الرئيسية / أشعار وقصص وروايات / حافلة القلوب .. بقلم / شيماء عبيب

حافلة القلوب .. بقلم / شيماء عبيب

ليلة هادئة أردت أن أغمض عينيا ، و أتلذذ الهدوء و العتمة فإذا بمخيلتي طارت مسرعة الى حافلة القلوب ، ركبت الحافلة و انا كلي حيرة من الدماء الملطخة _ قلب يصرخ شوقا ، قلب ينزف دما ، و قلب يبكي حرقة _ فإذا بقلبي تزداد سرعة نبضاته ، لا أدري ما أصابه ، تسألت هل أنا بداء العشق مبلية ، أم أصابتني جروح حسية ، لملمت ضعفي و أردت أن أواسي بعضا من الضحايا ، جلست أمام قلب ينزف دما ، لم أسأل حتى ما خطبك ، فإذا به يتمتم بكلمات أخذني الفضول أن أسمعها ، قال يا فتاة أنيس قلبي رحل ، فطارت ذاكرتي الى صديقتي التي استودعها حبيبها و لاقى المولى ، زاد قلبي ألم و وجع ، ركضت الى قلب كان هادئ و بعض من ندى الدمع عليه ، سألته ما خطبك يا نائم ، قال : هدوء المقابر لا يعني ان الكل في الجنة ، فكياني يحيطه ندم لا أريد ان اصارح به غيري ، بأنني انا من كسرت بخاطر عاشقي ، اشمئزت نفسي ، و تيقنت ان كل شخص يقول نفسي نفسي ، ولا يبالي بحب الغير ، أسرعت خطواتي لأهرب من حافلة الوجع ، فإذا بقلب عند حافة المخرج يناديني ، نظرتع نظرة شفقة ، تكرر سؤالي ما وجعك ؟ قال: وعدت نفسي أن أفني حياتي عل حب فلان فخذلني ، سلب مني كل شراييني و غادرني ،،، منعت أذني من الاستماع ، فتحت عينيا مسرعتا لكي أشتت الألم الذي استجمعته في رحلتي ، ثواني و خانتني دموعي ، فإذا بالغيث يناديني ، غادرت دفئ غرفتي ، و جلست بين برودة المطر ، تحركت شفتايا بكلمات متسلسلة أحفظها من وقت مراهقتي < عايزة ألملم قلبي و أحضن نفسي و أمشي بعيد…> أحزنتني دموعي الدافئة على خدي ، لحظة استيقاظي من عالم الألم و الخذل العاطفي ، أدركت أن من أيقظني هو عقلي فأقمت عهدا معه بأن يصبح يميني و شمالي . أيتها الأنثى كوني واقعية جادة لا تكوني أسيرة قلبك ولا تتأثري بهوى قلبك ، لأنك حتما س_تصبحين ضحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: