الرئيسية / مقالات رجب عبد العزيز / قصة قصيرة ( الداهية والخائنة والعشيق) قهوة بالبندق

قصة قصيرة ( الداهية والخائنة والعشيق) قهوة بالبندق

هو : شاب من الريف يتميز بالذكاء والأخلاق والطموح . كان يحلم ان يكون طبيباّ وحقق حلمه
هي : أنثى مثل كثير من جنسها . طالبه جامعية في إحدى الكليات النظرية . تمتاز بالمرح والجمال .
صديقها : طالب جامعي في نفس كليتها – شاب مستهتر وصولي لأقصى درجة ..
——
حنان . ترتبط بقصة حب مع زميلها عادل . وكانوا يقضون معظم أوقات اليوم سويا . داخل الجامعة وخارجها ..
عادل شاب مستهتر ويأخذ السنة فى سنتين .. حتى ترك الكلية ونوى السفر خارج البلاد ..
وعندما طلبت منه حنان ان يمكث ولا يسافر . قال لها : انه سيعود في خلال سنة . يكون مستقبله ليتقدم لأهلها للزواج منها . وسافر عادل وانقطعت أخباره . وبعد مرور 4 سنوات . تخرجت حنان من الجامعة .
ووصل خبر إليها إن عادل تزوج في الغربة من سيدة تكبره بـ40 سنة من اجل ان تنفق علية .
وعلى الجانب الأخر نجد أن خالد نجح بامتياز في كلية الطب والتحق بالعمل في إحدى المستشفيات الحكومية ..
وكان طموحه ان يمتلك مستشفى كبيرة .. وبدأ سريعا في تحقيق الطموح المشروع ..
واشتهر بين زملاؤه وبين المحيطين به بالمهارة في عالم الطب بعد ان تخصص في طب الجراحة …
وتم طلبه من كبرى المستشفيات الخاصة ..
وتوفى والده . وورث خالد عن والده قطعة ارض كبيرة .
فاخذ قرض من البنك وانشأ مستشفى خاص للجراحة والحوادث … وبدأ اسمه يلمع فى عالم الطب والبزنس ..
ومرت الأيام سريعا وأصبحت مستشفى دكتور خالد من اكبر المستشفيات ..
وذات يوم كان والد حنان يسير بسيارته وكانت حنان بجواره ووقعت حادثة . عندما دخلت في السيارة من الخلف سيارة أخرى . وكانت الحادثة بالقرب من مستشفى دكتور خالد . وبالكشف الأولي اتضح ان والد حنان يحتاج لتدخل جراحي سريع . أما حنان فلم يحدث لها سوى بعض الخدوش والكدمات … وأجرى خالد العملية الجراحية لوالد حنان بنجاح .. وعندما خرج من غرفة العمليات رأى حنان كالبدر في السماء رغم الخدوش والكدمات ..
واقتربت حنان وقدمت له الشكر على ما فعله …
وعندما غادر خالد المستشفى متوجها لمنزله . لم تفارقه حنان . فأصبح مشغول بها ..
وظل صابرا حتى الصباح ليذهب سريعا إلى المستشفى . وتوجهه إلى غرف والد حنان واطمئن علية .
وأصبح خالد صديق والدها .. وخرج من المستشفى . واتصل بخالد يدعوه لحفل صغير عائلي بمناسبة نجاته من الحادثة . وفي الحفل الصغير . كانت حنان في أجمل صورها .. فاقترب منها خالد وغازلها مغازلة رقيقة . ثم تحدث معها بطريقة الدخول من الباب . وطلب ان يتزوجها . ووافقت حنان . وتم الزواج سريعا …
وعاش في سعادة جميلة وأنجبوا (طفله) .ومرور الأيام أصبحت الطفلة خمس سنوات … وأصبح خالد كما كان يحلم وحقق أحلامه وطموحاته . وبدلا من السكن في شقة أصبح يسكن فيلا . وأصبحت المستشفي من اكبر المستشفيات .. وكانت الحياة جميلة .. حتى عاد المستهتر(عادل)
وأول ما عرف ان حنان تزوجت دكتور مشهور ومليونير في نفس الوقت . بدأ يراقبها ويراقب زوجها …
حتى كانت اللحظة التي يقابل حنان فيها ..
في بداية الأمر نهرته وابتعدت . ولكن بكلامه المعسول ليل نهار . بدأت تتذكر أيام الحب (الوهمي) وبدأت تحن إلى عادل . ونست وتناست طفلتها .
وبدأت المقابلات تتزايد .. وذات يوم . كان حنان مع عادل . وشاهدتهما (دكتورة مريم) التي تعمل مع زوجها خالد .. فانتابت حنان لحظات من الرعب . مما دعى (عادل) ان يطلب منها ان تكون المقابلات في شقته الصغيرة ..
وبعد رفض لم يدوم طويلا . وافقت وذهبت إلى شقته . ومن أول لحظة ومع الكلام المعسول . ارتمت في أحضانة . وشرب سويا من كأس الحرام .
وأصبح وجود حنان في شقة خالد أمر يومي .
وكانت حنان هي من تقوم بالإنفاق على عادل . فهو عاطل لا يعمل …
حتى علمت ان زوجها يريد موظفين للمستشفى . فطلبت من عادل ان يقدم أوراقه وهى ستقنع زوجها ان يوافق على تعيينه .. وفي نفس اليوم جلست مع زوجها وقالت له ان هناك قريب لوالدتها من بعيد (خالي شغل) لكنه لم يكمل تعليمه الجامعي(ترك الكلية في السنة الثالثة)
فوافق زوجها قائلا(أدام قريب الوالدة الله يرحمها ) يعين فورا ….
وفي الصباح ذهب عادل إلى المستشفى وتم تعيينه فى قسم سكرتارية المدير .
وتقرب عادل من خالد بكل الطرق . كان يظهر له انه الأمين الصادق المجتهد … ولم تنقطع المقابلات بينه وبين حنان .. وفجأة وبدون مقدمات . تغير خالد فى معاملته مع حنان وقال لها بسبب تغيبها عن المنزل كثيرا . وترك طفلتها مع (العاملة) وتطورت المشاكل المفاجأة . وذات مساء . حدث مشادة بينهم . قام على أثرها بتطليقها … وغادرت حنان والى منزل والدها .. ولم يمر أسبوع وذهب خالد واعتذر وأعادها وردها لعصمته ….
ولم تأخذ حنان تنبيه او عظه . بل عادت لمقابلة (عادل) كما كان يحدث .
ولم يمر شهر . وتشاجر خالد مع حنان وأرمى عليها اليمين .. وكما حدث في المرة الأولى ذهب واعتذر وأعادها ..
ولكن هذه المرة قال له والد حنان(احذر واحترس) الثالثة تابتة) .. وعادت حنان إلى خالد ….
وفي الصباح لاحظت حنان ان خالد به بعض العصبية من خلال الرد او الاتصال تليفونيا مع العاملين بالمستشفى .
فتقربت منه وقالت(ما بك ؟) فقال لها . مشاكل فى العمل … وحكى لها انه يمر بأزمة مالية طارئة . ولابد من دفع مبلغ مالي كبير للبنك غدا . وينقص المبلغ نصف مليون جنيه . فقالت له هذا المبلغ بسيط . ومجوهراتي بأكثر من هذا المبلغ … واخذ خالد المجوهرات وشكرها . فقالت له . لا تشكرني فهذه هداياك لي …..
ولم يمر أسبوع . وحدثت مشادة عنيفة بينهم فألقى اليمين (الثالث) فانهارت حنان وغادرت المنزل إلى والدها … وسألت والدها وقالت له . إنها لا تدري لماذا هو يفعل هذا كأنه (يتلكك علية) وكعادة خالد ذهب إلى والد حنان .. واعتذر وقال له انه(ميقدرش يعيش بعيدا عن حنان وعن ابنته)
وجلس مع حنان وتناقشوا للوصول إلى حل ..
فقال خالد . نبحث عن رجل يكون محل ثقة يتزوجك كمحلل لمدة يوم ثم يطلقك … ثم قال لها(إيه رأيك . فى عادل قريب والدتك) شاب كويس ومؤدب وثقة وينفذ ويسمع الكلام ويطلق في الصباح .. فاندهشت حنان من كلام خالد . ولم تفكر لحظة واحدة . بل كانت تضحك من داخلها ….
واتى عادل ووافق سريعا على الزواج … وتزوج عادل من حنان . ولأول مرة يشربون من كأس المتعة الحلال ..ولم يمر ساعتين . اتصل خالد بهم وبارك لهم الزواج .. وقال لهم انه فى الطريق إليهم . لأمر هام …

ووصل خالد إلى شقة العروسين …
وفتحت حنان الباب . وبمجرد دخول خالد إلى الشقة قال لهم : . مبروك الحلال .. طعم الحلال او طعم الحرام ؟
فوجئ حنان وعادل بلهجة وكلام خالد . فقال لهم لا تندهشوا او تتعجبوا. فهذه الليلة المفاجآت فيها كثيرة وغير متوقعة .. واخرج من ملابسه مسدس . وقال لهم اجلسوا امامى . لتستمعوا أولا …
وروى خالد الحكاية وهو فى ثبات عقلي وأعصاب يحدث عليها ..
قال لهم : من أول إلقاء اليمين الأول . وأنا اعلم ما يحدث بينكم . وكل طلاق كان بخطة وضعتها بنفسي وكل شيء نجح .. وأضاف خالد بقوله : ومن اجل ان تعرفوا الحكاية كلها وكيف بدأت ..
الحكاية بدأت من أول يوم عادل جاء إلى المستشفى يعمل بتوصية منك .. ونسيتى وتناسيتى . ان دكتورة مريم قد شاهدتكما معا . وفي نفس اليوم الذي جاء عادل إلى المستشفى . دخلت مريم إلى مكتبي وحكت لي إنها رايتكما معا . وإنها ليست مرتاحة لشخص عادل .
وترجتني ان أتصرف بحكمة … ولأنني اعرف مريم جيدا لا تكذب من أيام ما كانت معي في كلية الطب ولم تتغير او تتبدل .. فصدقتها بدون نقاش . ثم كان لابد من التأكد هل عادل قريب والدتك او لا .. وتأكدت انه ليس قريبك لا من بعيد او قريب . ثم جلست مع نفسي أفكر تفكيرا عميقا ..
وكان امامى حل من ثلاثة : الأول هو ان أقتلكم وانتم متلبسين في الرزيلة (وهذا كان سهلا) بعدما عرفت شقة المتعة الحرام . الحل الثاني ان أقوم بتطليقك نهائيا دون اى مشاكل او فضائح من اجل الطفلة التي ليس لها اى ذنب سوى إنها ابنتك . الحل الثالث هو ان أجردك من كل شيء حتى ذهبك ومن كل حقوق وأطلقك أيضا بدون اى مشاكل . وتعيشي انتى وحبيب القلب في الحلال(غصب عنكم)
ومع التفكير العميق ارتضيت بالحل الثالث وضغط على أعصابي ورجولتي ووضعت الخطة . وكانت بدايتها يوم ان قمت بتطليقك أول مرة . ثم للمرة الثانية . ثم قبل الثالثة . أخذت الذهب . لأنه خسارة فيكي اى شيء . فالخائنة لا تستحق أي شيء .. وبذلك اصبحتى بدون مال . او ورث …
وجعلتكم تعيشوا الحلال . ولكن يا ترى . هتكملوا أو . لا ؟ … ومبروك يا عرايس ….
وخرج من الشقة متوجها إلى دكتورة مريم ..
وداخل شقة (العرسان) صراخ وعويل بصوت عالي ..
عادل يريد الخروج من الشقة بعدما فقدت حنان المال والزوج والثروة . وحنان تترجاه وتقول له . نبدأ من جديد . ويرد عليها عادل بقوله : انتى بتحملي . نبدأ من جديد ويضحك ضحكة عالية بسخرية . بقوله . لن نصلح لبعضنا البعض بعدما فقدتى المال والثروة . وضحك علينا الدكتور (الفلاح) وأعطانا (خازوق)
وابعدي كلمة الحب(ميوكلش عيش) أنا أحب المال فقط …
فانهارت حنان ولم تصدق إنها كانت كل هذا الوقت مخدوعة ….. وتركها عادل ونزل من الشقة مهرولا إلى الشارع ليفاجئ بسيارة مسرعة تصدمه ويفارق الحياة فى الحال .. فتستمع حنان لأصوات ان هناك حادثة . فهرولت إلى الشارع لتجد عادل غارق فى دماءه .
فتحبس دموعها وتتحرك بعيدا عن الجثة . وتسير في الشارع تتذكر أيام الجامعة وأيام زواجها . ثم تتذكر ابنتها الصغيرة . كانت ترى أمام عينيها فيلم حياتها .. حتى وصلت قدميها إلى (النهر) فألقت بنفسها في النيل …

لتنهى حياتها كافرة بعدما عاشت خائنة ………………………..

(الداهية والخائنة والعشيق) من المجموعة القصصية – قهوة بالبندق(7) لـــ رجـب عـبـد الـعـزيـز ..

#رجــب_عــبــد_الــعــزيــز

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: