع الاكتشاف ويكون فى ذروته عندما يصل الحب إلى الإدمان فلا تستطيع الاستغناء عمن تحب وكأن حياتك ستتوقف بدونه ولكن للأسف هرمون الدوبامين لا يستمر كثيرا وخاصة بعد الزواج …
ثانيا الحب الجنسي  وهو ليس ادني او اضعف من الحب الرومانسى فبعد الزواج يفتر هرمون الدوبامين فلم يعد هناك مجالا لاكتشاف الأخر او للمفاجآت  فيفرز المخ مادة أخرى هي “الأوكسيتوسين” التي تعطي الإحساس بالأمان والألفة والراحة وعند الوصول للنشوة الجنسية يفرز الجسم بروتين ” فينيل ايثيل امين ” وهو نوع من الامفيتامين وهى تشعر الانسان بالسعادة والنشوة فطبيعي أن الانسان الجائع إذا أكل يشعر بالسعادة لأنه اشبع غريزته وهكذا فى كل الغرائز بما فيهم الغريزة الجنسيه التى عندما يشبعها الانسان يصل الى مرحلة النشوة .
ثالثا حب الصداقة وهو أهمهم عندما يكونا الحبيبين أصدقاء لهما اهتماماتهما المشتركه يتحاوران دون ملل, يضحكان , وايضا يستطيعا تجاوز خلافتهما بسهولة فقبل بداية العلاقة اسالى نفسك هل هذا هو الشخص الذى استطيع الحديث معه بقية عمرى القادم ؟ وايضا حب الصداقة هو الدائم بعد انتهاء الحب الجنسى للعوامل البيلوجية التى تصيب الانسان وانتهاء الحب الرومانسى مع العشرة وكثرة المسئوليات . وافضل العلاقات بين الرجل والمرأة هى التى تجمع بين الانواع الثلاثة من الحب فتجمع بين الحب الرومانسى من حيث اللهفة والشوق ولزيادة افراز الدوبامين فى الجسم احرص على ان تفاجئ من تحب واكسر الروتين وايضا اعطوا لانفسكم اجازة زوجية يوم او يومين فى الاسبوع حتى يزداد الشوق وايضا تجمع بين الحب الجنسى الذى يشعر فيه الانسان بالالفة والامان والنشوة مع من يحب وهى من احتياجات الانسان الاساسية واخيرا تجمع بين حب الصداقة بين الزوجين
وهو الحب الدائم رغم كل الظروف. ..
بقلم / د. ماريان سليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: