الرئيسية / فيديوهات القلم الحر / بالفيديو:شاهدت لكم فيلم (زوجة رجل مهم) وحكاية(خان)مع الضابط الحقيقي
العبقري احمد ذكي

بالفيديو:شاهدت لكم فيلم (زوجة رجل مهم) وحكاية(خان)مع الضابط الحقيقي

بعيد عن عبقرية احمد ذكي  في هذا الفيلم  وفي كل أفلامه . لكن في هذا الفيلم هناك مشهد يعتبر من أهم علامات السينما المصرية والعالمية …
زوجة رجل مهم  للمخرج الراحل محمد خان، صنفه النقاد من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ولم تكن هذه الشهادة التي منحها النقاد للفيلم من قبيل المجاملة أو الصدفة، بل ورائه ما يكفي من الأسباب التي تجعله هكذا.

وُلدت فكرة الفيلم من رحم موقف تعرض له المخرج محمد خان، حينما كان يقود سيارته في أحد شوارع القاهرة، فشاور على يمينه للسيارة المجاروة كي تفسح له الطريق، لكن سائقها وجه له السباب “القذر” على حد تعبيره، ما أجبره على قطع طريقه، لينزل السائق ويضرب “خان” لكمة في صدره بحضور أبنائه، فيذهب الطرفان إلى قسم “بولاق الدكرور”، وهناك تنكشف هوية السائق “الضابط” الذي استغل سلطته، ما اضطر “خان” للكشف عن جنسيته الأجنبية، لينتهي الأمر باعتذار كتابي من الضابط

محمد خان وجواز سفره الاجنبي

استوحى المخرج فكرته، ونفذ الفيلم في عام 1988، وأثناء عرضه في أحد المهرجانات بقاعة المؤتمرات، كان الضابط “المُلهم”، أحد المكلفين بالحراسة، والذي احتضن “خان” فور رؤيته، ليبلغ المخرج المتواجدين أن ذاك هو “الرجل المهم”

زوجة رجل مهم” واحد من أهم أفلام السينما المصرية، ومن الأفلام القليّلة اللي تناولت مفهوم السلطة وعلاقتها بالفرد من النواحي الاجتماعية والنفسية بعيداً عن المباشرة السياسية..
نهاية “الراجل المهم”، وقوة الراحل “أحمد زكي” وعبقريته في تجسيد شخصية الضابط “هشام” بكل ما فيها من جبروت لغاية وصوله للحظة الانتحار، واللي تعتبر نهاية منطقية لشخصية رفضت الاعتراف بالهزيمة.
ولن ادخل في تفاصيل الفيلم ككل ولكن سأتحدث عن أهم مشهد في الفيلم بل من وجهة نظري الشخصية  هو أهم مشهد فى السينما المصرية …

من أكتر الأشياء التي بهرتني في هذا المشهد  هو الاهتمام بالتفاصيل، ورمزية ظهورها على الشاشة. لقطة التلفزيون وصوته الرتيب خلق حالة من الفراغ والعبثية في بداية المشهد. الزووم التدريجي على جرس الباب قبل ما يرن، وكأنه بيعكس الاستعداد لضربة القدر اللي جابه. التركيز على إيد “مرفت أمين”، وهي بتفتح قفل الباب، وكأنها بتدوّر على لحظة الخلاص من السجن النفسي المحبوسة جواه. إيديها وهي بتمسك في هدوم أبوها بعنف عشان يخلّصها من اللي هي فيه. “أحمد زكي” وهو بيربط رباط الجزمة قبل ما يقتل أبوها كرمز لجنون العظمة وإن “أنا” هافضل “أنا” لحد النهاية. وضربات الإيقاع مع ذروة المشهد واختفاءهم تماماً في لحظة الانتحار. على  وجه”مرفت أمين”، ودخول موسيقى “أهواك” يعكس نهاية الفترة المؤلمة، ولو كان تمنها غالي، وحق بطلة الفيلم الرومانسية في الرجوع مرة ثانية لعوالم “عبد الحليم حافظ” الساحرة……………….
واترككم لمشاهدة فيلم من اهم افلام مصر والعالم ……..
رجـــــب عبـد الـعــزيــز

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: