الرئيسية / فن و ثقافة / بالفيديو:شاهدت لكم فيلم (إنذار بالطاعة) قصة حب غير عادية(رؤية لــ رجب عبد العزيز)
انذار بالطاعة

بالفيديو:شاهدت لكم فيلم (إنذار بالطاعة) قصة حب غير عادية(رؤية لــ رجب عبد العزيز)

هل من الممكن أن يصل الحب لمرحلة الإيذاء  لأحد طرفي المعادلة الصعبة ؟
هل يمكن للحب أن يكون قاسيًا ؟ هل من الممكن أن يصل الحب لدرجة من درجات العناد والانتحار؟
بلا شك نعم، لو هناك حالة حب وأصبحت معقدة. فمن الممكن أن يستخدم احد  الطرفين كل الأساليب الممكنة والغير ممكنة للحفاظ على  الحب .
في فيلم إنذار بالطاعة، أظهر لنا حالة حب خاصة وفريدة من نوعها . الفيلم الذي يحكي قصة حب صعبة ومعقدة تصل حد اﻹيذاء بين الشابة الجامعية أمينة(ليلى علوي) والمحامي المطحون إبراهيم(محمود حميدة) يبدأ الفيلم بمشاهد شديدة الحميمية، منذ الدقيقة اﻷولى  تدخل قصة حب أمينة وإبراهيم، وسرقتهم للحظاتهم الخاصة، والساخنة ..   ولأنه من جيل  المبدعين العمالقة
يقود المخرج عاطف الطيب انتباهك الكامل منذ اللحظات الأولى، تخطفك رومانسية أمينة وإبراهيم، وتدفعك للاعتقاد أنك أمام رومانسية حالمة، ربما يعكر صفوها بعض المنغصات، لكنك بالتأكد لن تتوقع ما سيحدث خلال الدقائق المقبلة. يغزل الطيب وخالد البنا -المؤلف- شخصيات الفيلم بشكل بديع على الشاشة، ولا يكتفيان ببطلي الفيلم فقط، وإنما ينعكس ذلك على بعض الشخصيات المساعدة أيضًا، فتظهر ملامح الطمع والجشع في أول لقطة لظهور أم أمينة. تستمر شخصية اﻷم في عنفها وصلفها طيلة الوقت، حتى قرارها في نهاية الفيلم يوضح مدى التماسك في كتابة شخصيتها،
أما اﻷب فتسيطر عليه منذ البداية مشاعر حبه وتعلقه بأمينة، وحتى حينما يقسو عليها، نجده مرة أخرى في واحد من أفضل مشاهد الفيلم، يجلس مع ابنته، التي تصارحه بتفاصيل، يصعب على أي أب سماعها من ابنته، تفاصيل علاقتها بحبيبها (الجنسية) لكنه يتلقاها بهدوء وطيبة شديدة، ويحاول مساعدة ابنته للخروج من أزمتها. وكجزء من تسليط الطيب الضوء على مشكلات الشباب في فيلمه، حاول أيضًا تقديم أزمات أصدقاء إبراهيم، الذين لا تختلف أحلامهم كثيرًا عن أحلام إبراهيم وهي العثور على وظيفة مناسبة وشقة وزوجة، لكن طرقهم ربما تختلف بعض الشيء، فحين يسيطر الحب على إبراهيم، تسيطر فكرة السرقة على “أشرف” ويعاونه فيها “سيد”، قبل أن يُسجن الاثنين، ليتحولا فيما بعد للفكر المتشدد، ربما لم يتسم هذا الخط بالتماسك اللازم، وشابه بعض التساهل في الاهتمام بالتفاصيل، حتى أن نهايته لم تكن جيدة، فالتحول المفاجئ في شخصية سيد وأشرف جاء غير مقنعًا بالمرة. الشد والجذب في علاقة أمينة وإبراهيم من جهة أخرى، كان من أكثر الخطوط جذبًا في الفيلم، وتم تصوير العلاقة بشكل رائع على الشاشة، فينقلك الطيب من حالة السعادة الشديدة وأنت تشاهد مشاهد الحب بين الثنائي، إلى السخط الشديد على إبراهيم، الذي يتخذ العنف والجنون طريقًا للوصول إلى حبه، وقد تجد نفسك في بعض اﻷوقات مستمتعًا بهذا الحب المجنون، وتمسكه الشديد بأمينة. تتشكك أحيانًا في نوايا إبراهيم الحقيقية، هل هو فعلا يحبها، أما أن هذا الصراخ والضجيج كله لا يخرج عن كونه غضب لخسارة شيئًا كان يمتلكه، وإذا كان يحبها فعلًا كيف له أن يؤذيها بهذا الشكل، لكنك تتأكد في النهاية أن هذه شخصيته، وهذه هي عقيدته في الحب، وإن لكل مُحب طريقته. الفيلم في المجمل، يمثل حالة خاصة من بين أفلام عاطف الطيب، فأنت أمام قصة حب غير عادية ﻷشخاصٍ عاديين .. كثيرون تعاطفوا مع إبراهيم رغم ايذاءة حبيبته أمينة .. فكيف للحبيب أن يقوم بالتشهير بحبيتة  ويذهب للمحكمة ويرفع قضية غريبة ومثيرة قضية إنذار بالطاعة وهو غير متزوجها . ولكنه استشهد بالخطابات  والرسائل الغرامية كما استشهد بطبيبة أمينة  النسائية..
الحبيب استعمل كل شيء حتى إيذاء المشاعر. من اجل تعود إلية حبيبته والاحتفاظ بها . ولما لا . وهو الحبيب ويصعب عليه أن  تذهب حبيبته لأخر ويضيع الحب .. حارب الحبيب حرب شرسة استخدم فيها كل أنواع الأسلحة. حتى أسلحة الدمار الشامل(التشهير) وفي النهاية هذا هو الحب عند الحبيب . حارب حتى النهاية وانتصر وعادت حبيبته وتزوجها في مشهد من أجمل مشاهد السينما المصرية .
رجــب عــبــد الــعــزيـز


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: