الرئيسية / منوعات / الاحتلال المدني بديلا للاحتلال العسكري . بقلم / د . عادل عامر
د . عادل عامر

الاحتلال المدني بديلا للاحتلال العسكري . بقلم / د . عادل عامر

عندما نتدبر المشهد المصري ونفهمه جيدا كيف يصبح الاحتلال المدني كيف يصبح الاحتلال

المدني في مصر بديلا للتدخل العسكري كما حصل بالعراق فما لا يمكن الحصول عليه عسكريا

يمكن الحصول علية بتحرك الشعوب الي الشارع بعفوية نحو المجهول من خفافيش الظلام

بسقوط الابرياء واسالة الدماء في الشارع المصري وزيادة الاحتقان بين ثوار التحرير ولان

هناك من كان متربصا ويبعث بالمشهد المصري

ولان هؤلاء من تدربوا علي اسقاط مصر داخل دكاكيين الديمقراطية الامريكية وداخا فصول

اكاديمية التغيير من الشبكة الاسلامية الامريكية المعتدلة فقد حفظ هؤلاء علوم التغيير عن

ظهر قلب والتي تدربوا عليها ولكنهم لم يكونوا علي العهد بتكتيكات العصيان المدني السلمي

لغاندي وخانوا مبادئ الكفاح السلمي غير العنيف له

ولان التكتيكات كما تم تلقينهم بها يجب ان تفعل علي الارض بفتح السجون واقتحام اقسام

الشرطة وسرقة السلاح وحرق الموانئ ونهب السفن واراقة الدماء علي الارض طبقا

لتعليمات قائدهم الأعلى بيتر اكرمان فقد كان الشعب المصري علي موعد في منتصف هذه

الليلة مع فتح السجون المصرية وتهريب المساجين لترويع المواطنين الامنين في منازلهم

لتعم الفوضى في ارجاء البلاد

ويظهر المسجلون خطر واطفال الشوارع والبلطجية واللصوص ويتم اقتحام المحال والمولات

التجارية وسرقة محتوياتها وحرق العديد من مقرات الحزب الوطني والشركات الخاصة وكذلك

تحطيم ماكينات الصرف الالي للبنوك المصرية وسرقة محتوياتها المالية في غياب تام للوجود

الامني في الشارع وخاصة بعد ان تم اقتحام اقسام الشرطة وحرقها وسرقة السلاحليك الخاص

بها من مجموعات وعناصر مجهولة والمدهش ان عمليات اقتحام اقسام الشرطة كانت في

توقيت واحد ومتزامن

وبنفس التكتيك مما يؤكد ان الوطن كان امام مخطط محكم ومحدد بالتوقيت وبالطريقة التي

ستنفذ بها ولم تكن عشوائية ولا رغبات فردية من البلطجية والخارجين عن القانون للانتقام

من بطش الداخلية وملاحقتها لهم واستطاعت قيادات الثورة المصرية من قيادات جماعة

الاخوان المسلمين والنشطاء المصريين بمعاونة كاملة من الاعلام المصري والغربي في ايهام

الشعب المصري مما يعني ان مصر كانت امام مؤامرة اعلامية نسجت علي عقول الشعب

المصري وقد تلقت مهمة نسج صورة ذهنية معادية لمصر نحو حتمية سقوطها .

فأكاديمية التغيير التي تقوم بتدريس العلوم الحديثة ل جين شارب لا بد لها من وسائل ايضاح

مرئية وسمعية وغنائي ولا مانع من ان تتخللها بعض الرقصات وهو ما يعني ان الثورة التي

ابهرت العالم من خلال شباب متحضر يقوم بالاعتصام السلمي ويحول اعتصامه الي مسرح

للرقص والغناء ورفع اللافتات المضحكة لم تكن سوي تعليمات تنفذ علي ظهر قلب ومنصوص

عليها في كتاب جين شارب والتي حفظ تكتيكاته النشطاء السياسيون جيدا وقامت قياداتهم

بتفعيل كل نص فيه في توقيته علي الارض داخل ميدان التحرير .

ولكن تظل الفئة القليلة من المجتمع المصري والتي تدرك ان هناك ما يحاك لهذا الوطن ضمن

مشروع الشرق الاوسط الجديد هي الفئة التي تتم محاربتها واخماد صوتها وان الشعب

المصري يفضل ان يعيش اسير لقمة العيش علي ان يصبح الوطن نموذجا عراقيا جديدا

خلق دولة فاشلة عن طريق طابور خامس من العملاء داخل الدولة يقوم بزعزعة الاقاليم

والمناطق داخل الدولة وبالتالي تفقد الدولة مركزيتها وتفقد سيادتها وفي هذا الوقت يمكن

للعدو ان يتدخل لحصد الغنائم .

ولان هذه الخطط والتكتيكات تستلزم لها ساحة للتدريب فكان دور اكاديمية التغيير بلندن وقطر

ومؤسسات نشر الديمقراطية الامريكية واهمها منظمة فريدوم هاوس ليأتي دور جحافل

القوات الناعمة وهي جيوش تحت الاستيداع تم تدريبهم جيدا علي خطط وتكتيكات غاندي

داخل دكاكين الدعارة الديمقراطية في تركيا وامريكا وقطر وتم ربطهم جيدا بخطوط الامداد

الخلفية من منظمات دولية معنية بحقوق الانسان ودوائر اعلامية محلية ودولية مأجورة .

فأي دولة في العالم تصبغ مؤسساتها السياسات التي تقود المجتمع لكن ما حدث اثناء المرحلة

الانتقالية في مصر ان المجتمع المصري والذي تجسد في ميدان التحرير او يمكن القول انه تم

اختزال الشعب المصري كلة في مجموعة من النشطاء المأجورين والنخبة من الجهلاء هم من

وضعوا السياسات التي ادارت المجتمع وبات اي قرار او قانون يصدر من الحكومة الانتقالية

او المجلس العسكري

لا بد ان يأخذ الختم الملكي من الباب العالي بميدان التحرير اولا وهو ما يعني اننا امام حالة

اللادولة تلك حالة الفوضى المنظمة التي كان مخططا لها بعنايه حيث كان القرار التاريخي

للرئيس الاسبق مبارك الذي اتخذه بالتنحي عن الحكم لتجنب اراقة دماء المصريين وقراره

بتسليم ادارة شئون البلاد الي المؤسسة العسكرية بصفتها الجهة الوحيدة المؤتمنة علي حفظ

الامن والامان للبلاد والجهة الوحيدة غير المسيسة

وبالتالي فهي غير طامعة في السلطة الامر الذي جنب الوطن ويلات الصراعات المسلحة كما

حدث بليبيا وسوريا حينما تمسك القذافي وبشار الاسد بالسلطة فشهدت البلاد حروبا اهلية

وبوادر تقسيم علي اساسين من العرق والدين تماما كما هو منصوص علي في مشروع

الشرق الاوسط الجديد وهو ذات الوضع الذي كان مخططا لمصر

الا انه يثبت للجميع لماذا كان لزاما علي مصر ان تعود مجددا الي مربع صفر في اوائل

الثمانيات حينما كانت الدولة بلا دولة واقتصادها في غرفة الانعاش اذا كانت الجهة المنوط بها

فرض الاستقرار والامن هي وزارة الداخلية والتي تم اسقاطها اثناء وما بعد 25 يناير فالجهة

البديلة التي اخذت علي عاتقها حفظ الامن والاستقرار في البلاد خلال المرحلة الانتقالية هي

المؤسسة العسكرية ولأننا امام مخطط صهيوامريكي حددت ملامحة منذ سنوات لتنفيذ مخطط

شرق اوسط جديد ولان الوطن والمنطقة العربية بالكامل امام خطة تسويقية ضخمة لزعزعة

الاستقرار طبقا لعلوم اكاديميات التغيير وتمويلات وكالة زعزعة الاستقرار هيئة الوقف

الامريكي الديمقراطي يقودها جهاز اعلامي ضخم ولان مخطط التقسيم وتحويل المنطقة الي

كانتونات صغيرة حول الكانتون الاسرائيلي يعتمد في الاساس علي اسقاط الجيوش العربية كما

حدث في العراق عام 2003 وتلتها الثورات التي طالت بلدان الوطن العربي مع اواخر عام

2010 وقد تم اسقاط الجيش الليبي ومن بعدة اضعاف الجيش السوري في حربة ضد عناصر

تنظيم داعش وغيرها من التنظيمات لصالح الكيان الصهيوني فكان لزاما علي هؤلاء الخونة

والماجورين من الادوات التي تم استخدامها بعناية فائقة ممن تدربوا وتمولوا داخل جدران

دكاكيين الديمقراطية الامريكية وبمساعدة النخبة من الجهلاء الذين اعتلوا المنابر الاعلامية

لتغذية عقول المصريين باتجاهات غير وطنية ان ينفذوا ما طلب منهم والمهمة هي اسقاط

الجيش المصري

هذه الحملات المشوهة للجيش المصري والتي لم يكن لينجح الكيان الاسرائيلي في جني

مكاسب منها سوي بأياد مصرية خالصة لتسجل وصمه عار في تاريخ الجيوش التي لم يذكر

فيها شعب قام بإهانة جيش بلده كما فعل هؤلاء قوبلت من قطاع عريض من الشعب المصري

بالاستهجان وقام بعض النشطاء المحترمين بتدشين حملة مضادة تحت اسم عسكر صادقون

كما قوبلت بنوع من التحلي بالصبر والحكمة في اتخاذ القرار من جهة المجلس العسكري

لتفويت الفرصة علي هؤلاء في محاولات الوقيعة بين الشعب وجيشة الامر الذي فسره البعض

علي انه ضعف في مواجهة الامور من الجيش المصري

ولكن لان المخطط كان معلوما تماما علي مائدة المجلس العسكري بأجهزته المعلوماتية

والمخابراتية فقد ابت جنرالات الجيش المصري ان ينتقل المشهدان الليبي او السوري الي

قلب العاصمة المصرية وفضل قيادات المجلس العسكري ومعهم ضباط وجنود الجيش

المصري تقبل الاهانات والاتهامات حتي يعبروا بالسفينة الي بر الامان والتحول من حاله

اللادولة قد سقطت اعمدتها الرئيسة الي حالة الدولة ببناء مؤسساتها من الجالس النيابية

والرئاسية وعودة وزارة الداخلية لتولي حفظ الاستقرار والامن في البلاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: