الرئيسية / مــقـالات و آراء / لقاء الأحضان :قصة قصيرة: من المجموعة القصصية (الخائنة والعقرب)

لقاء الأحضان :قصة قصيرة: من المجموعة القصصية (الخائنة والعقرب)

كان لا يرى احد غيرها .. فعندما كانت تقول له (نحن في الشارع والناس)
كان يقول لها (أنا مش شايف ناس غيرك) ..
كان يحب اللقاء بها  .ولو كل  لحظة . يذهب إليها في مكانها البعيد أو تأتيه هي …
كان يحبها لدرجة العشق ..
جعلها تعيش أجمل معاني الغرام .. وهى اعترفت له بذلك ….
ولكن اتضح في النهاية  إنها كانت كاذبة . تتلاعب به  وبالجميع ….
كانت تستخدمه  لأشياء أخرى .. منها على سبيل المثال . جعلته يكتب إليها ولها .
من خلال تعليقات بموقع تواصل اجتماعي  .. ويرى التعليقات كل  متابعيها ..
اندهش وقتها  من هذا الطلب وهو يعرف .. هي الحريصة دائماّ ..
ولكنه لم يعرف إنها تستخدمه لبث الغيرة في  متابع غيره ..
لم يعرف  ..  ليس غباء منه . ولكن لكثرة الحب …
الحب . الذي يجعل الأحبة لا يرون سوى الجمال فقط  في محبيهم ..
فراجع نفسه وراجع موقفة كله .. وجلس وحيداّ مع الذكريات واللقاءات ..

لقاء الغروب
وتذكر لقاء الغروب والشاطئ ..  وذلك عندما كانت معه قبل الغروب بأحد الشواطئ .
فنسى نفسه . بل نسى كل من حوله . واقترب منها . وامسك  يداها .
ثم اقترب أكثر . ليخطف (قبلة) مفاجأة .كانت جميلة وما أجمل من المفاجآت خاصة في (القُبلات) ولكنها  لم ترويه جيدا . فنظر يمينا وشمالا وشاهد شجرة صغيرة .
فقال لها هذا بيتنا .. وأخذها من  يداها  وبحوار الشجرة والشاطئ على يمينه ..
أقترب  منها أكثر فأكثر ليضمها لصدره ويرتوي من شفتاها ..
وهنا صرخت بقولها … أنت مجنون ؟ (الناس تشوفنا  … الناااس )  قالتها بصرخة مدوية ..
ومع ذلك لم يرى أحد . وقال لها (لا أرى أحد .. أنا مش شايف ناس غيرك)
أنتي عندي كل الناس .. كل نساء الكون .. كل جمال الكون .. أنت الحب والحب أنت …)
وضمها لصدره والتقت الشفايف لقاء (العطشانين) وكان الارتواء ..
ولم يسمعوا .. نداء رجل عجوز . يصرخ من بعيد .  ويقول . أنت يا ولد (عيب) ..
فعاد العجوز .. للنداء والتلويح والتهديد والترهيب .. بأنه سيمسكهم ويضربهم …
فأفاقت هي على صرخات العجوز .. وهو لازال غارق قي بحر شفتاها ..
صرخت وقالت (الراجل جاي يا مجنون) فنظر بلمحة بصر وهي بين أحضانه .
فلا يريد ان يترك حضنها ..  وبلمحة من طرف عينية .. . فشاهد (العجوز)  يتوجه نحوهم . بسرعة شاب في العشرين .. وهُنا أخذها من يداها وأسرع بها لسيارته . ليهربوه  من (العجوز . الشاب) كان يضحك وكانت هي  في قمة العصبية .. فهو على حق وهي على حق ..
فهو كان لا يرى أحد غيرها . وهى كانت خائفة من كارثة (كلام الناس) …
كانّ  يعيشان حالة حب . أكنهما صغيران (أيام الدراسة )
كان يعيش معها اللحظة بكل ما فيها . فعندما كان ينظر لعينيها  .يشعر بُكل المتعة ..
عيناها . حنان .. شهوة ..وشفتاها كانت ارتواء  …………….
وعندما لا يلتقيان . كان صوتها كفيلا . فكانت المكالمات طوال اليوم ..
كان يصحوا خصيصا لأجلها . ويسهر خصيصا لأجلها . وكان يعمل كل ما هو جميل لأجلها ..
كان يسعد لسعادتها . يريد ان يراها سعيدة دائما .. وحتى لو على حساب سعادته ..
لم يكّن أناني وكانت هي كل الأنانية .. كانت مزاجية لحد الجنون ..
كان يعطي دون أن يقول ماذا فعل .. أو ينتظر المقابل . وكانت هي . كل المتناقضات في بعضها .
جلس يتذكر ذكريات كثيرة ولقاءات أكثر . وخاصة عندما انتزعوا الخوف من داخلهم .
ووسط  الناس وبالشوارع والميادين  . الايادى تحتضن بعضها البعض وما أجمل أحضان الأيادي .
فجعلته   يدمنها . بحرفية عالية (هي حريفة .. موهوبة .. من نوع خاص)
وبعد كل هذا الحب . أكتشف خيانتها .. وإنها كانت . معه ومع غيره …..
كانت مع أكثر من حبيب وليس حبيب واحد ..
ورغم ذلك  وبمواجهتها . بقليل وليس بكثير  مما عرفه واكتشفه …
قالت له . لم أحب سواك . ثم  بعد ذلك طعنته . مع أخر . شبيهه  لها . في أفعالها وأسلوبها .  وعندما واجهها  وقلبه يتقطع  . قضت علية . وقالت . لم يكُن . حب .  واختفت ..
فتركها  .. وعاش مع الذكريات … ……………………………………………………..
قصة .. لقاء الغروب والأحضان . .
من المجموعة القصصية ( الخائنة والعقرب) لــ رجــب عــبــد الــعــزيــز

رجــب عــبـد الـعـزيـز
رجــب عــبـد الـعـزيـز


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: